خبراء مصريون: إذا كانت الإنسانية لا تستفيد من زعيم ومفكر مثل أوجلان فممن تستفيد؟

أكد خبراء مصريون: "إذا كانت الإنسانية لا تستفيد من زعيم ومفكر مثل أوجلان فممن تستفيد؟"؛ ودعوا "كل أحرار العالم للضغط على تركيا ومن يدعمها من القوى الكبرى من أجل إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان".

خبراء مصريون: إذا كانت الإنسانية لا تستفيد من زعيم ومفكر مثل أوجلان فممن تستفيد؟
الجمعة 16 شباط, 2024   04:28
القاهرة
محسن المصري

بالتزامن مع السنوية الـ 25 للمؤامرة الدولية التي طالت القائد عبد الله أوجلان، أكد خبراء مصريون في حديث لوكالتنا أن أفكار القائد عبد الله أوجلان تمثل حلولاً عملية لأزمات الشرق الأوسط.

وترى الباحثة المصرية فريناز عطية أن: "مؤامرة اختطاف واعتقال القائد أوجلان التي تدخل عامها الـ 25 قضية مسيّسة وليس لها أي سند قانوني".

فريناز عطية لوكالتنا إن: "ما يتعرض له أوجلان ظلم بيّن، لأنه يعتقل في سجن إمرالي المعزول عن العالم ويواجه عزلة محكمة مفروضة عليه، ما يخلّ بحقوق المعتقل المتعارف عليها في القوانين والمواثيق الدولية، وما يرتب على الدولة التركية مسؤولية قانونية أمام المجتمع الدولي والتي ضربت بكل القوانين الدولية عرض الحائط".

"اتحدوا على أوجلان"

وأشارت فريناز عطية إلى أن: "كل الدول المتآمرة اختلفت في أيديولوجياتها وتوجهاتها ولكنها تصالحت واجتمعت على اختطاف السيد أوجلان واعتقاله، وسلبه أدنى حقوقه التي تكفلها له القوانين والمواثيق الدولية، بسبب علاقات سياسية واقتصادية تخدم مصالح كبريات الدول الرأسمالية الإمبريالية في الشرق الأوسط، وبالتالي انحاز المجتمع الدولي لصالح هذه الدول وغضت المؤسسات والمنظمات الأممية عينها وصمّت آذانها عمّا يتعرض له الزعيم الكردي".

وتعتقد فريناز عطية أن: "المؤامرة عبّرت عن رغبة الدول المتآمرة في القضاء على القضية الكردية وحظر أفكار القائد التي تحيي أصوات الحرية والديمقراطية والمساواة في صدور الأحرار ومحبي السلام والعدالة، من خلال مشروعه الأمة الديمقراطية".

الأمة الديمقراطية

فريناز عطية أردفت: "باعتقال أوجلان مهندس مشروع الأمة الديمقراطية والأب الروحي للقضية الكردية، يظن المتآمرون أنهم بذلك قد دمروا المشروع وطمسوا ملامح القضية، ولكن أفكار الزعيم الكردي ما زالت تنتشر وتنتقل من مكان إلى آخر لأنها لا ترتبط بوطن بعينه أو بعرقية أو دين معين".

وحسب الباحثة المصرية: "فقد أثبتت تجربة الإدارة الذاتية نجاح المشروع الفكري للسيد أوجلان على أرض الواقع على الرغم من ما تتعرض له من حروب ومؤامرات تستهدف إسقاطها".

ووصفت فريناز عطية أفكار أوجلان بأنها تمثل سبيل الخلاص من الاستعباد والتبعية التي تفرضها الدول الرأسمالية الغربية على الشرق الأوسط، كما أنها سبيل لتحرر شعب المنطقة وتحقيق مستقبل مشرق لأبنائها خاصة أنها تقدم الحلول العملية، وليس المثالية للعديد من المشكلات التي تعيشها دول المنطقة كالاستغلال الاقتصادي والتشرذم السياسي والطائفية والمركزية والاستبداد فضلاً عن قضية المرأة وحقوقها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

وترى الباحثة المصرية أن: "قضية أوجلان تحتاج إلى تكاتف الإرادات السياسية للدول المؤيدة لقضية الكرد وتكاتف الكرد أنفسهم وإنهاء الخلافات فيما بينهم، وزيادة فعاليات القوى الناعمة لنشر القضية والتعريف بها وبأيقونة القضية السيد أوجلان وصولاً لدعم القضية الكردية والإفراج عن أوجلان لأن التعويل على الغرب والمؤسسات الدولية المتحيزة للغرب لن يؤتي ثماره".

ربع قرن من الظلم

من جانبه، يرى المؤرخ المصري علي أبو الخير أن: "المؤامرة الدولية لاعتقال القائد عبد الله أوجلان التي مر عليها ربع قرن تعدّ دلالة واضحة على الظلم والإفك والجور الذي يتعرض له الشعب الكردي منذ قرون".

أوضح على أبو الخير: "اعتقل أوجلان لأنه يطالب بحقوق شعبه ورفع المظلومية عنه، حيث قامت السلطات التركية بمطاردته من بلد لبلد مدعومة بقوي الشر الإمبريالي في العالم وفي مقدمتهم أمريكا وبريطانيا".

وحسب المؤرخ المصري فإن: "الغريب في قضية أوجلان هو تقاعس وصمت الدول الإسلامية والعربية على ما يتعرض له الزعيم الكردي في سجن إمرالي التركي الذي يفتقر لأبسط حقوق الإنسان".

حلول عملية

وأشار أبو الخير إلى أنه: "إذا كانت السلطات التركية حبست جسد أوجلان، فإن روحه طليقة خارج أسوار السجن، حيث قام الزعيم أوجلان بمعالجة المشاكل الإقليمية والدولية وتفتق ذهنه عن حلول لم يتطرق لها مفكر آخر، كما أنه قدم تاريخ الكرد ودورهم الرائع عبر الزمن بصورة أعادت للشعب الكردي بعضاً من حقه المهدور".

ويعتقد المؤرخ المصري أن: "فلسفة الأمة الديمقراطية التي قدمها أوجلان بديلاً للدولة القومية تمثل حلاً واقعياً وعملياً لأزمات الشرق الأوسط"، لافتاً إلى أن الأمة الديمقراطية تقدم حلولاً لمشاكل اعتقد الجميع أن لا حلول لها، حيث تذيب الفوارق بين الطبقات والأعراق والأديان والمذاهب وتجعل الجميع على مسافة واحدة أمام القانون وهو ما يمثل الهدف الأسمى الذي قامت من أجله ثورات الربيع العربي".

ويعتقد أبو الخير: "أنه لو طبق مفهوم الأمة الديمقراطية على قضية فلسطين على سبيل المثال لعاش الجميع في سلام ووئام".

وتساءل المؤرخ المصري: "إذا كانت الإنسانية لا تستفيد من زعيم ومفكر مثل أوجلان فممن تستفيد؟"، داعياً "كل أحرار العالم للضغط على تركيا ومن يدعمها من القوى الكبرى من أجل إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان".

)ك(

ANHA