حكومة دمشق تمهد لرفع الدعم عن القطاع الصحي والسوريون: أول الرقص حنجلة

أثار تصريح لوزير الصحة في حكومة دمشق عن توجّه الوزارة لخصخصة الطبابة المجانية لمستحقيها، جدلاً واسعاً بين الناس الذين اعتبروه تمهيداً لرفع الدعم كلياً عن القطاع الصحي.

حكومة دمشق تمهد لرفع الدعم عن القطاع الصحي والسوريون: أول الرقص حنجلة
الخميس 21 آذار, 2024   11:48
مركز الأخبار

كشف وزير الصحة في حكومة دمشق حسن الغباش، عن توجه وزارة الصحة نحو تخصيص الطبابة المجانية لمستحقيها، في إشارة إلى رفع الدعم جزئياً عن هذا القطاع بالغ الأهمية، نتيجة "التكاليف الباهظة على الدولة".

تصريح الغباش جاء في ندوة نقاشية تفاعلية أقامتها جامعة دمشق، حيث أوضح خلاله عن توجه وزارة الصحة نحو تحويل جميع المشافي إلى "هيئات عامة مستقلة" لها خصوصيتها الإدارية والمالية، وفق ما نقلت صحيفة الوطن المقربة من حكومة دمشق.

وقال الوزير إن "الخدمات المجانية بالمطلق ما هي إلا واجب، ولكن لها العديد من السلبيات ويمكن أن تستغل من المقتدرين على تلقي الخدمة بشكل مدفوع جزئياً أو في القطاع الخاص، إلا أنهم يفضلون الحصول على الخدمة المجانية وبالتالي يأخذون دور وفرصة من يستحق الخدمة المجانية، مشيراً إلى تكاليفها الباهظة على الدولة"، على حد تعبيره.

الغباش أشار إلى أن الوزارة لا تهدف من خلال التشاركية مع القطاع الخاص إلى بيع القطاع العام أو إلغاء الخدمات المجانية بالمطلق، "إنما توجيه الدعم والخدمات المجانية لمستحقيها ولا يعني تمليك القطاع الخاص لأي جزء من المشفى".

ويبدو واضحاً من تصريحات الغباش والمسؤولين في القطاع الصحي الذين شاركوا في الندوة، أن الدولة تتجه إلى رفع الدعم الجزئي عن الطبابة، في سياسة تحاكي رفع الدعم عن شرائح معينة من المواطنين، وأتمتتها ضمن نظام البطاقة الالكترونية، لبعض المواد الأساسية مثل الخبز والمحروقات، بحسب موقع السويداء24.

ويواجه القطاع الصحي، كما باقي القطاعات في سوريا، أزمة حادة انعكست بشكل سلبي على الخدمات المقدمة، وأدت لتفريغ المستشفيات من الكوادر الطبية، في وقت لا تزال الخدمات العلاجية تقدم مجاناً في المستشفيات الحكومية حتى اليوم.

هذا التصريح سبب موجة جدل واسعة بين الناس، حيث علقت إحدى رواد مواقع التواصل الافتراضي على فيسبوك تحت اسم لبنى علي: "ع أساس الطبابة مجانية، صارت المشافي الخاصة أوفر من المشافي العامة".

من جانبها، كتبت عائدة الحمود مستهزئة: "أيوا أول الرقص حنجلة.. بلشنا"، أما فادي التقي فكتب: "ما يسمى بالدولة ونظام الجباية يتنصل من واجباته بكل القطاعات، هذا النظام بات عبئاً على الشعب لتكاليفه الباهظة".

ويواجه القطاع الصحي، كما باقي القطاعات في سوريا، أزمة حادة انعكست بشكل سلبي على الخدمات المقدمة، وأدت لإفراغ المستشفيات من الكوادر الطبية، في وقت ترزح فيه البلاد تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة.

(د ع)