حكومة دمشق تعترض على "أبراج المراقبة" في لبنان

تبلغت وزارة الخارجية اللبنانية، الأربعاء الماضي، رسالة اعتراضية من وزارة الخارجية التبعة لحكومة دمشق، عبر سفارتها في لبنان، بحسب ما كشفته صحيفة "اندبندنت عربية".

حكومة دمشق تعترض على "أبراج المراقبة" في لبنان
السبت 24 شباط, 2024   20:38
مركز الأخبار

واعتبر مصدر رفيع أنها هذا الرسالة هي رسالة إيرانية وليست من حكومة دمشق، خصوصاً مع تزايد الحديث عن الترتيبات الأمنية على الحدود الجنوبية اللبنانية.

وفي الرسالة التي أتت بصفة مذكرة، تشتكي فيها حكومة دمشق من أبراج المراقبة الموزعة على الحدود اللبنانية الشرقية معها بعد مرور أكثر من 10 سنوات على بنائها، وتعتبر، وفق ما جاء في المذكرة، أن أبراج المراقبة التي أنشأها البريطانيون، منذ عام 2013، لأفواج الحدود البرية الأربعة في الجيش اللبناني على الحدود السورية، تشكل تهديداً للأمن القومي السوري.

وتتحدث الرسالة، وفق ما كشف مصدر رفيع لـ"اندبندنت عربية"، عن أن الصور والمعلومات التي تلتقطها كاميرات المراقبة تصب لدى البريطانيين، وتستفيد منها إسرائيل للتجسس على حكومة دمشق، لاستهداف الأراضي السورية وتنفيذ ضربات في العمق السوري.

وأرسلت وزارة الخارجية اللبنانية نسخة إلى رئاسة الحكومة اللبنانية ووزارتي الدفاع والداخلية، وأكد مصدر في الخارجية أن الوزارة لا تملك عناصر الرد، ويفترض أن تتبلغها من المعنيين، أي من الجيش اللبناني لترسلها الخارجية، بدورها، إلى نظيرتها السورية.

وأكد مصدر في قيادة الجيش لـ"اندبندنت عربية" أن القيادة لم تتبلغ بأي رسالة ولم تصل إليها نسخة بعد. وتطالب المذكرة الحكومة اللبنانية بالتوضيح واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأمن المشترك. وأكدت مصادر حكومية أن التظاهرات في محيط السرايا الحكومية، أمس، وإرجاء جلسة مجلس الوزراء حتى الأسبوع المقبل، أرجأت البحث بكل المواضيع بما فيها الرسالة.

واعتبر مصدر رفيع أن هذا الرسالة هي رسالة إيرانية وليست من حكومة دمشق، خصوصاً مع تزايد الحديث عن الترتيبات الأمنية على الحدود الجنوبية اللبنانية، ومنح الجيش اللبناني القدرة والإمكانات للسيطرة الكاملة على الحدود مقابل تراجع دور "حزب الله"، من ثم فقدان طهران أهم أوراقها في المنطقة، ويخلص المصدر إلى القول إن الهدف من الرسالة إثارة سياسية لا علاقة لها بالأمن القومي السوري وبالمراقبة.

(م ش)