حكومة دمشق ترفع أسعار البنزين والمازوت وسط استياء وسخط شعبي

رفعت ما تسمى "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" التابعة لحكومة دمشق أسعار البنزين والمازوت في مناطق سيطرتها، الأمر الذي لاقى سخطاً واستياءً شعبياً، في ظل الغلاء المعيشي القائم، وانعدام القدرة الشرائية للمواطنين وتدني متوسط أجور العاملين.

حكومة دمشق ترفع أسعار البنزين والمازوت وسط استياء وسخط شعبي
الإثنين 8 كانون الثاني, 2024   11:55
مركز الأخبار

أصدرت ما تسمى "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" التابعة لحكومة دمشق نشرة جديدة لأسعار المحروقات، حيث رفعت سعر مادة البنزين بقرار أصدرته مساء أمس.

وقد وصل في مناطق سيطرتها سعر لتر البنزين "أوكتان 90" إلى 9500 بعد أن كان 9000، و"أوكتان 95" إلى 12430 بدلاً من 12160 ليرة سورية، بينما وصل سعر مادة المازوت "الحر" إلى 10895 بعد أن كان 9000، لتفوق هذه الأسعار قدرة المواطنين الشرائية، الأمر الذي أدى إلى استياء واسع بين المواطنين ضمن مناطق سيطرة قوات حكومة دمشق.

الأسعار الجديدة لمادة البنزين لاقت موجة استياء واسعة وانتقادات من قبل الأهالي عبر مواقع التواصل الافتراضي، حيث وجه البعض اتهامات لحكومة دمشق بتعمّد رفع الأسعار وسرقة الشعب السوري، بينما أكد آخرون أن المادة في الأساس غير متوفرة في الأسواق، على الرغم من ارتفاع سعرها إلى حدّ كبير جداً، وأن تجار المحروقات سيرفعون أسعارها إلى حد أكبر ولن يلتزموا بتحديدها من قبل "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك"، كما طالبوا برفع أجور العمال ورواتب الموظفين لتتناسب مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية.

وكتب أحد رواد موقع فيسبوك باسم خليل دياب: "حاجتكم مسخرة!! قرفتونا بعيشتنا.. لا بارك الله بكم وبقراراتكم، افقرتم الشعب بقراراتكم الغبية وخربتم حياة الناس".

وكتب آخر باسم وسام المصطفى مستهزئاً: "شكراً على حماية المستهلك"، في حين كتبت أخرى باسم ملاك التيناوي: "حماية شوو.. الله يسترنا من الجاي عم تقودو البلد لشريعة الغابة".

وجاء ارتفاع سعر مادة البنزين في الوقت الذي تشهد فيه مناطق سيطرة حكومة دمشق مزيداً من التدهور الاقتصادي وتزامناً أيضاً مع فصل الشتاء وما يتطلبه من أعباء مادية كبيرة، ومواصلة الليرة السورية خسارة قيمتها مقابل الدولار الأميركي.

ووصل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي في العاصمة دمشق إلى 14500 ليرة سورية.

وكانت وزارة التجارة الداخلية رفعت، في 3 من كانون الثاني الحالي، سعر مبيع الليتر من مادة المازوت "المدعوم" المخصصة للمركبات إلى 11880 ليرة سورية بنسبة زيادة اقتربت من 500%.

وتتأثر أسعار معظم المواد الاستهلاكية بزيادة أسعار المحروقات، وسط تدني القوة الشرائية للسكان وتدهور الوضع الاقتصادي، بحيث تعتمد العديد من الأسر على حوالات من ذويهم المقيمين خارج سوريا، لتأمين الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.

وارتفع متوسط تكاليف المعيشة لأسرة مكونة من خمسة أفراد في مناطق سيطرة حكومة دمشق إلى أكثر من 12 مليون ليرة مع بداية العام الحالي، بعد أن كان في نهاية أيلول 2023 نحو 9.5 مليون ليرة، في وقت لم يتجاوز متوسط الرواتب 200 ألف ليرة، وفق جريدة "قاسيون" المحلية.

(د ع)