حكمت الحبيب: مؤتمر "الحوار الوطني في دمشق " كرّس الانقسام بدلاً من الحل

اعتبر حكمت الحبيب، عضو الأمانة العامة للهيئة الوطنية العربية، أن مؤتمر الحوار الوطني الذي عُقد في دمشق لم يكن شاملاً ولم يمثل جميع المكونات السورية، وأكد أنه كرّس الانقسام بدلاً من الحل، حيث افتقر إلى التمثيل الحقيقي للقوى الفاعلة على الأرض.

حكمت الحبيب: مؤتمر "الحوار الوطني في دمشق " كرّس الانقسام بدلاً من الحل
الثلاثاء 25 شباط, 2025   22:56
مركز الأخبار

وقال حكمت الحبيب في لقاء نشره الموقع الرسمي لمجلس سوريا الديمقراطية: “منذ الإعلان عن تشكيل اللجنة التحضيرية، كانت لدينا ملاحظات كثيرة حول تركيبتها التي اقتصرت على لون واحد، دون إشراك فعلي لكل المكونات السورية، سواء على المستوى الجغرافي أو الإثني أو السياسي”.

وأضاف: “كنا ندرك مسبقاً أن هذا المؤتمر لن يجدي نفعاً، وما رأيناه اليوم أكد ذلك، حيث كان مجرد نسخة مكررة للمؤتمرات الخارجية مثل أستانا وجنيف، والتي لم تضم القوى السياسية الفاعلة، بل اكتفت ببعض الشخصيات المستقلة”.

إقصاء القوى العربية والسريانية والكردية

وأكد  أن المؤتمر استبعد الأحزاب الكردية والعربية والسريانية، رغم أن العديد من الأحزاب العربية، وخاصة في شمال وشرق سوريا، ساهمت في تنظيم القوى الوطنية العربية وسعت لإحداث تغيير ديمقراطي في سوريا.

وأضاف: “كنا نأمل، بعد سقوط النظام، أن تكون هناك مشاركة حقيقية للقوى الوطنية الفاعلة، لكن المؤتمر كان مجرد تجمع سريع لتقديم الولاءات الشخصية، بعيداً عن أي مصلحة وطنية حقيقية”.

وقال حكمت الحبيب: “بعد أكثر من عقد على الأزمة السورية، شهدنا تفككاً اجتماعياً بسبب الحرب وظهور تنظيمات متطرفة مثل داعش، والتدخلات الخارجية خصوصاً الاحتلال التركي لمناطق واسعة من سوريا. كان سقوط النظام السوري فرصة لتوحيد الصفوف ومعالجة الجراح، لكن السلطة الجديدة في دمشق اتجهت نحو نهج مركزي وإقصائي، مما يثير مخاوف من إعادة إنتاج النظام السابق بألوان جديدة”.

مؤتمر الحوار الوطني: خطوة نحو المركزية والإقصاء

وأشار عضو الأمانة العامة للهيئة الوطنية العربية إلى أن المؤتمر تم تنظيمه على عجل، ومنذ تشكيل اللجنة التحضيرية، اتضح أنه سيقتصر على شخصيات محددة، دون تمثيل القوى الوطنية الحقيقية، وهو ما يعكس نهجاً بعيداً عن الحوار الديمقراطي.

وأضاف: “المؤتمرات والندوات التي تعقد بهذه الطريقة لا تساهم في بناء حل وطني، بل تؤدي إلى مزيد من التشظي، لأنها تستثني القوى الفاعلة على الأرض ولا تتضمن رؤية واضحة لمستقبل سوريا”.

الحل في ملتقيات محلية وجمعية تأسيسية شاملة

وشدد على أن الطريق الصحيح للحوار الوطني يجب أن يبدأ من القاعدة، عبر عقد ملتقيات في جميع المحافظات، بحيث تختار هذه الملتقيات ممثليها بشكل ديمقراطي لمؤتمر وطني حقيقي، يُفضي إلى جمعية تأسيسية لصياغة دستور يمثل جميع السوريين.

واختتم حديثه بالقول: “مثل هذه المؤتمرات تكرّس حالة الانقسام والتشظي ولا يلوح في الأفق حلّ جديد، بل تدفع سوريا نحو نفق جديد من الأزمة”