جنوب كردستان لم يعد آمناً لممارسة العمل الصحفي

تشير عمليات الخطف والاعتقال التي تنفذها سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK في جنوب كردستان بحق الصحفيين والناشطين الإعلاميين إلى أن المنطقة التي يديرها هذا الحزب لم تعد آمنة لممارسة العمل الصحفي وباتت عمليات التضييق روتيناً يواجه الصحفيين يومياً خلال ممارسة مهنتهم.

جنوب كردستان لم يعد آمناً لممارسة العمل الصحفي
الأحد 5 تشرين الثاني, 2023   23:30
كوباني

تتحدث منظمات دولية عن التضييق الذي تمارسه سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK بحق الصحفيين في جنوب كردستان، أبرزها منظمة مراسلون بلا حدود التي تحدثت في أكثر من مناسبة عن الانتهاكات بحق الصحفيين في تلك المنطقة.

المنظمة أحصت في الفترة الممتدة بين مطلع عام 2023 ونهاية شهر أيلول المنصرم، "اعتقال نحو عشرين فاعلاً إعلامياً" في جنوب كردستان.

ودقت المنظمة "ناقوس الخطر بشأن تزايد وتيرة الانتهاكات ضد حرية الصحافة" في جنوب كردستان.

وقالت: "أحصت مراسلون بلا حدود اعتقال نحو عشرين فاعلاً إعلامياً في مختلف أنحاء هذا الإقليم منذ مطلع عام 2023، علماً أن الأيام القليلة الماضية شهدت تفاقماً ملحوظاً في وتيرة الانتهاكات ضد حرية الصحافة".

فيما رصدت "نقابة الصحفيين في اقليم كردستان" 44 حالة انتهاك للحريات الصحفية والإعلامية خلال النصف الأول من عام 2023، بينما قال اتحاد صحفيي كردستان إن: "الأشهر الستة الأولى من عام 2023 شهدت تعرض 80 صحفياً لـ 41 مرة للانتهاكات".

وفي الـ 25 من شهر تشرين الأول، اختطفت سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني الصحفي ومحرر القسم العربي في وكالة روج نيوز سليمان أحمد، عند بوابة فيش خابور بعد عودته إلى جنوب كردستان من سوريا.

وعبر الصحفي سليمان أحمد إلى شمال وشرق سوريا من خلال معبر فيش خابور بشكل قانوني، قادماً من السليمانية في جنوب كردستان.

وبعد اختطافه، أعربت منظمة مراسلون بلا حدود عن قلقها إزاء ذلك خلال منشور لها على منصة "X" أشارت فيه إلى أنه اختُطِف من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، وشددت على ضرورة إطلاق سراحه على الفور.

وجاء في نصه: "تم اعتقال سليمان أحمد من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني على الحدود السورية، ويجب على القوات الأمنية في إقليم كردستان إطلاق سراحه بشكل فوري".

وفي 20 تموز المنصرم، حكمت محكمة جنايات أربيل الخاضعة لسيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني، بالسجن أربع سنوات إضافية على شيروان شيرواني، الصحفي المستقل ورئيس التحرير السابق لجريدة باشور الشهرية.

وكان شيرواني قد اعتُقل عام 2020 مع أربعة زملاء آخرين وهم كل من: "غهدار زيباري وهريوان عيسى وأياز كرم وشيفان سعيد"، في سياق عمله الاستقصائي في قضايا فساد تورَّط فيها عدد من قادة ومسؤولين في جنوب كردستان، بمن فيهم أشخاص من عائلة البرزاني.

وخلال عام 2021، كشف "مركز ميترو المعني بحرية الصحافة والإعلام في اقليم كوردستان "عن حدوث 353 حالة انتهاك مورست ضد 260 صحفياً ومؤسسة إعلامية.

أما في عام 2022، فحسب بيانات مركز مترو لحماية حقوق الصحفيين، فقد تم ارتكاب 431 انتهاكاً بحق الصحفيين، بينما تشير "نقابة الصحفيين في إقليم كردستان" تسجيل 73 انتهاكاً بحق الصحفيين.

وتتفق معظم المنظمات والنقابات والمنظمات المعنية بمتابعة الانتهاكات التي تطال العمل الصحفي في جنوب كردستان، على أن المنطقة تشهد تراجعاً متزايداً وكبيراً لحريات العمل الصحفي.

(ج م/د)

ANHA