توصيات القائد عبد الله أوجلان راسخة في أذهان الذين التقوا به

توصيات القائد عبد الله أوجلان ما زالت مترسخة في أذهان كل الذين التقوا به، وخاصة المتعلقة بأهمية النضال من أجل القضية الكردية وكردستان، ومخاطر تعاون القوى التي تدّعي الكردياتية مع الأعداء.

توصيات القائد عبد الله أوجلان راسخة في أذهان الذين التقوا به
الإثنين 29 كانون الثاني, 2024   02:30
حلب
نسرين شيخو

التقى العديد من أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية القائد عبد الله أوجلان، أثناء وجوده في حلب، ومنهم من توجهوا إلى أكاديمية معصوم قورقماز في لبنان لرؤيته، تلك اللقاءات أحدثت نقلة نوعية في حياة هؤلاء الأشخاص ونظرتهم للقضية الكردية. 

فخري حنّان من قرية راجو التابعة لناحية معبطلي، ينحدر من عائلة وطنية، وهو شقيق لشهيدين في حركة حرية كردستان، هما بدرخان الاسم الحقيقي نظمي حنان شاهين الذي استشهد عام 1994، وجمشيد الاسم الحقيقي إدريس حنان شاهين الذي استشهد عام 1996.

تعرف فخري حنّان على حركة حرية كردستان عام 1983، عبر والده الذي كان ينخرط في نشاطات الحركة في القرية، وحظي باللقاء مع القائد عبد الله أوجلان، عام 1996 في مزرعة على طريق دمشق، في اجتماعٍ عقده للأهالي.

سلط حنّان الضوء على ذلك الاجتماع، وقال: "خصص القائد وقتاً طويلاً للحديث عن قفزة 15 آب، وتوسّع في شرح أهمية هذه القفزة بالنسبة لحرية الشعب الكردي والمنجزات التي تحققت بفضلها، ولم ينسَ قضية المرأة كالعادة، وأوصانا بالسير على خطى الشهيدات، وأكد أن حرية المجتمع مرتبطة بحرية المرأة".

وأكد حنّان أن القائد عبد الله أوجلان أولى أهمية كبيرة لعوائل الشهداء، وقال: "لو تراجع الكرد عن قضيتهم فإن عوائل الشهداء متمسكة بالقضية ودماء أبنائها، لذا لها الحصة الأكبر في تحقيق النصر والحرية".

ونوّه حنّان إلى أن الاجتماع استمر 5 ساعات بالنقاشات، وأن القائد شدد على موضوع الوحدة، وحذر من مخاطر الخيانة التي ينتهجها الحزب الديمقراطي الكردستاني، وأوضح: "فكر القائد مترسخ في أذهاننا منذ ذلك الوقت، ولن ننساه مطلقاً، وسنعمل على تحقيق حريته الجسدية، عبر اتحادنا، لأننا بالوحدة والتكاتف سنوحد أجزاء كردستان الأربعة".

أما سلطانة رشيد، وهي والدة الشهيد فراس الاسم الحقيقي مصطفى محمد، التقت القائد عبد الله أوجلان في أكاديمية معصوم قورقماز في لبنان عام 1991، ومرتين في حلب عام 1993 في اجتماعٍ عقده للأهالي.

سلطانة رشيد أوضحت أن الاجتماع تمثّل بالإصغاء إلى القائد عبد الله أوجلان الذي استفسر عما إذا ندم أحد الحاضرين في الاجتماع بانضمام ابنه إلى حركة حرية كردستان، والإجابة كانت النفي، لأنهم اقتنعوا من خلال حديثه بأنه الدرب الصحيح والفكر الحقيقي للوصول إلى الحرية، كما أوصى بالإخلاص في العمل، وعدم ربط أي شخص وجوده بوجود القائد، إنما بدماء الشهداء وتراب الوطن، وذكرت ما قاله القائد: "أنا نشرت هذه الفلسفة والفكر، وعليكم أن لا تخونوا دماء الشهداء".

الارتباط بالقائد 

زاد ارتباط سلطانة رشيد بحركة حرية كردستان بعد أن سمعت ما قاله القائد عن الحركة، لذلك فتحت الطريق أمام ابنها للانضمام إليها إيماناً منها بأن طريق الوصول إلى الحرية يتم عبر النضال ضمن صفوف حركة الحرية، كما أيقنت بأن القائد هو من دفع الشعب للنهوض والتحرر.

وبعد اللقاء بالقائد عبد الله أوجلان انخرطت سلطانة رشيد في العمل من أجل حركة حرية كردستان، وعملت بجهد على جمع التبرعات من أجلها، ثم العمل ضمن مؤسسة عوائل الشهداء.  

أما حنيفة حميد دادو، والدة الشهيد حج موس، الاسم الحقيقي عبدين حمزة، فالتقت القائد في أكاديمية معصوم قورقماز، لكن ذاكرتها لا تسعفها في تذكّر توقيت اللقاء وما جرى في الاجتماع الذي عقده، سوى بعض المقتطفات، منها تحفيز الأهالي على اختيار المقاومة كسبيل في الدفاع عن الوجود والهوية.

حنيفة حميد دادو لم تتخلَّ عن القضية وسعت بكل طاقتها إلى تسيير أمور مناضلي حركة حرية كردستان في قريتها قرية حاج خليل التابعة لناحية راجو في عفرين المحتلة، من جمع التبرعات وفتح أبواب منزلها لعقد قيادي الحركة الاجتماع فيها، على الرغم من المضايقات التي كانت تعترض طريقها على يد قوات حكومة دمشق.

(أ ب)

ANHA