بوتين حائر بين إسرائيل وإيران

اعتبرت رئيسة معهد دراسات الحرب أن الرئيس الروسي سيضطر قريباً لاتخاذ خيار صعب بالوقوف إما إلى جانب إيران أو إسرائيل، فيما تحدثت مجلة أميركية عن إدارة قطرية إماراتية سعودية مصرية لغزة، كما يشير تحليل أميركي إلى أن القضاء على قيادة حماس سوف يتطلب وقتاً أطول مما تستطيع إسرائيل تحمله.

بوتين حائر بين إسرائيل وإيران
الأربعاء 8 تشرين الثاني, 2023   07:07
مركز الأخبار

تناولت الصحف والمواقع والمجلات العالمية تأثيرات الحرب الدائرة بين إسرائيل على العرب وروسيا.

خيارات صعبة أمام الرئيس الروسي بعد الحرب بين إسرائيل وحماس

نقلت صحيفة إندبندنت البريطانية عن رئيسة معهد دراسات الحرب  ISW كيمبرلي كاجان، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيضطر قريباً لاتخاذ خيار صعب بالوقوف إما إلى جانب إيران أو إسرائيل، وذلك في الوقت الذي يواجه فيه التحدي المزدوج المتمثل في حماية نظامه ومواصلة غزوه لأوكرانيا.

ولفتت الصحيفة إلى أن "عدداً كبيراً من المواطنين الروس يعيشون في إسرائيل، ولدى موسكو وتل أبيب علاقات متينة منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011".

وتعتقد رئيسة معهد دراسات الحرب أن بوتين لن يتمكن بعد الآن من تأجيل القرار الحتمي الذي سيجعله يقف إلى جانب دولة واحدة ويختبر علاقات موسكو مع كليهما.

وأضافت: "بوتين لا يريد الاختيار بين إيران وإسرائيل، ولكن في الوقت الحالي، بسبب الحرب في أوكرانيا، باتت إيران أكثر أهمية بالنسبة لبوتين، وسينتهي الأمر ببوتين باختيار إيران لأنه يحتاج إلى الأسلحة الإيرانية حتى يتمكن من مواصلة مهمته".

وأشارت كيمبرلي كاجان إلى أن الحكومة الإسرائيلية كانت تأمل أن توفر روسيا بعض الضوابط على السلوك الإيراني في سوريا، ولكن مهما كان الأمر، فقد كانت السياسة الإسرائيلية هي التسامح مع الوجود الروسي داخل سوريا.

واستبعدت أن تستمر هذه السردية لمدة طويلة، لافتةً إلى أن بوتين سيضطر قريباً إلى الاختيار بين ما إذا كان سيحافظ على علاقته مع إيران أو ما إذا كان سيحافظ على علاقته مع إسرائيل.

وترى رئيسة معهد دراسات الحرب أن "غزو أوكرانيا مهم بالنسبة للرئيس الروسي ولبقاء نظامه، لذا سيتعين عليه تحسين علاقة تحالفه حتى يتمكن من الاستمرار في الحفاظ على تلك الحرب".

مجلة تتحدث عن إدارة قطرية إماراتية سعودية مصرية لغزة

تشتد الحرب بين إسرائيل وحماس، بالتزامن مع ارتفاع الأصوات التي تتحدث عن سيناريوهات غزة بعد تحقيق إسرائيل هدفها المعلن من الحرب وهو القضاء على حماس التي تحكم القطاع.

وأفاد في هذا الصدد تحليل لمجلة فورين بوليسي الأميركية بأن أحد السيناريوهات تشير إلى إدارة قطرية مصرية سعودية إماراتية للقطاع، لقطع الطريق على إيران التي تدعم حماس، وتشكل تهديداً أساسياً لإسرائيل، إلى جانب تقليم أظافر روسيا التي تسعى لاستغلال ما يجري لتوسع نفوذها في المنطقة.

وترى المجلة أن الغرب يجد في الحرب المستعرة في غزة، فرصة لا تعوض لإعادة ترتيب خارطة الشرق الأوسط السياسية، وأن الفشل في اغتنام الفرصة الدبلوماسية التي توفرها هذه الأزمة من شأنه أن يزيد احتمالات نشوب حروب في المستقبل، خاصة أن الشهر الأول من الحرب لا يعطي بوادر تشير إلى إمكانية تحقيق نتائج عسكرية قادرة على توفير الأمن أو الرخاء سواء للإسرائيليين أو الفلسطينيين.

القضاء على قادة حماس يستغرق وقتاً

بينما يتقدم الجيش الإسرائيلي بسرعة نحو مقر قيادة حماس في قلب مدينة غزة، فإن القضاء على قيادة الجماعة سوف يتطلب وقتاً أطول مما تستطيع إسرائيل تحمله، حسب تحليل لموقع المونيتور الأميركي.

ويشير التحليل إلى أن على إسرائيل الأخذ في الاعتبار الضغوط الأميركية من أجل هدنة إنسانية، حيث صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل قد توافق على "وقف إطلاق نار لمدة قصيرة، ساعة هنا وساعة هناك"، لتوصيل المساعدات الإنسانية، مشدداً على أن كامل وقف إطلاق النار "سيؤخر المجهود الحربي".

(م ش)