بهار أورين: بنداء القائد يدخل نضال المرأة مرحلة جديدة

أشارت عضوة أكاديمية جنولوجيا، بهار أورين إلى أنّه في ظلّ المرحلة التي يمر بها العالم ونداء القائد عبد الله أوجلان، فإنّ نضال النساء يدخل مرحلة جديدة، لذلك يجب عدم النظر إلى دفاع المرأة عن نفسها في إطار ضيق، فالدفاع عن النفس يتحقق بوحدة المرأة أيضاً.

بهار أورين: بنداء القائد يدخل نضال المرأة مرحلة جديدة
الأحد 9 آذار, 2025   02:30
قامشلو
سيما بروكي

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة المصادف 8 آذار، تحدّثت عضوة أكاديمية جنولوجيا بهار أورين إلى وكالتنا حول نضال المرأة في كردستان، والإنجازات التي حققتها، ونموذج القائد عبد الله أوجلان الذي حدّد نهج المرأة الحرة ونداء "من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي" الذي وُجّه في 27 شباط المنصرم. 

وهنّأت بهار أورين في بداية حديثها جميع النساء المناضلات واللواتي يقاومن في السجون بيوم 8 آذار، واستذكرت الرائدات اللاتي استشهدن في سبيل الحرية.

وذكرت بهار أورين أنّ يوم 8 آذار لا يعني أنّه يجب الاحتفال بيوم واحد فقط، فنضال المرأة ومقاومتها في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في كردستان هو أسلوب حياة بالنسبة لهن، وهنّ الآن في ظلّ الحرب العالمية الثالثة، وهي حرب ساخنة خاصة بالنسبة للنساء الكرديات اللاتي يخضن حرباً مباشرة ضدّ الهيمنة الذكورية وهيمنة الدولة، وأكّدت على استمرار نضالهن ككرديات في سبيل إحداث تغيير وتحول ديمقراطي.

"أمامنا نضال طويل الأمد لإنقاذ هوية المرأة''

وعلّقت بهار على نداء القائد عبدالله أوجلان ورسالته، مشيرةً إلى أنّ نضالهن من أجل المرأة أصبح أكثر وضوحاً بعد نداء القائد "من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي"، فلا شكّ أنّ حرية المرأة هي إحدى الركائز الأساسية للمجتمع الديمقراطي، فإلى جانب المجتمع الديمقراطي البيئي وحرية المرأة، يتحدث القائد في نموذجه أيضاً عن الحرية واحترام الهويات، وإحدى هذه الهويات هي هوية المرأة، وقد حدّد القائد هوية المرأة بأنها هوية تعاني من أزمة، وحتى نتمكن من إخراج هذه الهوية من أزمتها؛ ونصل إلى طبيعتنا وهويتنا أمامنا نضال طويل الأمد".

وكشفت بهار أورين أنّ نموذج القائد أحدث العديد من التغييرات والتحولات، وهو مستمر حتى الآن، وهذا النموذج ليس ضرورة لمنطقة الشرق الأوسط فحسب، بل يمكن أن يكون مثالاً للعالم أجمع؛ لأنها تأخذ بعين الاعتبار الكوارث الطبيعية وكذلك مشكلات المرأة والديمقراطية، هذه المشكلة كلها مبنية على عبودية المرأة، ويصف القائد المرأة بالمستعمرة الأولى والأقدم والحضارة الطبقية كلها قائمة على عبودية المرأة.

"نضالنا يدخل مرحلة جديدة''

وأشارت بهار إلى أنّه بهذه العملية يدخل نضال النساء مرحلة جديدة، وأنّ نضال المرأة في سبيل الحرية في كردستان مستمر منذ حوالي 40-50 عاماً، في كل مرة يسعين إلى اتخاذ خطوات جديدة والانتقال إلى مراحل جديدة وتابعت: "بما أنّنا نتحدث الآن عن السلام والديمقراطية والحرية، سيكون لـ 8 آذار ونوروز معنى مختلف هذا العام، ولن نصل إلى هذه المراحل إلا من خلال بناء الأساس".

ولفتت بهار الى تقدّم مقاومة المرأة في شرق كردستان وشمالها وروج آفا وجنوب كردستان، إلى جانب هذه المقاومة، كان هناك الكثير من الضغط والضغط على النساء، وخاصة تعذيب السجينات السياسيات في السجون، وتطبيق حكم الإعدام، فضلاً عن الإرهاب السياسي وقتل المرأة الذي يحدث في شمال كردستان، كل هذا يدل على أنهن ما زلن بحاجة إلى الكثير من العمل والتنظيم والوحدة. تكافح معظم النساء من أجل تقرير مصيرهن وتحديد أسلوب حياتهن ومستقبلهن، ولكن بسبب اتّخاذ موقف الملكية من المرأة، هناك اعتراض من جانب الرجل، الآن هذه هي المرحلة التي وصلت فيها المرأة إلى النقطة التي يمكنها فيها أن تقرر جسدها وأملها وحياتها".

"يتحقق الدفاع عن النفس بالوحدة أيضاً''

وتحدثت بهار أورين عن أهمية الدفاع عن النفس، وذكرت أن آلية الدفاع عنهن ترتكز على كيفية حماية المرأة لنفسها ضمن نظام الدولة الذي يتجدد كل يوم، وقالت: "بالطبع، نحن لا نعدّ الدفاع عن النفس قوة عسكرية، صحيح أنه ضروري أيضاً، ولكن إلى جانب ذلك، يمكن أن يكون تعليم المرأة وعلم المرأة آلية دفاعية أيضاً، لذا ينبغي عدم النظر إلى الدفاع في إطار ضيق"، بالإضافة إلى ذلك، فإنّ البدائل التي يطرحنها هي أنّ المؤسسات المستقلة يجب أن تضم عدداً أكبر من النساء، بحيث يمكن للنساء اتخاذ القرارات وحماية بعضهن البعض، فأحد العوامل الرئيسة للدفاع عن النفس للمرأة هو خلق الوحدة بين النساء.

وفي استمرار لحديثها عن دفاع المرأة عن نفسها، أشارت بهار أورين إلى أنّه بسبب تعرض المرأة للعنف الجسدي والنفسي والاقتصادي والسياسي، أولت المرأة الكردية في نضالها أهمية للدفاع عن النفس، وهذا العنف ناجم عن العلاقة بين الدين والسلطة الأبوية والذكورية والدولة وخاصة مؤسسة الأسرة، وقد ظهرت العديد من النماذج في روج آفا، ويمكن الاعتماد عليها في أماكن أخرى أيضاً وقدمت الأمثلة التالية: "كدور المرأة ووحدات حماية المرأة وقوات الحماية المجتمعية - المرأة، والعديد من الأمثلة الأخرى مثل التعايش الحر والرئاسة المشتركة، هذه ليست مجرد مؤسسات، بل تريد بناء ثقافة في المجتمع، هذا الوعي بأنّ الرجال فقط هم من يمكنهم المشاركة في المجال السياسي، والرجال فقط هم من يمكنهم القيام بالعمل الاقتصادي والدبلوماسي، قد تغير كثيراً الآن، وتلعب المرأة دورها في جميع المجالات ضمن المجتمع، وتغير رأي المجتمع أيضاً، فقد تمّ كسر الصورة النمطية بين الجنسين، هذه التغييرات التي تحدث هي سبب العداء ضد كردستان".

وأكّدت بهار أورين على استمرار نضالهن ضدّ جميع الانتهاكات والضغوط التي تتعرض لها المرأة، فقد أصبح نضال المرأة الكردية مصدر إلهام لجميع نساء العالم، وأصبح مثالاً يستمد منه الجميع القوة.

(ر)

ANHA