بانوراما الأسبوع: مصر غير مرتاحة للتطورات السورية والسعودية تلعب دوراً إقليمياً

رأت تقارير بأن مصر لا تزال غير مرتاحة تجاه وصول الإدارة الجديدة في سوريا إلى الحكم، فيما يرى مراقبون أن دعوة السعودية للولايات المتحدة لاستضافة قمة استثنائية، تعكس الدور الريادي للسعودية في السعي إلى إنهاء العديد من القضايا العالقة.

بانوراما الأسبوع: مصر غير مرتاحة للتطورات السورية والسعودية تلعب دوراً إقليمياً
الأحد 16 شباط, 2025   08:00
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى موقف مصر من التطورات السورية، بالإضافة إلى تحركات السعودية الإقليمية والدولية. 

مصر لا تزال حذرة تجاه الحكومة السورية الجديدة

قالت صحيفة العرب اللندنية إن "مصر صُدمت بالتقدم السريع لهيئة تحرير الشام في أوائل ديسمبر 2024، بل وأعلنت دعمها لبشار الأسد قبل ثلاثة أيام فقط من فراره من سوريا إلى روسيا".

ورأت الصحيفة أن القاهرة قد تكون قلقة من "أن بعض السوريين الذين يدخلون مصر الآن قد يكونون عملاء لهيئة تحرير الشام أو الإخوان المسلمين متنكرين في هيئة لاجئين؛ بهدف زرع المعارضة أو حتى الثورة في البلاد".

وكتبت الصحيفة: "حتى الآن يلعب قادة هيئة تحرير الشام لعبة ذكية تتمثل في الحديث عن حكومة سورية شاملة والتقليل من أهمية الماضي المتطرف لهيئة تحرير الشام. ومن المؤكد أن هذه الاستراتيجية تهدف جزئياً إلى استقطاب أموال طائلة من دول الخليج العربية للمهمة الضخمة المتمثلة في إعادة بناء المدن السورية التي مزقتها الحرب، والتي قد تكلف أكثر من 400 مليار دولار".

وأضافت: "لكن قبل أن يحدث أي تحسن في العلاقات مع هيئة تحرير الشام، من المرجح أن يضغط السيسي على زعماء سوريا الجدد لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الإسلاميين المصريين الآخرين داخل البلاد، ووقف دعايتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب استضافة جماعة الإخوان المسلمين".

بوتين وترامب في السعودية.. أفكار ومآلات

فيما أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن: "السعودية أعلنت عقد قمةٍ تجمعهما قريباً، وهذا الجهد السعودي لا يقتصر على أزمة روسيا وأوكرانيا؛ وإنما الموضوع أشمل، فالإقليم كله الذي يتحوّل على المستوى الاستراتيجي، بحاجةٍ إلى ضبط، ولا يمكن حلّه إلا بالحوار والنقاش.

إنَّ دعوة السعودية لاستضافة هذه القمة الاستثنائية تعبّر عن الدور الريادي السعودي لغرض إنهاء كثير من الملفات، ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن؛ لماذا وبهذا التوقيت، أحسب أن تفسيره يقوم على هذه النقاط:

أولاها: مآلات الحرب الأوكرانية - الروسية التي امتدّت وطالت، ولا بدَّ لأيّ حرب من رسائل حواريّة، كما فعل كبار المحاربين مثل تشرشل الذي طرح نظريته في الحرب، بالإضافة إلى درس رفع العقوبات.

والثانية: محاولة استيعاب المشهد في الشرق الأوسط، فالسعودية تريد منطقة مستقرّة خالية من الأزمات وأدوات الصراع، وآية ذلك الموضوع الحالي السائد".

المطلوب موقف عربي

أما صحيفة الخليج، فتحدثت عن القمة الطارئة المزمع عقدها في الـ 27 من الشهر الجاري، في القاهرة، وخطة ترامب تجاه غزة وقالت: "إنها كارثة جديدة إذا تحققت، وتضرب عمق الأمن القومي العربي، وتهدم كل ثوابت التضامن العربي، وسيادة الدول العربية، وتتنكر لوجود شعب فلسطيني وأمة عربية متجذرة في هذه الأرض، وتتطاول على استقلال دول عربية، من خلال مواقف فيها من الازدراء والإهانة ما لا يقبله عاقل، عربي أو غير عربي، وبما يتجاوز كل القوانين والمواثيق الدولية".

وأضافت: "إن العرب في قمتهم الطارئة المقررة يوم الـ 27 من الشهر الحالي، عليهم الارتقاء إلى مستوى المواجهة التي تفرض عليهم، ليس من قبل إسرائيل فقط، بل من قبل رئيس أقوى دولة في العالم، يهددهم بوجودهم وحاضرهم ومستقبلهم.

إنه الوقت الذي يجب أن يقول فيه العرب كلمتهم، كي يسمعهم العالم والولايات المتحدة تحديداً".

(ي ح)