بانوراما الأسبوع.. التطبيع بين دمشق وأنقرة غير سالك وإيران تبحث مسلكاً للوصول إلى المتوسط

لا يزال ملف التطبيع بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي الذي أعيد تداوله على وسائل الإعلام، غير سالك نظراً للكثير من المطبّات التي تتخلله، في حين تسعى إيران لإنشاء منطقة حرة ثلاثية مشتركة من شأنها فتح الطريق لنفسها إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط، بعيداً عن مناطق تنفيذ العقوبات الدولية.

بانوراما الأسبوع.. التطبيع بين دمشق وأنقرة غير سالك وإيران تبحث مسلكاً للوصول إلى المتوسط
الأحد 10 آذار, 2024   09:20
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، مسألة التطبيع بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي والسعي الإيراني للوصول إلى البحر المتوسط، إلى جانب الشأن السوداني.

تعطل التطبيع بين أنقرة ودمشق.. الأطراف غير معنية باستكماله

البداية من ملف التطبيع بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي، حيث أشارت صحيفة العربي الجديد، أن مسار التطبيع بين أنقرة ودمشق لا يبدو سالكاً أمام الطرفين، نظراً للكثير من المطبّات التي تتخلله، بالإضافة إلى الشكوك التي تحيط بجدية كل من حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي في إكماله، وعدم استخدامه كورقة سياسية لتمرير ملفات سياسية داخلية، بالنسبة للطرفين.

وبحسب الصحفية، فإن "دخول طهران على مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة وضع حواجزاً أمام هذا التطبيع أساساً"، إذ إن إصرار حكومة دمشق على الانسحاب التركي جاء تحت ضغوط إيرانية، لأن طهران لا تريد أي وجود لتركيا في سوريا، حتى لو طبّعت مع حكومة دمشق، كما أنه في الوقت الحالي لا تملك موسكو أوراق ضغط على أنقرة لإجبارها أو الضغط عليها للتطبيع أو الإكمال في مسار التطبيع.

إيران لمنطقة حرة مشتركة مع العراق وسوريا تصلها بالبحر المتوسط

تشير صحيفة الشرق الأوسط إلى أن إيران تحثّ الخُطى لإنشاء منطقة حرة مشتركة ثلاثية "إيران - سوريا – العراق"، سعياً إلى فتح طريق نحو البحر الأبيض المتوسط.

وكشف مستشار الرئيس الإيراني وأمين المجلس الأعلى للمناطق التجارية الصناعية الحرة والاقتصادية الخاصة في إيران، حجة الله عبد المالكي، الثلاثاء، عن التوصل إلى اتفاق مع 5 دول بينها سوريا والعراق، من أصل 21 دولة تتباحث معها إيران لإنشاء منطقة حرة مشتركة.

ورأى المسؤول الإيراني أن إنشاء منطقة حرة ثلاثية مشتركة سيجعل وصول إيران إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط سهلاً للغاية، كما سيعود بالنفع على الدول الثلاث، كما يهدف إلى إنشاء طريق إمدادٍ، بعيداً عن مناطق تنفيذ العقوبات الدولية، كما يشكّل بديلاً للطريق الجوية في حال تعرض المطارات لضربات عسكرية، عدا عن أن الطريق البرية تؤمّن النقل بتكاليف أقل من نظيرتيها البحرية والجوية.

إلا أن المشروع الإيراني يصطدم بالوضع السياسي والعسكري المعقّد في المنطقة، والبيئة المعادية للتوسع الإيراني في غالبية المناطق التي سيجتازها الممر ضمن الأراضي العراقية والسورية، في المقابل، يستمد المشروع عناصر داعمة من تلاقيه مع مشروع "الحزام والطريق الصيني"، وتلبية المشروع الإيراني لمصالح الصين، لا سيما من جهة تسهيل وصول الطاقة والنفط العراقي إليها.

البرهان يضغط بورقة طهران لحثّ واشنطن على التدخل لصالحه

وعن الحرب في السودان، كشفت صحيفة العرب اللندنية أن الجيش السوداني بدأ متاجرة سياسية جديدة وهذه المرة بورقة إيران التي تطورت العلاقات السياسية والعسكرية بينهما مؤخراً، ويريد الجيش استثمار هذه الورقة في الضغط على الولايات المتحدة للتدخل لصالحه، بعد أن أبدت استعداداً كبيراً للاهتمام بالصراع الدائر بين قوات الجيش والدعم السريع، والذي أوشك على استكمال عامه الأول.

وسرّب مصدر استخباراتي سوداني لصحفية وول ستريت جورنال الأميركية معلومات عن عرض إيراني للجيش يتضمن إقامة قاعدة عسكرية دائمة لطهران على البحر الأحمر، فيما بدا توقيت التسريب غير بريء مع عودة الاهتمام الأميركي بالصراع السوداني.

وكشف مصدر سوداني لصحيفة العرب، أن المحاولة محكوم عليها بالفشل؛ لأن وضع البرهان لا يسمح له بابتزاز أحد، وإذا كانت هذه القوة هي الولايات المتحدة فالوضع سيكون أكثر خطورة، لأنه حاول من قبل التلويح بورقة روسيا وفشل في ذلك.

(د ع)