بانوراما الأسبوع: استقرار سوريا يتطلب مشاركة الجميع والعرب يواجهون سياسة ترامب

يؤكد مراقبون أن الاستقرار في سوريا يتطلب مساراً سياسياً تشارك فيه جميع النخب، فيما يمتلك العرب خيارين لمواجهة سياسات ترامب؛ أولهما اللعب على الوقت والتعلل بحجة حل الدولتين، في حين يسعى الحوثيون إلى تأجيج الحرب في اليمن للاستفادة منها في خدمة أجنداتهم.

بانوراما الأسبوع: استقرار سوريا يتطلب مشاركة الجميع والعرب يواجهون سياسة ترامب
الأحد 23 شباط, 2025   07:30
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى الملف السوري، بالإضافة إلى سياسات ترامب، إلى جانب الوضع اليمني. 

سوريا.. وعمقها العربي

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الخليج: "إن عودة سوريا إلى علاقة تبادلية وتشاركية مع عمقها العربي مرهونة بالمسار السياسي وبشكل مباشر باستقرار نظام سياسي على أسس حديثة وهو استقرار غير ممكن من غير مشاركة النخب السياسية والاقتصادية الحديثة في بناء النظام المنشود وهذا المسار بين الداخل السوري وبين العمق العربي يحتاج إلى بناء آليات تفاعلية، تقوم على فهم ضرورات خروج سوريا من أوضاعها الكارثية وفهم ضرورات التوازن في الإقليم، فاستقرار ونمو سوريا على أسس حديثة ضرورة من ضرورات بناء منظومة أمن واستقرار في المنطقة، كمقدمة لإعادة توجيه الإمكانات للتعامل المنهجي مع تحدّيات المستقبل غير السياسية، من أمن واقتصاد وتكنولوجيا وتطور المنظومات العلمية والبحثية، وإنتاج بنى مؤسساتية تدعم استقرار الشعوب ورفاهية أبنائها".

خيارات العرب وأوروبا في مواجهة سياسة ترامب

وبدورها تطرقت صحيفة القدس العربي إلى سياسات ترامب، وقالت:" إن المشهد يبدو كاريكاتورياً، فقد نجح دونالد ترامب بتصريحات رعناء في أن يحدث حركية غير مسبوقة في الشرق الأوسط وأوروبا عنوانها الموحد تحصين منظومة الأمن القومي من التهديد الأمريكي، فسياسة ترامب اليوم، أو على الأقل ما يبدو من ملامحها الأولية، لا تختلف في شيء عن سياسة الأمس".

ورأت الصحيفة "لدى العرب وأوروبا خياران متناقضان، فخيار العرب، هو اللعب على الوقت، والتعلل بحجة "حل الدولتين" للتحلل من الضغط الأمريكي، ودفع واشنطن في الأخير لخيار "عدم فعل شيء" مقابل الدور المشبوه المطلوب منهم في غزة. وخيار أوروبا، التوجه نحو تركيا، والرهان على استئناف الحوار بين روسيا وأوكرانيا على قاعدة سلام، بشروط تخدم مصلحة أوكرانيا والأمن الأوروبي، أفضل من شروط ترامب".

هل يتفرغ الحوثيون لإعادة إشعال الجبهات الداخلية في اليمن بعد تهدئتهم في البحر الأحمر؟

وفي الشأن اليمني، كتبت صحيفة العرب اللندنية: "تثير تحركات عسكرية لقوات جماعة الحوثي في مناطق تعدّ خطوط تماس بينها وبين القوات التابعة للمعسكر المضاد للجماعة بقيادة السلطة اليمنية المعترف بها دولياً، ومناوشات محدودة تنخرط فيها قوات الطرفين قلق الجهات ذات الصلة بالملف اليمني على مصير الهدنة القائمة في البلد، والتي أرسيت منذ نيسان سنة 2022 وماتزال قائمة بشكل عملي، رغم عدم وجود اتفاق رسمي على تمديدها بعد انتهاء أمدها في أكتوبر من العام نفسه".

ونقلت الصحيفة عن متابعين في الشأن اليمني: "إنّ الحاجة لاستدامة التصعيد والتوتّر في اليمن ومِن حوله يفرضها الدور الموكول لجماعة الحوثي من قبل إيران التي تريد بذلك إشغال خصومها الإقليميين والدوليين عنها بمثل تلك التوتّرات، ما يجعل ارتداد الجماعة على الداخل اليمني بعد دخولها في تهدئة بالبحر الأحمر أمراً غير مستبعد".

وأضافت: "يستفيد الحوثيون بشكل مباشر من إشعال الحرب التي تتيح لهم التهرب من الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية الخدمية التي يفرضها عليهم وضعهم كسلطة أمر واقع في المناطق التي يسيطرون عليها والتي يواجه سكانها أوضاعاً معيشية بالغة الصعوبة من حيث ارتفاع نسب الفقر في صفوفهم وندرة موارد الرزق وضعف، وحتى انعدام، أغلب الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وغيرهما".

(ي ح)