باحث مصري: الحملة العالمية لحرية أوجلان تبرز دور منظمات المجتمع المدني

أشاد الباحث المصري في العلاقات الدولية ودراسات الهوية الدكتور طه أحمد، بالجهود والمساعي التي تبذل في إطار الحملة العالمية "الحرية لعبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية"، والتي تمثل نوعاً من العمل المجتمعي والإنساني في مواجهة القيود الحكومية والحسابات السياسية، وأشار إلى أن الحملة تؤمن أن أفضل سبيل لدعم قضية أوجلان هو تعريف المجتمعات والشعوب بأفكاره.

باحث مصري: الحملة العالمية لحرية أوجلان تبرز دور منظمات المجتمع المدني
الخميس 2 تشرين الثاني, 2023   23:30
القاهرة
محسن المصري

الباحث المصري الدكتور طه أحمد، أشار خلال حديث لوكالتنا أنه يرى أن "المبادرة العالمية لحرية أوجلان تمثل نوعاً من العمل المجتمعي والإنساني وتبرز دور منظمات العمل المدني والمؤمنين بالحريات وحقوق الإنسان في مواجهات القيود الحكومية والحسابات السياسية".

ولفت أن "الحملة تسير بشكل جيد وهناك تنسيق كبير بين أعضائها من خلال الندوات الحوارية المستمرة لمراجعة الوضع القانوني والإنساني للسيد عبد الله أوجلان"، مشيراً إلى أن "لقاءات الحملة تناقش أفكار وفلسفة أوجلان وما تمثله بالنسبة للغرب من خطر على المنظومة الفكرية التي تقوم عليها الرأسمالية بشكل عام".

وقال: "كما يتم بحث ومناقشة أوضاع أوجلان وحالته الحقوقية كونه مسلوب الحقوق كرجل طاعن في السن لا تراعي السلطات التركية حقوقه التي استقرت عليها الأعراف والقوانين الدولية المعنية بالمعتقلين والسجناء".

وحسب الباحث المصري، فإن "الحملة العالمية لحرية عبد الله أوجلان تؤمن أن أفضل سبيل لدعم قضية أوجلان هو تعريف المجتمعات والشعوب بأفكاره باعتبارها أحد أنجع الأساليب للدفاع عن الرجل الذي قضي ربع قرن من الزمن خلف القضبان يدفع ثمن أفكاره".

صمت المنظمات الدولية

وعن عدم تفاعل المنظمات الحقوقية الدولية، يؤمن الباحث المصري أن "المجتمع المدني الغربي والمنظمات الحقوقية العالمية أغلبها ذات توجهات وأهداف سياسية وتخضع لأجندة غربية في المقام الأول، وبالتالي ليس من المتوقع أن تتبنى هذه المنظمات قضية أوجلان بشكل يتناسب مع عدالة القضية نظراً لأن الدول التي تتبعها هذه المنظمات شاركت بشكل أو بآخر في المؤامرة الدولية التي تعرض لها أوجلان، كما أن غالبية المنظمات الدولية تخضع لتوجهات وسياسات أمريكا وتدور في فلك أجندتها الرأسمالية العالمية وهو ما يجعلها تتجاهل قضية أوجلان نظراً لتناقض توجهاتها وأهدافها مع المشروع الفكري للسيد أوجلان المناهض لسيطرة الرأسمالية".

وأضاف "على الرغم من التجاهل السياسي والحقوقي الغربي لقضية أوجلان إلا أنه يمكن القول أن هناك حالة من الاهتمام بقضية أوجلان على المستوي العالمي بصفتها قضية إنسانية لها عدالة ومظلومية تستحق التعاطف الدولي، وهناك فعاليات تتزايد بشأن أفكار السيد أوجلان"، مشيراً إلى أنه "رصد اهتمام الكثير من النشطاء الأجانب بقضية أوجلان وأفكاره خلال العديد من الفعاليات التي شارك فيها بمختلف دول العالم، وتساؤلات عن شخص أوجلان ومشروعه الفكري".

وختم عضو الحملة العالمية لحرية أوجلان حديثه بالقول "هناك اهتمام بين المجتمعات الفكرية والأكاديمية العالمية بأفكار عبد الله أوجلان وهناك ضمير عالمي يمثله الفنانون والشعراء والمثقفون يعلو صوته حول قضية الزعيم الكردي ما يجعل هناك أمل في تحريك القضية على المستوي العالمي والإنساني على الرغم من محاولات التعتيم عليها".

(ي ح)