باحث: المواجهات الكبرى التي تحسم المعارك بسرعة لم يعد لها وجود

عدّ باحث في العلاقات الدولية أن التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا رسم حقيقة خريطة العالم الجديد، فيما أشار إلى أن عملية حماس هي لتصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل.

باحث: المواجهات الكبرى التي تحسم المعارك بسرعة لم يعد لها وجود
الجمعة 29 آذار, 2024   06:01
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

يتواصل التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، وكذلك الحرب بين إسرائيل وحماس ما تزال مستمرة، وليس هناك أي مدة زمنية لنهاية هاتين الحربين، بل على العكس من ذلك تحتدّ الحرب في أوكرانيا، وكذلك تتعرض روسيا لهجمات من قبل داعش.

وعلى عكس التوقعات، لم يكن الصراع بين روسيا وأوكرانيا قصيراً ولا الحرب بين إسرائيل وحماس محدودة وأقل تأثيراً، كما كانت الحروب الروسية والإسرائيلية الماضية، ويرى في هذا الصدد، الباحث في العلاقات الدولية عبد المسيح الشامي، أن طول عمر هذه الحروب "مرتبط بأهميتها، والتي تشكل حروب التحول العالمي الكبير من حقبة الأحادية القطبية إلى حقبة تعدد الأقطاب".

وأشار عبد المسيح الشامي إلى أن: "الحرب الأوكرانية ترسم حقيقة خريطة العالم الجديد، وهي حرب بين عالمين وبين ضفتين، بين عالم جديد يتشكل وتنتقل فيه مراكز القوى من الغرب إلى الشرق، هناك قوة جديدة ظهرت في الشرق أصبحت تهيمن وتسيطر على الساحة العالمية، على الجانب الاقتصادي والجانب السياسي وعلى الجانب العسكري".

وعدّ الباحث في العلاقات الدولية بأن: "العالم بدأ يتحوّل، ومن هنا تأتي أهمية المعركة في أوكرانيا، طبعاً هناك سبب آخر لطول هذه المعركة، هو أن الحروب وخصوصاً بعد ما تسمى بالحرب على الإرهاب والتي دشنتها الولايات المتحدة، انتقلت إلى جيل جديد من الحروب وهو الجيل الرابع، جيل الحروب بالوكالة، فالجيوش لم تعد تدخل في حروب مباشرة مع بعضها بل من خلال وكلاء".

وأوضح عبد المسيح الشامي: "أن المواجهات الكبرى التي تحسم المعارك بسرعة، لم يعد لها وجود في هذا العالم، لذلك نجد أن الحروب تطول لأنها حروب بالوكالة وتستعمل استراتيجية الاستنزاف الطويل".

ولفت الشامي إلى أن: "الولايات المتحدة لا تجرؤ اليوم على الدخول في مواجهة مباشرة مع الروس، علماً أن الروس منخرطون بشكل مباشر في المعركة، على الرغم من أن الأمريكان هم الذين حركوا وصنعوا هذه الحرب في أوكرانيا، ولذلك أعتقد أن هذا هو السبب المباشر لإطالة عمر الحروب".

أما بخصوص الربط بين مسار الحرب بين إسرائيل وحماس من جهة، وحرب أوكرانيا من جهة أخرى، اعتقد الشامي: "أنه لا يوجد ربط دقيق وحقيقي بين الأمرين، فهذه معركة وتلك معركة أخرى، فالحرب في أوكرانيا هي حرب على تحوّل العالم من عالم أحادي القطبية إلى عالم متعدد الأقطاب، أما حرب غزة فهي حرب إقليمية موضوعة سلفاً، وهي تخدم مشروع إسرائيل في المنطقة".

"حرب غزة هي لتصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل"

وأوضح الباحث في العلاقات الدولية أنه: "على الرغم من أن المشروع الإسرائيلي له امتدادات على كل العالم، وكل العالم مشترك بشكل أو بآخر، على ضفتي الحرب من هنا ومن هناك، ولكن حرب غزة هي حرب لبناء وترسيخ فكرة مشروع إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل".

ويرى الباحث في العلاقات الدولية عبد المسيح الشامي أن: "حرب غزة هي لتصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل، وبنهاية حرب غزة ستنتهي القضية الفلسطينية، وسوف تبدأ قضية جديدة يمهدون لها في لبنان، وحزب الله وإيران هما الأداتان التي تستعملهما إسرائيل بشكل غير مباشر لتفعيل هذه الحرب ونقل المعركة من فلسطين إلى لبنان، وبالتالي فإن الحربين (أوكرانيا وغزة) مختلفتان".

(أ ب)

ANHA