باحثون عرب يستبعدون انسحاب أميركا من العراق

استبعد باحثون عرب انسحاب أميركا من العراق لأسباب تتعلق بالصراع مع إيران، وأكدوا التزامها بضمان أمن إسرائيل، وطالبوا القيادات العراقية بإبعاد البلاد عن صراعات القوى المهيمنة.

باحثون عرب يستبعدون انسحاب أميركا من العراق
الجمعة 2 شباط, 2024   09:00
القاهرة
محسن المصري

عُقدت السبت الماضي، الجولة الأولى من جلسات الحوار الأميركي – العراقي حول مسألة إنهاء مهمة التحالف الدولي ضد داعش في العراق، وبالتالي خروج القوات الأميركية، واتفق الطرفان على وضع جدول زمني لهذا الخروج، بالتزامن مع تشكيل لجنة عليا لمناقشة طبيعة هذا الانسحاب. 

لكن الكاتب والباحث العراقي عباس عزيز يذكّر أنه "لدى العراق اتفاق سابق مع الولايات المتحدة، وهو اتفاق الإطار الإستراتيجي الذي يسمح بوجود الولايات المتحدة في العراق للحفاظ على تمثيلها ومصالحها".

واستبعد الكاتب العراقي رضوخ الولايات المتحدة لشروط الحكومة العراقية الحالية التي تعدّ إلى حدّ ما عاجزة عن معالجة قضية السلاح المنفلت والجماعات المسلحة.

وعدّ أن الانسحاب الأمريكي تحت أي مسمى "سيحرج الإدارة الأميركية الحالية من جهة ومن جهة أخرى سيفقدها دورها وتأثيرها في المنطقة خصوصاً، وأن أحد أهم الأسباب المعلنة للوجود الأميركي في العراق هو ردع التمدد الإيراني ومنع استكمال الهلال الشرقي الممتد من طهران والعراق وسوريا ولبنان".

وأشار إلى أن "الولايات المتحدة تعدّ وجودها في العراق الخط الأول في الحفاظ على أمن وسلامة إسرائيل من التهديدات الإيرانية، بالإضافة إلى المصالح الاقتصادية التي تمتلكها في العراق، وخصوصاً في ملف النفط ومستقبل الغاز في المنطقة والعالم".

انسحاب عسكري لا أمني

بدوره، قال السياسي العراقي فايق يزيدي إن "الوجود الأميركي بالعراق له شكلان أحدهما عسكري ضمن التحالف، وهذا سيتم التفاوض على انسحابه كما سيحدث مع قوات التحالف الدولي، والثاني دبلوماسي وأمني ولا علاقة لهما بالمباحثات حول الانسحاب".

وحسب يزيدي، فإن "الانسحاب العسكري الأميركي لن يؤثر على الأوضاع في العراق، خاصة مع بقاء الوجود الأميركي الدبلوماسي والأمني، كون واشنطن شريكة وحليفة لبغداد، فضلاً عن حاجة العراق لجهود استخباراتية وأمنية على مستوى التدريب والاستشارات ما يتطلب بقاء مجموعات من الخبراء الأميركيين لتدريب الأجهزة العراقية"، لافتاً إلى أن "البلدين بحاجة لاتفاق جديد لتحديد مهام وعمل هذه المجموعات التي ستبقى في العراق".

من جانبه، رأى الباحث اللبناني في الشؤون العربية والدولية طارق أبو زينب أن العراق يحتاج لمبادرة صادقة من جميع القيادات "للنهوض بالبلاد ومحاربة الفساد وفك الارتباط السياسي ووضع مصالحه فوق أي اعتبار، خوفاً من تقاسم النفوذ بين إيران والولايات المتحدة والصراع القائم في المنطقة بينهما، وما يحدث الآن هو جزء من تداعيات الحرب في غزة وأيضاً جزء من اللعبة السياسية الكبرى في العراق".

(ي ح)

ANHA