انفجارات أجهزة المناداة في لبنان وحكومة الأردن الجديدة من اهتمامات الصحف العربية

يتخوف المحللون والمراقبون في شؤون الشرق الأوسط من اقتراب وقوع صراع شامل وأوسع، والذي تجنبه الشرق الأوسط منذ تشرين الأول الماضي. ويُرجع هؤلاء المحللون أسباب هذا التصعيد إلى تصرفات إسرائيل والعجز عن إيقاف حرب إسرائيل وحماس. فيما فرضت نتائج الانتخابات الأردنية إيقاعها على الحكومة الأردنية الجديدة.

انفجارات أجهزة المناداة في لبنان وحكومة الأردن الجديدة من اهتمامات الصحف العربية
الخميس 19 يلول, 2024   09:30
مركز الأخبار

لليوم الثاني تصدرت انفجارات أجهزة اللاسلكي في لبنان، الصحافة العربية، بالإضافة لتناول أخرى اليوم مصير الأردن بعد الانتخابات البرلمانية وبدء تكليف حكومة جديدة للبلاد.

الشرق الأوسط: قد يرنّ «البيجر» ولا يُجيب

البداية من صحيفة الشرق الأوسط، حيث رأت أن من اتخذ القرار في تفجير أجهزة المناداة تلك كان على معرفة تامة مسبقاً بحجم وآثار وانعكاسات هذا الفعل وما يمكن أن يترتب عليه على العالم أجمع. ولذلك حرصوا على أن يبددوا من خلاله كل احتمالات الانفراج، أو الهدنة، أو ما سُميت "الصفقة"، التي يستعيد بموجبها "كل فريق رهائنه".

ويشير المقال الذي نشر في الصحيفة، إلى أن الذي حدث "أنه نقل جبهة الحرب من غزة إلى لبنان، أو إلى "الشمال" كما في المصطلح الإسرائيلي".

ونوه أنه قبل عمليات تفجير أجهزة المناداة تلك، كان الاعتقاد أن الحزب قد ردَّ على اغتيال القيادي فؤاد شكر، وانتهى الأمر، لكنَّ ما جرى هو إعلان حرب منفصلة بعناوينها ومضامينها عن الحرب التي تستهلك المنطقة، وتستنفر العالم أجمع منذ عام.

ويرى المقال أنه لا يستطيع حزب الله أن يتحمل ضربة بهذا الحجم، وهذا الصدى، من دون ردٍّ، لا سيما بعد ما فقده خلال العام من القياديين، وبعد ما هُجِّر في الداخل عشرات الآلاف من حاضنته، ودمّرت قراهم، وأحرقت أراضيهم، وفقدت سبل عيشهم.

ولفت المقال أن حزب الله لن يقف مكتوف الأيدي دون رد، لكن كاتب المقال يسأل عن الكيفية وتوقيتها "كيف يكون الرد، ومتى، وأين؟ هذه المرة لا يستطيع الوسطاء التمني على الفريق المعنيّ أن يتحلى بمزيد من الصبر هذه المرة قد يرن "البيجر"، ولن يجيب".

الخليج: تفجيرات لبنان والخطر الداهم

صحيفة الخليج كذلك تطرقت للموضوع ذاته تحت هذا العنوان "تفجيرات لبنان والخطر الداهم"، وتشير الصحيفة إلى أن الانفجارات لليوم الثاني على التوالي برمته يهدد بأن تكون المخاوف من دوامة العنف التي تجنبها الشرق الأوسط منذ السابع من أكتوبر الماضي، باتت اليوم أقرب إلى الوقوع".

وتعيد ذلك بالقول: "والوصول إلى هذا الوضع جاء بسبب رعونة الحكومة الإسرائيلية واستمرارها بسياسة القتل والتدمير وإشاعة عدم الاستقرار، يشجعها في ذلك عجز المجتمع الدولي عن الردع، وازدواجية الموقف الأمريكي حيال الأزمة الكبيرة، فهي من جهة تؤيد النهج الإسرائيلي وتحميه من الملاحقة القضائية والدولية وتدعمه بالمال والسلاح، ومن جهة أخرى تلعب دور الوسيط للتهدئة وخفض التصعيد، وفي هذه الحالة لا تستمع إليها حكومة التطرف في تل أبيب، وسمع العالم مرات عدة الرئيس جو بايدن ونائبته كامالا هاريس، يحذران من تبعات السياسات المتطرفة والمعادية للسلام في حكومة بنيامين نتنياهو".

وبحسب الصحيفة "بعد التطورات الأخيرة، التي يبدو أنها فارقة، لم تعد أوضاع المنطقة تحتمل مزيداً من التجاهل والتخاذل، وإذا كانت هناك جدية دولية لمنع الأسوأ فيجب التحرك الآن وفوراً؛ لأن سياسة حافة الهاوية التي تنتهجها إسرائيل لن تكون مأمونة إلى ما لا نهاية، ويمكن أن تنزلق في لحظة ما إلى الهاوية نفسها".

العرب اللندنية: نتائج الانتخابات البرلمانية تفرض إيقاعها على الحكومة الأردنية الجديدة

وفي الشأن الأردني، تحدثت الصحيفة عن تشكيل الحكومة الأردنية الجديدة، ورأت أن جعفر حسان، خالف في التشكيل الحكومي، الذي أدى الأربعاء اليمين الدستورية أمام الملك عبد الله الثاني، ما نصت عليه وثيقتا الإصلاح الإداري والتمكين الاقتصادي، لاسيما فيما يتعلق بتشكيل حكومات "رشيقة"، عبر دمج الوزارات القريبة من بعضها البعض.

ويشير المتابعون وفق الصحيفة، إلى أن "الخيارات التي تبناها رئيس الحكومة مفهومة من حيث السياق، خصوصاً بعد نجاح حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، في تحقيق نتائج مهمة في الانتخابات، وأن حسان أراد من توسيع عدد الممثلين في الحكومة خلق قاعدة سياسية وعشائرية عريضة تكون داعمة للحكومة، في ظل برلمان يحضر فيه الإسلاميون بقوة".

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين ومسؤولين أنه "على الرغم من أن التشكيلة الجديدة للبرلمان المؤلف من 138 مقعداً تحتفظ بأغلبية موالية للحكومة، فإن المعارضة الأكثر صراحة التي يقودها حزب جبهة العمل الإسلامي من شأنها أن تشكل معضلة حقيقية لحكومة حسان، لاسيما فيما يتعلق بتمرير عدد من مشاريع القوانين الحيوية".

(م ح)