"الهجمات التركية تجدد مخاطر عودة داعش ويجب إيقافها"

طالبت حركة المرأة الإيزيدية البرلمان السويسري، الذي اعترف بـ 'الإبادة الجماعية' بحق الإيزيديين، بالتدخل لوقف هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على شمال وشرق سوريا ومحاسبتهم. وأكدت الحركة أن هذه الهجمات تجدد مخاطر إعادة إحياء مرتزقة داعش.

"الهجمات التركية تجدد مخاطر عودة داعش ويجب إيقافها"
الثلاثاء 24 كانون الأول, 2024   13:44
مركز الأخبار

اعترفت سويسرا بـ "الإبادة الجماعية" التي ارتكبها مرتزقة داعش ضد الإيزيديين سنة 2014 في قضاء شنكال ومناطق عراقية أخرى خلال الشهر الجاري. وعلى هذا الأساس أرسلت حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ)، رسالة إلى البرلمان السويسري دعت خلالها لوقف الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا، وأكدت بأن الهجمات تجدد مخاطر إعادة إحياء مرتزقة داعش.  

وجاء في بيان حركة حرية المرأة الإيزيدية ما يلي:

"على مر التاريخ، تعرضت المجتمعات الأرمنية، والإيزيدية، والمسيحية والكردية وغيرها للكثير من المجازر بهدف القضاء عليها، ويُعدّ المجتمع الإيزيدي واحداً من هذه المجتمعات، إذ تعرض على مر التاريخ لـ 74 مجزرة، على أرض ميزوبوتاميا. حيث يعتبر المعتقد الإيزيدي أحد أقدم المعتقدات التي عاشت لآلاف السنين جنباً إلى جنب مع ديانات ومعتقدات أخرى دون إلحاق الأذى بأي منها. تعرضت هذه الثقافة القديمة على مر التاريخ لحملات إبادة. كما شهد العالم أجمع حملة الإبادة التي تعرض لها المجتمع الإيزيدي في الثالث من آب لعام 2014 الذي هاجم فيه مقاتلو داعش المجتمع الإيزيدي في شنگال. وقامت هذه القوة الظلامية داعش بشكل علني بإبادة المجتمع الإيزيدي، حيث شهد العالم وحشية غير موجودة بتاريخ الإنسانية.

بعد مرور 10 سنوات على الإبادة التي تعرض لها المجتمع الإيزيدي، وعلى مدار هذه السنوات العشر، اعترفت 14 دولة ومنها سويسرا بالمجزرة والإبادة رسمياً، نحن في حركة حرية المرأة الإيزيدية TAJÊ نرى أن هذه الخطوة هامة وإيجابية.

وفيما يتعلق بجرائم تنظيم داعش ضد المجتمع الإيزيدي في شنكال، مع إجراء العديد من الأبحاث التي أكدت بارتكاب داعش للمجازر بحق مجتمعنا، نؤمن بجهودكم وتضافركم كممثلين عن الشعوب من أجل محاسبة داعش وشركائهم من الحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية المحتلة الذين كانوا الجناة الرئيسيين، يجب محاسبة داعش على جرائمها بحق مجتمعنا والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي قام ببيع شنكال، وكذلك الدولة التركية المحتلة الي قامت بتقديم الدعم لداعش، في المحاكم الدولية، بعد مرو 10 سنوات على الإبادة.

تدعم الدولة التركية اليوم المئات من العناصر النائمة لتنظيم داعش في العراق وسوريا، من خلال احتضانهم وتقديم الدعم اللوجستي والتدريب، كما يحدث في عفرين وسري كانيه وتل أبيض، وآخرها في الشهباء ومنبج، المحتلتين من قبل الدولة التركية.

تستمر هذه الممارسات في تجديد ذهنية داعش، من خلال اعتقال وقتل الشعب، والتهجير، والاغتصاب، سواء للنساء والأطفال، بالإضافة إلى عمليات السرقة الأخيرة في هذه المناطق. كما ترتكب الدولة التركية ومرتزقتها إبادة بحق الإيزيديين، والكرد، والمسيحيين، والمسلمين، والمجتمعات الأخرى.

للحد من الإبادة التي يمارسها الاحتلال التركي ومرتزقته بشكل يومي، والمخاوف المرتبطة بإحياء داعش من جديد، يجب إيقاف ممارسات الدولة التركية المحتلة، التي تسهم في إنعاش تنظيم داعش، مما يجدد المخاطر على المجتمع الإيزيدي ويهدد بتكرار مجزرة 3 آب في شنكال.

بناءً على ذلك، نطلب كحركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) محاسبة مرتزقة داعش وشركائهم من الحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية أمام محاكم دولية، لمنع أي إبادة أخرى بحق مجتمعنا."

(آ)