"المصالحة التركية - الكردية المحتملة تعيد تشكيل الديناميكيات الإقليمية"

ترى الصحافة العربية أن عملية السلام التركية – الكردية تشكل فرصة فريدة لتبني سياسات شاملة لمعالجة القضية الكردية الأوسع نطاقاً، وأن المصالحة التركية - الكردية لديها القدرة على إعادة تشكيل ديناميكيات الشرق الأوسط وتحويلها إلى خريطة طريق لتحقيق السلام الدائم، فيما رأى آخرون أن مفاد رسالة القائد عبد الله أوجلان جعل السلام خياراً استراتيجياً.

"المصالحة التركية - الكردية المحتملة تعيد تشكيل الديناميكيات الإقليمية"
السبت 1 آذار, 2025   09:05
مركز الأخبار

ركزت مجمل الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، على موضوعين مهمين أولهما العلاقات التركية – الكردية، وخاصة بعد النداء التاريخي للقائد عبد الله أوجلان.

المصالحة التركية - الكردية المحتملة تعيد تشكيل الديناميكيات الإقليمية

البداية من صحيفة العرب اللندينة، حيث أشارت إلى: "أن المصالحة التركية – الكردية المحتملة لإنهاء صراع دام أكثر من أربعة عقود، لديها القدرة على إعادة تشكيل ديناميكيات الشرق الأوسط، إذ أن دول المنطقة وبالأخص العراق وسوريا لديها مصلحة في ضمان حل ودّي ومستدام".

وأضافت الصحيفة: "يرجّح مراقبون أن تعزز دعوة أوجلان إلى إلقاء السلاح الكرد السوريين على المضي قدماً في التفاوض على مستقبلهم مع دمشق – بعيداً عن أي تأثير خارجي أو تهديدات تركية بالغزو. ومن المتوقع أن ترد أنقرة بالمثل، من خلال كبح جماح وكلائها والامتناع عن شن هجمات مباشرة على شمال شرق سوريا".

ونوهت الصحيفة ايضاً: "يدرك القادة الكرد أن أنقرة ودمشق لن تقبلا بنظام فيدرالي أو أيّ شكل آخر من أشكال الحكم الذاتي غير المتكافئ للمنطقة، وبالتالي فإنهم يهدفون إلى صياغة نظام لا مركزي إداري متكافئ معقول لجميع مناطق سوريا.، وبغض النظر عن الاتجاه الذي سيسلكه مسار المصالحة الكردية – التركية، فإن المكاسب المحلية والإقليمية لإنهاء الصراع ستكون تاريخية".

"مفاد رسالة أوجلان جعل السلام خياراً استراتيجياً لكُرد تركيا"

وأوضحت صحيفة العربي الجديد: "من الواضح أنّ أوجلان قد انتقل بخطاب السلام إلى المرحلة الثانية من مراجعاته الفكرية، وهي مرحلة انتصار السياسة على السلاح، وبذلك يعوّل على الزخم الشعبي الكُردي الذي اختبره في الانتخابات البلدية والبرلمانية التركية في الدورتين الأخيرتين، حيث دخلت الأحزاب الكُردية المقرّبة من حزب العمال الكردستاني البرلمان التركي لأوّل مرة في تاريخ الكرد. وبذلك ستكون جبهة الصراع في المستقبل سياسية وحسب، وستكون صناديق الاقتراع الميدان الوحيد للتنافس. كما أن العلاقة المتجدّدة مع زعيم الحزب الديمقراطي الكُردستاني مسعود البرزاني هي الأخرى من بين الأمور التي يعوّل عليها أوجلان، إذ يرى في البرزاني ممثلاً موثوقاً للتفاوض بخصوص القضية الكُردية في تركيا".

وأشارت الصحيفة: "في سورية، يرى أوجلان أنّ قوات سوريا الديمقراطية بزعامة مظلوم عبدي هو الآخر يستطيع أن يمثل آمال كُرد سورية في سعيهم إلى نيل حقوقهم في سوريا الجديدة. أما في إيران، فلا يبدو أن حزب العمال الكُردستاني سيقدِمُ على تحريك ملف الكُرد هناك".

ونوّهت الصحيفة إلى أن: "مفاد رسالة أوجلان جعل السلام خياراً استراتيجياً لكُرد تركيا، وطيّ صفحة الصراع المسلح بعد سنوات دامية. وعليه، ستكون المرحلة المقبلة ماراثون مفاوضات سياسية، من المتوقع أن تشترك فيها قوى كُردية ودولية بغية حلّ القضية الأعقد في المنطقة، إن في تركيا أو سورية".

(م ح)