المخاوف من تمدد التصعيد الإسرائيلي لسوريا ومباحثات الهدنة في غزة ولبنان محورا الصحف العربية

كشفت مصادر سورية عن توغل دبابات إسرائيلية مصحوبة بآليات في منطقة الجولان داخل الأراضي السورية، وسط تزايد المخاوف من تمدد التصعيد الإسرائيلي ضد حزب الله إلى سوريا، في حين بدأت إسرائيل التمسك بفكرة "وحدة الساحات" لإخراج صفقة شاملة لوقف النار على جبهة غزة ولبنان، وربما أيضاً على جبهة إيران.

المخاوف من تمدد التصعيد الإسرائيلي لسوريا ومباحثات الهدنة في غزة ولبنان محورا الصحف العربية
الجمعة 11 تشرين الأول, 2024   09:57
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية اليوم، المخاوف من تمدد التصعيد الإسرائيلي على حزب الله إلى سوريا، ومنطق إسرائيل في الاتفاق على وقف إطلاق النار في كل من غزة ولبنان.

سوريا تخشى من تمدد العملية الإسرائيلية إلى جنوبها

البداية من الشأن السوري، حيث لفتت صحيفة العرب إلى أن سوريا تخشى من إقدام إسرائيل على فتح جبهة جديدة في الجولان، الأمر الذي سيضع قواتها في موقف صعب، خصوصاً وأنها لا تزال تعاني من تبعات الحرب الأهلية التي اندلعت في العام 2011، وعجزت حتى الآن عن استئصال بؤر التوتر سواء كان في شمال البلاد أو حتى جنوبها.

وتعززت مخاوف دمشق بسبب التحركات العسكرية الإسرائيلية في الشق الذي تحتله منذ العام 1967، وأيضا تكثيف إسرائيل لغاراتها على الجولان داخل الأراضي السورية.

ويرى محللون أن إمكانية أن تمتد العملية العسكرية الإسرائيلية إلى محافظة القنيطرة في سوريا أمر وارد، خصوصاً وأن هناك قراراً إسرائيلياً "بتطهير المناطق الحدودية من أيّ وجود لإيران وأذرعها".

ويلفت المحللون إلى أن قوات حكومة دمشق ستجد "صعوبة كبيرة في مواجهة القوات الإسرائيلية، لاسيما وأن هناك قوى معادية في الداخل مثل هيئة تحرير الشام وفصائل إسلامية أخرى تبسط نفوذها على شمال غرب سوريا، من المرجح أن تستغل الموقف وتتحرك ضد دمشق، فضلاً عن وجود فصائل وخلايا نائمة لتنظيمي هيئة تحرير الشام وداعش في الجنوب ولاسيما في درعا".

ويقول المحللون إن قوات حكومة دمشق "قد تجد نفسها بين فكي كماشة لن تستطيع الإفلات منها هذه المرة، وهو ما يفسر إبلاغاتهم المتكررة لإيران وحزب الله بضرورة إخلاء مواقعها في الجنوب ولاسيما في الجولان وعدم شن عمليات انطلاقاً منه، حتى لا يكون ذلك مبرراً لإسرائيل للتحرك".

وكشفت مصادر سورية عن توغل دبابات إسرائيلية مصحوبة بآليات شرعت بشق طريق ترابي عسكري في منطقة الجولان داخل الأراضي السورية.

وتظهر المسافة المتوقع العمل عليها من الشمال إلى الحدود السورية الأردنية أكثر من 70 كيلومتراً بطريق متعرج كان في البداية يبعد عن حدود الأراضي المحتلة 200 متر تقريباً، في حين توسّع مقابل بلدتي أوفانيا والحرية ليصل إلى أكثر من ألف متر داخل الأراضي السورية.

وتعد الخطوة خرقاً لاتفاق "فض الاشتباك" الموقع في 1974 بين سوريا وإسرائيل، في أعقاب "حرب تشرين".

كيف أصبحت "وحدة الساحات" مطلباً إسرائيلياً؟

تحت هذا العنوان، أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أنه بعد أن كانت إسرائيل تحارب فكرة "وحدة الساحات" التي يُقصد بها الهجوم الموحَّد على إسرائيل من غزة ولبنان وغيرها، وتعدّها "مؤامرة إيرانية"، فاجأ رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي الخارجية "الموساد" دافيد برنياع، نظيره رئيس المخابرات الأمريكية ويليام بيرنز، بالمطالبة بربط المحادثات مع حزب الله وحماس لإخراج صفقة شاملة لوقف النار على الجبهتين، وربما أيضاً على جبهة إيران.

ودائماً، ما عدّت إسرائيل حرب المواكبة أو المشاغلة التي بدأها حزب الله في إطار ما يقول إنه "دعم لغزة"، منسجماً مع ما تراه خططاً لرئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار.

وبسبب إصرار حزب الله على ربط المسارين، رفض الحزب قبول مقترح المبعوث الأميركي الخاص للبنان آموس هوكستين، لوقف إطلاق النار اللبناني - الإسرائيلي، وأصر على وقف النار في غزة بالتزامن.

وحسب مسؤول إسرائيلي رفيع في تل أبيب، تحدث إلى "القناة 12"، الخميس، فإن برنياع يهدف إلى "الاستفادة من الإنجازات التي حققتها إسرائيل في مواجهة حزب الله لفرض صفقة تبادل أسرى على قيادة حركة حماس في قطاع غزة".

وأشار التقرير نقلاً عن المسؤول، إلى أن "هذا التوجه يأتي بعد أن حاولت إسرائيل، خلال العام الذي مضى على الحرب، الفصل بين الجبهات، والسعي إلى التوصل إلى تسوية في لبنان بمعزل عن قطاع غزة. والآن، يسعى برنياع إلى الربط بين الجبهات، عبر اشتراط إسرائيلي التوصل إلى صفقة تبادل أسرى، للموافقة على تهدئة في لبنان وفي إطار المواجهة مع إيران".

(د ع)