المثقفون الكرد يناقشون الموقف الموحد- 2

"يجب فضح الذين لا ينضمون إلى الوحدة، وهذا واجب المثقفين والمثقفات أولاً، فإمّا أن يؤدّوا مهامهم أو يستقيلوا ويقولوا لسنا مثقفين" بهذه الكلمات أشار المؤرخ عبد الله شكاكي إلى أهمية التزام وتأدية الرياديين والرياديات لدورهم في عقد المؤتمر الوطني.

المثقفون الكرد يناقشون الموقف الموحد- 2
الأربعاء 7 آب, 2024   03:40
مركز الأخبار
جيهان بيلكين

شاركَنا المؤرخ من روج آفا، عبد الله شكاكي آراءه بخصوص المرحلة الحرجة التي يمرّ بها الكرد والفرص المتاحة لهم وواجبات المثقفين والمثقفات ومسؤولياتهم. 

وسلّط عبد الله شكاكي الضوء على الثورة التي انطلقت بقيادة القائد عبد الله أوجلان والهجمات والمؤامرات التي تعرّض لها هذا النضال التاريخي ولفت أيضاً إلى دور المثقفين والمثقفات في النضال ضدّ الاحتلال.

"لم يلعب المثقفون والمثقفات دوراً في الثورات السابقة"

أشار عبد الله شكاكي إلى أنّ التاريخ الكردي حافل بالانتفاضات والثورات، لكن المثقفين والمثقفات لم يلعبوا فيها دوراً كبيراً، وقال: "لقد قدّم الشعب الكردي خلال هذه الانتفاضات تضحيات عظيمة، لكن لم يكن للمثقفين دور فيها. وأولئك الذين كانوا يُعرفون كمثقفين كانوا تابعين للدولة العثمانية أو الدولة التركية، استراتيجية العدو كانت تعتمد على تصفية قادة الانتفاضات والقضاء على الانتفاضة بهذه الطريقة".

وأوضح شكاكي أنّ الثورة التي انطلقت بقيادة القائد عبد الله أوجلان وحزب العمال الكردستاني مختلفة، وتابع: "إنّها ثورة علمية وشعبية وعالمية ومتطوّرة للغاية فقد تقدّمت على جميع النماذج في العالم، وينضمّ مثقفو ومثقفات العالم إلى هذه الثورة التي يرون فيها خلاصاً للعالم".

"دبّروا المؤامرة للقضاء على هذا النضال التاريخي"

ولفت شكاكي إلى أنّ القوى الاحتلاليّة والمهيمنة دبّرت المؤامرة الدوليّة ضدّ القائد عبد الله أوجلان للقضاء على هذا النضال التاريخي، لكنّهم لم يحقّقوا مآربهم، وقال: "أرادوا تصفية القائد آبو بالمؤامرة الدوليّة، لكنّهم رأوا السخط الشعبي، فكلّما تزايدت الضغوط على القائد آبو، كلّما زاد السخط. فلسفة القائد آبو مترسّخة في وجدان وعقل الشعب الكردستاني، وحماية القائد آبو تكون بتبنّي فلسفته، وهذا يتحقّق الآن، لذا ازدادت الدولة التركية شراسةً".

"على المثقفين والمثقفات إعلان النفير"

وذكر عبد الله شكاكي أنّ الدول الاحتلاليّة والمهيمنة تسعى جاهدة إلى القضاء على الانتفاضة الكردية المعاصرة، وسلّط الضوء على دور المثقفين والمثقفات في الوقوف في وجه هذه المخططات وإفشالها، وقال: "تتواصل الدولة التركية مع محتلّي كردستان الأربعة من أجل القضاء على ثورة كردستان هذه، إنّها تعدّ وجود الكرد فناء للأتراك، ويقع على عاتق المثقفين والمثقفات في هذه المرحلة مسؤولية كبيرة، فعليهم تحذير وتوعية الشعب لئلّا يكون مصير هذه الانتفاضة كسابقاتها، عليهم إعلان النفير ضدّ إبادة كردستان واحتلالها، فهذه الانتفاضة الأخيرة تُعدّ الفرصة الأخيرة للكرد، فإن لم يتم الحفاظ على هذه الثورة لن يستطيع الشعب الكردي رفع رأسه مجدداً".

"اتّحاد المثقفين والمثقفات أمرٌ ضروري"

واقترح المؤرخ شكاكي أن يوحّد المثقفون والمثقفات قوّتهم في أجزاء كردستان الأربعة لدرء المخاطر: "يقول مثقفو العالم’ على المثقفين تولّي مسؤولية شعبهم أثناء الأزمات ‘وتولّي المسؤولية هنا ليست مجرد عبارة تُقال، فعليهم أولاً المشاركة في الثورة بكلّ كيانهم ويعملوا من أجلها بكلّ جوارحهم، عليهم القتال بيدهم فإن لم يستطيعوا فبقلمهم، عليهم كشف الحقيقة، يوجد في روج آفا عددٌ من اتحادات المثقفين والمثقفات، لكنّها لا تتصرّف وفقاً للمتطلبات الحالية، إنها ضعيفة، كما أنّ هناك مثقفين ومثقفات يقفون ضدّ الثورة ويريدون القضاء عليها. باختصار على المثقفين والمثقفات توحيد قوتهم ضدّ جميع الأعداء والمعارضين وتشكيل اتّحاد لمثقفي كردستان".

"تحقّقت الوحدة الشعبية والآن نحتاج لعقد مؤتمر"

واعتبر عبد الله شكاكي أنّ الشعب الكردي بنى وحدته الوطنية بالفعل في الحياة، لذا من الضروري الآن عقد مؤتمر وطني، واختتم حديثه بهذه الاقتراحات: "برزت الوحدة الشعبية في الانضمام إلى حركة الحرية ضدّ الهجمات التي تعرّضت لها كوباني وعفرين، وشكّلت هذه الوحدة أساساً لوحدة شعوب الشرق الأوسط، لذا هذه أكبر ثورة معاصرة، ويجب الحفاظ عليها وهذه المسؤولية تقع على عاتق المثقفين والمثقفات أولاً، وقد حان الوقت، من الآن فصاعداً، لعقد المؤتمر الوطني الكردستاني، ويجب فضح الذين لا ينضمون إلى الوحدة وإدانتهم، يجب أن يُسألوا لماذا يهربون من الوحدة ويقفون مع العدو، وهذا واجب المثقفين والمثقفات أولاً، فإمّا أن يؤدّوا مهامهم أو يستقيلوا ويقولوا لسنا مثقفين".

(ر)

ANHA