الضغوط الإيرانية على حكومة دمشق وأزمة مصرف ليبيا المركزي محورا الصحف العربية

ترى مصادر متابعة في دمشق، أن طهران، ومع كل تطور تحققه موسكو فيما يخص ملف مساعي تقارب أنقرة مع دمشق، تبعث برسائل تؤكد نفوذها في سوريا، في نوع من الضغوط على دمشق حتى لا تمضي في ملف التقارب بعيداً عن المصالح الإيرانية، في حين أفرزت أزمة مصرف ليبيا المركزي تجاذبات وخلافات بين مكونات المشهد السياسي، ما ينذر بإمكانية انزلاق الأوضاع نحو الأسوأ.

الضغوط الإيرانية على حكومة دمشق وأزمة مصرف ليبيا المركزي محورا الصحف العربية
الإثنين 2 يلول, 2024   09:44
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الضغوط الإيرانية على حكومة دمشق، وأزمة المصرف المركزي الليبي، إلى جانب مفاوضات الهدنة بين حركة حماس وإسرائيل.

وزير الدفاع السوري لنظيره الإيراني: نحن في القارب نفسه

أشارت صحيفة الشرق الأوسط نقلاً عن مصادر متابعة في دمشق، قولها إن "طهران، ومع كل تطور تحققه موسكو فيما يخص ملف التقارب السوري ـ التركي، تبعث برسائل تؤكد نفوذها في سوريا، وتذكّر الجانب السوري بـ(وجوب تنفيذ الاتفاقيات المشتركة وتسديد الديون المستحقة عليه)، في نوع من الضغوط على دمشق حتى لا تمضي في ملف التقارب بعيداً عن المصالح الإيرانية".

يأتي ذلك بعد الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الدفاع في حكومة دمشق العماد علي محمود عباس، مهنئاً فيه نظيره الإيراني العميد عزيز نصير زاده، بتعيينه وزيراً للدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، حيث أشار الجانب الإيراني إلى القواسم المشتركة بين البلدين، لا سيما دعم سوريا محور المقاومة، لافتاً إلى أنه "يجب تنفيذ الاتفاقيات بين البلدين".

ولفتت الصحيفة إلى ان الاتصال الهاتفي بين وزيرَي الدفاع، جاء بعد ساعات من تصريح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، "موسكو مهتمة بتطبيع العلاقات بين النظام السوري وتركيا".

ولفتت المصادر إلى أن ضغوطاً قوية تمارَس على دمشق من الحليفين: الروسي؛ للدفع باتجاه التقارب مع تركيا، والإيراني؛ للتريث واستثمار هذا الملف في إعادة صياغة التوازنات في المنطقة؛ لا سيما مع الجانب الأميركي.

ورجحت المصادر تصدير دمشق موقفين لحليفيها: الأول إظهار التجاوب مع مساعي موسكو، وبث رسائل إيجابية تجاه التقارب مع تركيا، والموقف الثاني يهادن الضغوط الإيرانية ويظهر التمسك بثبات الموقف من "محور المقاومة" والالتزام بسياساته، وإظهار التريث تجاه التقارب مع تركيا.

أزمة مصرف ليبيا المركزي تنذر بالتحول إلى مواجهة أوسع نطاقاً

ليبياً، ترى صحيفة العرب اللندنية أن أزمة مصرف ليبيا المركزي أفرزت تجاذبات وخلافات بين مكونات المشهد السياسي في البلاد وخصوصا بين حكومتي طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق)، ما ينذر حسب المراقبين بإمكانية انزلاق الأوضاع نحو الأسوأ وقد تنتهي بمواجهات على نطاق أوسع.

وتحذر الصحيفة من تحول هذا النزاع إلى "أسوأ أزمة منذ سنوات في بلد يُعدّ مصدّراً كبيراً للطاقة، لكنه منقسم منذ فترة طويلة بين فصائل متناحرة في الشرق والغرب".

وسيواجَه أي تحرك لحل الأمور سلمياً بتعقيدات يفرضها المشهد المنقسم إلى مؤسسات حكم متنافسة تتمسك بمزاعم هشة للشرعية ولا تنظم عملها قواعد تذكر، وتدعمها جماعات مسلحة متغيرة المواقف والولاءات.

والأسوأ من ذلك هو أن الخلاف يأتي في وقت تعثرت فيه الدبلوماسية الدولية في حل الأزمة السياسية الأساسية في ليبيا، مع شغور منصب مبعوث الأمم المتحدة وغياب المؤشرات حتى الآن على نجاح القوى الأجنبية في كبح جماح الفصائل المتنافسة.

وإذا طال أمد الصراع من أجل السيطرة على عمل المصرف، فإن جميع رواتب موظفي الدولة والتحويلات بين البنوك وخطابات الاعتماد اللازمة للواردات ستصبح مستحيلة، ما سيؤدي إلى تجميد الاقتصاد وتجارة ليبيا مع الدول الأخرى.

ويزيد سوء الأوضاع من تشاؤم الصورة المستقبلية أمام الليبيين، كما يفاقم خطر لجوء الجماعات المسلحة إلى القتال مجدداً بعد وقف إطلاق النار قبل نحو أربع سنوات والذي أنهى آخر موجة كبيرة من الأعمال القتالية.

واشنطن تتشاور مع الدوحة والقاهرة حول مقترح اتفاق نهائي لوقف حرب غزة

عن مفاوضات الهدنة بين حركة حماس وإسرائيل، ذكرت صحيفة العربي الجديد أن الضغوط المستمرة التي يمارسها الرئيس الأميركي جو بايدن من أجل اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، أخذت شكلاً جديداً بعد إعلان الجيش الإسرائيلي استعادة جثث ستة محتجزين، بما في ذلك الإسرائيلي الأميركي هيرش غولدبيرغ-بولين.

ونقلت الصحيفة عن "واشنطن بوست" أن الوسطاء يخططون لتقديم نسخة نهائية من مقترح وقف إطلاق النار خلال الأسابيع القادمة، وهي مسوّدة رجّح مسؤول أميركي أن يكون رفضها من إسرائيل أو حماس بمثابة نهاية للمفاوضات.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أنه ليس من الواضح على الفور ما إذا كانت استعادة جثامين المحتجزين الستة ستجعل إسرائيل وحماس توافقان على المقترح الذي سيعرض خلال الأسابيع المقبلة.

وتتصاعد الاحتجاجات داخل إسرائيل على سياسة نتنياهو في التعامل مع ملف المحتجزين، إذ شهدت شوارع القدس المحتلة وتل أبيب، مساء الأمس (السبت)، موجة احتجاجات على خلفية العثور على جثث المحتجزين الستة، في تظاهرات وصفت بأنها الأكبر منذ بدء الحرب في السابع من تشرين الأول 2023.

(د ع)