الضربات الأمريكية لوكلاء إيران في صدارة الصحف العالمية

رأت صحيفة أميركية أن الضربات الأميركية على سوريا والعراق تمثل تصاعداً في المواجهة المستمرة بين واشنطن وطهران، وذلك على الرغم من تأكيدات واشنطن بعدم ضرب إيران التي تعاني من أزمات داخلية.

الضربات الأمريكية لوكلاء إيران في صدارة الصحف العالمية
السبت 3 شباط, 2024   10:45
مركز الأخبار

تناولت الصحف والمواقع العالمية تصاعد الصراع غير المباشر بين الولايات المتحدة وإيران. 

"الضربات الأميركية تمثل تصاعداً في المواجهة المستمرة بين واشنطن وطهران"

شنت القوات الأميركية هجوماً واسع النطاق على الجناح العسكري الإيراني القوي والميليشيات التابعة له في العراق وسوريا يوم الجمعة، حيث تمثل العملية، حسب صحيفة واشنطن الأميركية، افتتاحاً لما يقول المسؤولون إنها ستكون حملة تستغرق أياماً تستهدف أهدافاً مختلفة قريبة من إيران، والتي ألقت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن باللوم عليها.

ورأت الصحيفة أن هذه اللحظة تمثل تصاعداً في المواجهة المستمرة بين واشنطن وطهران، والتي وصفتها إدارة بايدن بأنها مسؤولة عن عشرات الهجمات الأخيرة في العراق وسوريا، مشيرة إلى أن الضربات، هي محاولة لإلحاق ضرر أكبر بإيران ووكلائها.

وبينما أكد المسؤولون الأميركيون أنهم يأملون في تجنب صراع أوسع نطاقاً في التخطيط لردهم، كان لهذا الإجراء تأثير في تأجيج التوترات المتصاعدة بالفعل مع العراق، حيث وصف يحيى رسول، المتحدث باسم الجيش العراقي، الضربات الأميركية على القائم والمناطق الحدودية الأخرى بأنها انتهاك لسيادة بلاده.

"الضربات الأميركية لن تستهدف إيران"

وفي السياق عينه، ذكرت شبكة CNN الأميركية أن بايدن تعرض لضغوط متزايدة للرد على مقتل الجنود بطريقة توقف هجمات الميليشيات إلى الأبد، حيث دعا العديد من المشرعين الجمهوريين الولايات المتحدة إلى ضرب داخل إيران مباشرة لإرسال رسالة واضحة. لكن مسؤولي الإدارة كانوا واضحين في أن أي ردّ سيكون متناسباً بحيث لا يؤدي إلى تصعيد الأمور في المنطقة.

وأكد مسؤول كبير في الإدارة لشبكة CNN أن الولايات المتحدة لن تضرب داخل إيران، بل ستركز فقط على أهداف خارج البلاد، مضيفاً أن بلاده "لا تسعى إلى حرب مع إيران وأنها لا تتطلع إلى صراع أوسع في الشرق الأوسط".

"عملية حماس خاطرت بجرّ إيران إلى صراع لا تريده"

وعدّ تحليل لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن إيران عملت تدريجياً على تحويل أزمة حماس لصالحها، لكن المخاوف بشأن الاستقرار الداخلي لا تزال مرتفعة.

وأشار التحليل إلى أن حماس لم تستشر طهران في عمليتها في السابع من تشرين الأول، والتي تخاطر بجرّ إيران إلى صراع أوسع لا تريده، حيث كانت هناك إشارات إلى الاستياء من حماس في التصريحات العلنية للقادة الإيرانيين.  

لكن خلال الأشهر الأربعة التي تلت ذلك، نجحت إيران في تحويل الوضع تدريجياً لصالحها. لقد أضرت عملية حماس بإسرائيل وكشف ضعفها. كما أوقفت الجهود الرامية إلى إقناع السعودية بإقامة علاقات مع إسرائيل، لذلك كانت هناك فوائد يمكن لطهران البناء عليها.

وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط، قام المسلحون الذين دربهم الحرس الثوري الإيراني وجهزوهم، بتكثيف الضغط على الشحن في البحر الأحمر والقواعد التي تستخدمها القوات الأميركية في العراق وسوريا والأردن. وقد زاد حزب الله في لبنان، الذي يعدّ إلى حدّ ما أهم الجماعات المدعومة من إيران، من إزعاج إسرائيل مع بقائه ضمن الحدود غير المكتوبة لتبادل الصواريخ عبر الحدود.  

وقد أثبتت استراتيجية إيران في الدفاع الأمامي – بناء الميليشيات وإنشاء ما يسمى بمحور المقاومة – فعاليتها. ولكل ميليشيا هويتها الخاصة ودرجة من الاستقلالية، حسب الصحيفة.

لكن في الوقت نفسه، لدى إيران مشاكلها الأمنية الخاصة التي يتعين عليها التعامل معها، وقد أظهرت احتجاجات الشوارع واسعة النطاق أواخر عام 2022، المستوى الأساسي للمعارضة ضد النظام، كما ظهر البلوش في الأخبار لفترة وجيزة الشهر الماضي بعد الهجمات جنوب شرق البلاد والرد الإيراني الغريب بالضربات الصاروخية ضد باكستان. ويشكل الكرد مشكلة كبيرة بالنسبة لإيران كما هو الحال بالنسبة للعراق وسوريا وتركيا. وكان المتحدثون باللغة العربية في خوزستان الغنية بالنفط عرضة للاضطرابات، وحتى الأذريين المندمجين بشكل جيد في الشمال يعترضون على التوجيه المركزي، على سبيل المثال بسبب سياسة اللغة في وسائل الإعلام المحلية.  

بالإضافة إلى ذلك، تم استهداف إيران من قبل داعش الشهر الماضي، عندما قُتل أكثر من 80 شخصاً على يد فرع من داعش. وقد انكشف افتقار النظام إلى السيطرة عندما عجز عن وقف الهجوم حتى بعد تحذير مسبق من الولايات المتحدة ــ وهو عمل من أعمال تبادل المعلومات الاستخبارية دون مقابل.

(م ش)