الصحف العربية: غزة أمام خيارين وبايدن يصبّ الزيت على النار

ترى الصحف العربية أن المفاوضات مع إسرائيل بشأن غزة تثير القلق، حيث سيتحمل العرب العبء الأكبر من التكاليف المادية الناتجة عنها. في الوقت نفسه، يواجه جو بايدن الإدارة الأمريكية الجديدة واقعاً تحاول تفاديه، وهو عدم الانخراط في مواجهة مباشرة مع روسيا، مع السعي لإيجاد حل سياسي.

الصحف العربية: غزة أمام خيارين وبايدن يصبّ الزيت على النار
الثلاثاء 19 تشرين الثاني, 2024   09:44
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى المفاوضات برعاية أمريكية وعربية التي ستنطلق اليوم، وإلى قرار الرئيس الأمريكي في مد كييف بالصواريخ بعيدة المدى. 

غزة.. بين الواقع المحزن والمستقبل المجهول

تناولت صحيفة الشرق الأوسط الشأن الفلسطيني، مشيرةً إلى أن الرؤية العربية أصبحت معروفةً، وهناك إجماع دولي حولها. تتمثل هذه الرؤية في إقامة دولة فلسطينية إلى جانب الدولة الإسرائيلية، مع ضمانات تهدئ من مخاوف إسرائيل. ويجب أن تبدأ المفاوضات فوراً بعد وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، برعاية عربية وأمريكية، ومن الأفضل أن تكون دولية إذا وافقت إسرائيل على ذلك.

هذا الحل سيتطلب تكلفة مادية كبيرة، سيتحمل العرب العبء الأكبر منها، كما يتطلب جهوداً دبلوماسية وصبراً استراتيجياً، نظراً لأن ماضي المفاوضات مع إسرائيل كان مزعزعاً ومقلقاً. يُعرف المفاوضون الإسرائيليون بمهارتهم في المراوغة والمناورة، وغالباً ما يتراجعون عن وعود قطعوها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرؤية الإسرائيلية يمكن وصفها بالرمادية، في ظل حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة. فنتنياهو، على عكس ما يُشاع عن خوفه من المحاكمة، يرى أن التاريخ في صفه، وأن دولة إسرائيل التي يخطط لها ستظهر للعلن على يديه، وأن آخر همومه هي المحاكمة، بعد أن تحول إلى بطل أسطوري في حربه التدميرية ضد حركة «حماس» و«حزب الله» في لبنان.

وتابعت الصحيفة أن "هاتين الرؤيتين متناقضتان تماماً، وبالتالي، إذا أصر كل فريق على مطلبه، فهذا يعني أن نتنياهو، بحكم منطق القوة، سيستمر في متابعة برنامجه، مما قد يؤدي إلى موت الرؤية العربية والدولية مع الزمن. وربما تسهم دول مؤيدة لإسرائيل بحل جديد يكون سقفه أقل من الرؤية العربية، بدعوى الواقعية السياسية، معتبرةً أن الاستحواذ على القليل أفضل من لا شيء."

الخليج: صبّ الزيت على النار

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أعطى أخيراً الضوء الأخضر لكييف لاستخدام الصواريخ بعيدة المدى، مستنداً إلى وجود مزعوم لقوات من كوريا الشمالية تقاتل إلى جانب القوات الروسية. ومع ذلك، ترى الصحيفة أن هذا القرار يحمل في طياته بعداً أكبر من مجرد تبرير وجود قوات كورية شمالية؛ فهو يضع الإدارة الأمريكية الجديدة أمام واقع تحاول تفاديه، وهو عدم الانخراط في مواجهة مباشرة مع روسيا، والسعي لإيجاد حل سياسي.

ورأت الصحيفة أن القرار الأمريكي يُعدّ تحولاً كبيراً في السياسة الخارجية، وذلك قبل شهرين من تولّي الرئيس ترامب السلطة. إن إعطاء الضوء الأخضر لضرب العمق الروسي يُعدّ خطوة خطرة، حيث قد تردّ روسيا باستخدام القوة ضد القواعد العسكرية الأمريكية ومختلف المواقع والمنشآت الأوروبية، بما في ذلك إشعال الحرائق وتنفيذ أعمال تخريبية، وهو ما أشارت إليه صحف أمريكية.

(م ح)