الصحف العربية تشير إلى العوامل التي أدت لسقوط الأسد

يرى محللون سياسيون أن سياسات الأسد عكست جهله وترك أزماته تتراكم على 3 جبهات مفتوحة ضده، وأنه جرى اتفاق رباعي قبل ليلة الإطاحة بنظامه بين تركيا وروسيا وإيران وتخلي حلفاء الأسد عنه.

الصحف العربية تشير إلى العوامل التي أدت لسقوط الأسد
الخميس 12 كانون الأول, 2024   09:40
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى العوامل التي أدت إلى سقوط بشار الأسد وخلفيه الأحداث قبل ليلة سقوطه.

هل أنقذ اتفاق تركيا وروسيا وإيران السوريين من فوضى سقوط النظام؟

في صحيفة العرب اللندنية، كتبت: "لا يمكن الحديث عن حالة الهدوء التي تعرفها أغلب المدن السورية بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، من دون التوقف عند الاجتماع الثلاثي بين تركيا وروسيا وإيران المعلن في الدوحة قبل يوم واحد من دخول الفصائل المسلحة إلى العاصمة دمشق، والذي أسفر عن اتفاق رباعي بعد إشراك قطر في الاتفاق النهائي على خريطة طريق تم إملاؤها على زعماء المعارضة وإقناعهم بأنها طريقهم إلى كسب الولاء في الداخل والاعتراف من الخارج، وعدم توريط البلاد في المزيد من مظاهر الانفلات الأمني والانقسام الاجتماعي والخراب الاقتصادي، أو الدفع بها إلى حرب مفتوحة لن تكون في مصلحة أي طرف داخلي، وقد تضع المنطقة ككل فوق برميل بارود قابل للاشتعال في أيّ لحظة."

ورأت الصحيفة أن الاتفاق أدى إلى تخلي طهران نهائياً عن نظام الأسد وسحب مسلحيها ومستشاريها والتوقف عن التدخل في الشأن السوري، مقابل تعهد تركي بعدم مساس الفصائل المسلحة بمناطق الشيعة، وفي مقدمتها حي السيدة زينب الذي يعدّ المركز الأساسي للنفوذ المالي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعقائدي في سوريا، وعدم اتخاذ أيّ موقف يعدّه الإيرانيون متسرعاً بخصوص العلاقات الثنائية ومصالح بلادهم في الداخل السوري."

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران أدركت أن المنطقة تشهد تحولاً دراماتيكياً بالنسبة إليها، وخاصة بعد الضربة القاصمة التي تلقاها حزب الله اللبناني، وبعد أن تحولت سماء سوريا إلى ملعب مفتوح للطيران الإسرائيلي في واحدة من أكبر عمليات صيد المتحركين على الأرض.

أما روسيا، فقالت الصحيفة إن دورها في الاتفاق هو التسليم بانهيار النظام الذي يعتبر أبرز حلفائها في المنطقة، ونقل الرئيس المخلوع إلى موسكو ومنحه اللجوء السياسي، بمعنى إنهاء دوره إلى الأبد، ومنعه من أيّ محاولة مستقبلية للتدخل في الشأن العام في بلاده.

وعن دور تركيا، فقد نوهت الصحيفة بأن "ما قد يحدث في سوريا بعد وصول الفصائل إلى دمشق سيحسب عليها، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، وأن صورتها وعلاقاتها ومصالحها ستكون في الميزان. كما أن اللعب على وتر الأقليات يمكن أن يشعل ناراً غير قابلة للانطفاء في المنطقة".

الشرق الأوسط: سياسات الأسد التي قضت عليه

وفي صحيفة الشرق الأوسط، أشارت إلى أن "ما شهدته سوريا حدثان كبيران وليس واحداً: إسقاط نظام الأسد ووصول «هيئة تحرير الشام» الإسلامية للحكم. فسقوط الأسد هو جزء من سلسلة غروب قلاع أنظمة الستينات الفاشية، مثل صدام في العراق وقذافي ليبيا."

ورأت الصحيفة أن "وصول هيئة تحرير الشام للحكم هو الموجة الثالثة من الموجات الأصولية. الأولى كانت الخميني في طهران أواخر السبعينات، ثم ولدت الموجة الثانية في ثورات 2011، مع الإخوان في مصر، وحزب النهضة بقيادة الغنوشي في تونس، والحوثي في اليمن. والآن في سوريا، التي من المبكر الحكم عليها. فسياسات الأسد عكست جهله، حيث ترك أزماته تتراكم على ثلاث جبهات مفتوحة ضده: مع تركيا، والمعارضة السورية المسلحة، ومواجهة غير مباشرة ضد إسرائيل. وهذه تحديات أكبر من قدرة سوريا على تحملها، ولم يكن مفاجئاً أنها انفجرت في وجهه."

(م ح)