الصحف العربية تتناول عودة اللاجئين السوريين من لبنان ومحطة حماس التالية

كشفت الصحافة العربية عن زيارة قام بها مسؤول أمني لبناني إلى دمشق لبحث ملف اللاجئين السوريين تمحورت حول نقطتين أساسيتين، الأولى تتعلق بتسليم السوريين المحكومين في السجون اللبنانية، والثانية هو أن لبنان بصدد إعادة أعداد كبيرة منهم إلى سوريا دون أي شروط، في حين يجري الحديث عن أن الوجهة القادمة لقادة حماس قد تكون العراق في خطوة يدل على أن الموضوع حُسم قَطريّا.

الصحف العربية تتناول عودة اللاجئين السوريين من لبنان ومحطة حماس التالية
الأربعاء 26 حزيران, 2024   09:50
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، ملف اللاجئين السوريين في لبنان ولجوء قادة حماس إلى العراق، إلى جانب مفاوضات الهدنة بين حماس وإسرائيل.

البيسري في دمشق يبحث ملفات النازحين: ميقاتي يواصل الهروب من التواصل المباشر

ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية أن ملفّ اللاجئين السوريين في لبنان يستمر في مزاحمة كلّ الملفّات الطارئة في هذا البلد.

ولفتت الصحيفة إلى زيارة قامَ بها مدير الأمن العام اللبناني بالإنابة اللواء الياس البيسري إلى سوريا أول أمس، حيث التقى خلالها كلاً من رئيس مكتب الأمن الوطني في حكومة دمشق اللواء كفاح ملحم واللواء علي المملوك.

وكشفت الصحيفة عن نقطتين أساسيتين بحثهما الطرفان، الأولى تتعلق بالسوريين المحكومين في السجون اللبنانية، إذ حصل نقاش حول تسليم هؤلاء لسوريا لقضاء محكومياتهم استناداً إلى اتفاقية موقّعة بين البلدين لتبادل المحكومين، وأهم بنودها أن يكون "الحكم مبرماً وأن تكون العودة بناءً على طلب المحكوم". في خطوة قالت الصحيفة أنها "ستساهم في تخفيف اكتظاظ السجون وتسريع محاكمات سوريين موقوفين". مع التأكيد على أن الحديث عن الموقوفين يتناول حصراً المحكومين بتهم جنائية واستثناء الموقوفين والمحكومين بتهم سياسية.

أما النقطة الثانية، فتتصل بترحيل اللاجئين، إذ أبلغ البيسري المسؤولين السوريين بأن لبنان في صدد إعادة أعداد كبيرة منهم إلى سوريا. وبحسب المعلومات، فإن المسؤولين في حكومة دمشق أكدوا للبيسري استعدادهم لاستقبال من يريد العودة من النازحين فوراً ومن دون أي شروط.

لجوء حماس إلى العراق بعد الحرب يجنّب إحراج الأصدقاء

بهذا العنوان، لفتت صحيفة العرب اللندنية إلى عودة الحديث عن ترحيل قادة حماس إلى خارج قطر بعد فشلها في الضغط على الحركة لتسهيل إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين كخطوة تمهيدية لإنهاء المعارك في غزة، فيما يجري الحديث عن أن الوجهة القادمة لحماس قد تكون العراق لتجنيب أصدقاء الحركة (قطر وإيران وتركيا) الحرج.

وترى الصحيفة أن الحديث عن استضافة العراق لحماس رغم نفيه يعني أن الموضوع حُسم قَطريّا أوّلاً، وأن تركيا ليست البديل ثانياً، وأن الابتعاد عن الإشارة إلى استضافتها من قبل إيران يعني أن حماس نفسها لا تريد التواجد في بلد منبوذ إقليميا مهما كان بينه وبين الآخرين من ابتسامات دبلوماسية.

ويعني الانتقال إلى إيران عزلة لغوية ومذهبية وإعلامية؛ فكل شيء محسوب في إيران وليس هناك باب مفتوح لقناة الجزيرة مثلما هو الحال في قطر.

وذكرت صحيفة "ذا ناشونال" أن حركة حماس تخطط لمغادرة قطر متوجهة إلى العراق، وأن بغداد وافقت على هذه الخطوة الشهر الماضي، مضيفة أن إيران ستكون مسؤولة عن حماية قادة حماس ومكاتبها وأفرادها في بغداد.

هدنة غزة.. "الخطة ج" عقبة في طريق الوسطاء

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن هناك خطة إسرائيلية جديدة للحرب بقطاع غزة تضع جهود الوسطاء بشأن مفاوضات بين حماس وتل أبيب على المحكّ.

ويرى خبراء أن الخطة الجديدة بمثابة "عقبة" أمام جهود الوسطاء، وتضع المفاوضات أمام "طريق مسدود"، مشترطين "ضغوطاً أميركية حقيقية لإفشالها"، للذهاب لهدنة تُوقِف الحرب المستمرة منذ 7 تشرين الأول 2023.

والاثنين، أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، المبعوث الأميركي الخاص، آموس هوكستين، باعتزام الانتقال إلى "مرحلة جديدة" في الحرب وأن تل أبيب "مستعدة عسكرياً وسياسياً" للخطوة.

وتشمل "المرحلة الجديدة" التي تستهدفها إسرائيل، وتسمّيها أيضاً "المرحلة الثالثة (ج)"، قتالاً أقل حدة، وعمليات دقيقة لتصفية قيادات حماس في القطاع، بموازاة مساعٍ إسرائيلية لإيجاد بديل لحكم الحركة في القطاع، حسب إعلام إسرائيلي.

ونقلت الصحيفة عن مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، قوله إن "ما تطرحه إسرائيل من (الخطة ج) لن تقبله (حماس)، وسيزيد من تعقيد الأجواء أمام الوسطاء، ومن ثم سيقود المفاوضات إلى طريق مسدود".

ويرى أن الحديث عن خطة (ج) في ظل رفض نتنياهو وقفاً دائماً لإطلاق النار، يَشِي بأنه "ليس هناك بوادر لإنهاء الحرب، ومن ثم يترتب على ذلك أن تزداد عملية الوسطاء للوصول إلى الهدنة تعقيداً"، متوقعاً استمرار دوران جهود الوسطاء في حلقة دون تحقيق أي تقدّم في تنفيذ مقترح بايدن.

(د ع)