الصحف العربية تتناول النظام العالمي الجديد وتصعيد الحوثي

يبقى الحديث مستمرًا عن القمة المرتقبة بين ترامب وبوتين، وما إذا كانت ستشكل قمة جديدة على غرار "يالطا" وتؤسس لنظام عالمي جديد، أم ستكون مشابهة لمفاوضات القمة خلال أزمة الصواريخ الكوبية. وفي هذا السياق، يسعى الحوثيون إلى تأجيج الحرب في اليمن للاستفادة منها في خدمة أجنداتهم.

الصحف العربية تتناول النظام العالمي الجديد وتصعيد الحوثي
الخميس 20 شباط, 2025   09:16
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى تهديدات ترامب تجاه دول العالم، بالإضافة إلى القمة بين ترامب وروسيا. 

الفائز هو الصين!

البداية من صحيفة المصري اليوم، التي تطرقت إلى تهديدات ترامب تجاه الدول، وقالت الصحيفة: "في ظل هجمات ترامب، التي لا تتوقف على دول العالم، خاصة الحليفة منها، يثور التساؤل: من يستطيع أن يقول لا؟ دول كثيرة تراجعت أمام التهديدات، وفى مقدمتها فرض رسوم تجارية إذا لم تستجب لمطالب واشنطن وتفتح أسواقها للمنتجات الأمريكية. كولومبيا خضعت ووافقت على استقبال المهاجرين الذين أعادهم ترامب. كندا والمكسيك تحاولان التوصل إلى اتفاق مع واشنطن يمنع سيل العقوبات. الاتحاد الأوروبي يسعى جاهدًا إلى "مهادنة"، رغم أن المسؤولين الأمريكيين لا يتركون فرصة إلا وانتقدوا بشدة السياسات الأوروبية بل وسخروا منها".

ورأت الصحيفة "من يصمد إذن في وجه التهديدات؟ تبدو الصين الأكثر قدرة على ذلك. بل إن بعض الخبراء يعتقدون أن التوجهات الأمريكية الجديدة تخدم الصين من حيث لا يدري ترامب".

قمة السعودية ونظام عالمي جديد

فيما تطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى القمة بين ترامب وبوتين وقالت الصحيفة:" القمَّةُ الموعودةُ في السَّعودية بين الرئيسين الأميركي ترامب والروسي بوتين، مرهونة بمخرجات المفاوضات القائمة بين الحكومتين في السعودية. هل ستكونُ القمةُ "يالطا" جديدةً، تشكِّل نظاماً عالمياً جديداً، أم أنَّها مماثلةٌ لمفاوضات القمة في أزمةِ الصواريخ الكوبية، وتنهي الحرب الأوروبية الروسية الأميركية ومخاطرها النووية، أيضاً".

وأضافت: "اللقاء المنتظر، الذي يتمُّ طبخُه على نار حامية، محلُّ ترقّب القوى الكبرى الأخرى، أوروبا من جانب والصين من جانب آخر. حيث تهدف القمَّةُ إلى حلّ المعضلة الرئيسة، وهي ترتيب العلاقات بين موسكو وواشنطن وليست قمة خاصة بأوكرانيا كما تحدَّث الطرفان، أي أنَّها تشمل التعاملَ مع قضايا متعددة، أوكرانيا واحدة، والتنافس الدولي، والمحاور الجديدة السياسية والاقتصادية المتضادة".

كانت آخر قمة حدَّدت ملامحَ النظام العالمي في يالطا عام 1945 في أواخر الحرب العالمية الثانية. كانت نتائجُها المباشرة إنهاء الحرب العالمية الثانية وتقسيم ألمانيا بين القوى المنتصرة، وبروز موسكو كقطبٍ موازٍ.

هل يتفرغ الحوثيون لإعادة إشعال الجبهات الداخلية في اليمن بعد تهدئتهم في البحر الأحمر؟

وفي الشأن اليمني، كتبت صحيفة العرب اللندنية "تثير تحركات عسكرية لقوات جماعة الحوثي في مناطق تعدّ خطوط تماس بينها وبين القوات التابعة للمعسكر المضاد للجماعة بقيادة السلطة اليمنية المعترف بها دولياً، ومناوشات محدودة تنخرط فيها قوات الطرفين قلق الجهات ذات الصلة بالملف اليمني على مصير الهدنة القائمة في البلد، والتي أرسيت منذ نيسان سنة 2022 وماتزال قائمة بشكل عملي، رغم عدم وجود اتفاق رسمي على تمديدها بعد انتهاء أمدها في أكتوبر من العام نفسه".

ونقلت الصحيفة عن متابعين في الشأن اليمني: "إنّ الحاجة لاستدامة التصعيد والتوتّر في اليمن ومِن حوله يفرضها الدور الموكول لجماعة الحوثي من قبل إيران التي تريد بذلك إشغال خصومها الإقليميين والدوليين عنها بمثل تلك التوتّرات، ما يجعل ارتداد الجماعة على الداخل اليمني بعد دخولها في تهدئة بالبحر الأحمر أمراً غير مستبعد".

وأضافت: "يستفيد الحوثيون بشكل مباشر من إشعال الحرب التي تتيح لهم التهرب من الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية الخدمية التي يفرضها عليهم وضعهم كسلطة أمر واقع في المناطق التي يسيطرون عليها والتي يواجه سكانها أوضاعا معيشية بالغة الصعوبة من حيث ارتفاع نسب الفقر في صفوفهم وندرة موارد الرزق وضعف، وحتى انعدام، أغلب الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وغيرهما".

(م ح)