الصحف العربية تتناول التصعيد في الساحل السوري والتشدد في سياسات ترامب

وصفت الصحافة العربية المجازر التي ارتُكبت بحق الطائفة العلوية وأهل الساحل السوري بـ "تمرد فلول الأسد"، وسط تصادم الاتحاد الأوربي - أمريكا بشأن أوكرانيا، فيما انتقد المحللون إدارة ترامب على الغموض والتشدد والتهديد، واللا منطق في السلوك السياسي.

الصحف العربية تتناول التصعيد في الساحل السوري والتشدد في سياسات ترامب
السبت 8 آذار, 2025   09:49
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الاشتباكات في الساحل السوري والأزمة الأوروبية، بالإضافة إلى إصرار ترامب على تهجير أهل غزة.

الساحل السوري

البداية من الشأن السوري والتوترات التي شهدها الساحل السوري، حيث كتبت صحيفة العرب اللندنية بهذا الخصوص: "خاضت قوات الأمن السورية الجمعة معارك لليوم الثاني على التوالي لإخماد تمرد ناشئ في معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السابق بشار الأسد. ويثير الهجوم المدروس والمنظم بشكل كبير تساؤلات حول وجود جهات خارجية على الأرض لإسناد تحرك فلول الأسد، وأي دور لإيران وحزب الله في ذلك".

ونقلت الصحيفة عن متابعين "أن الهجوم يأتي ضمن مناخ من التحريض السياسي والإعلامي في إيران ضد التغيير الذي حدث في سوريا، وفي ظل تصريحات رسمية تتحدث عن ردّ فعل من “شرفاء سوريا”، كما جاء في كلمة للمرشد الأعلى علي خامنئي في كانون الأول الماضي، حين قال “أتوقع أن يشهد المستقبل ظهور مجموعة شريفة وقوية في سوريا أيضاً".

أين ستتجه أوروبا المأزومة؟

في موضوع آخر، رأت صحيفة الشرق الأوسط أن القمة الأوروبية التي استضافتها لندن على عجل، جاءت لتعبئة الموقف الأوروبي دعماً لأوكرانيا في وجه سياسة الصدمات التي يمارسها بشكل متزايد «الأخ الأكبر» الأميركي تجاه ما يفترض أن يكون استراتيجية غربية مشتركة في مواجهة الخطر الروسي. يمثل ذلك أحد أوجه الصدام المتزايد في البيت الغربي الذي بدأه دونالد ترامب في الاقتصاد والتجارة والسياسة، والأولويات في المصالح والعلاقات والمقاربات المتصادمة تجاه ما يفترض أن تكون مصالح حيوية أو قضايا استراتيجية مشتركة في البيت الغربي. البيت الذي صارت التشققات في جدرانه تهدد بسقوطه".

وأضافت الصحيفة "من الأمور المثيرة للاهتمام أن بريطانيا كانت قد غادرت الاتحاد الأوروبي لأسباب اقتصادية وسياسية وتجارية بشكل خاص، وأسهم في ذلك سبب أساسي وهو انتماؤها الأساسي إلى «التحالف الأطلسي» على حساب انتمائها الأوروبي، بسبب العلاقة الخاصة ذات الطابع المتعدد الأبعاد مع واشنطن".

حماس وواشنطن

أما صحيفة البيان الإماراتية فرأت أن الإصرار الأمريكي على عدم قبول بيان القمة العربية الطارئة في القاهرة، والتمسك مجدداً باقتراح الرئيس دونالد ترامب بضرورة تهجير أهل قطاع غزة، هو خطأ أمريكي استراتيجي ستكون له آثار سلبية لا يمكن توقعها".

وأشارت إلى تجاهل البيت الأبيض للجهد المبذول في إيجاد صيغة عربية ودولية عبر صندوق دولي لإعمار غزة، وخطة تفصيلية على ثلاث مراحل مدروسة للإسكان والتعمير للقطاع والسكان.

وفي الوقت ذاته، يُفاجأ العالم كله بتسريب أخبار عن قناة اتصال خلفية بين السلطات الأمريكية الأمنية وحركة "حماس" لعقد نوع من الصفقة، التي لم يُعلن عن تفاصيلها.

الغموض، والتناقض، والتشدد، والتهديد، واللا منطق في السلوك السياسي أمر شديد الخطورة في إدارة ترامب.

(م ح)