الصحف العربية تتناول الأزمة الاقتصادية في سوريا وابتعاد اليمن عن التسوية السلمية

يرى مراقبون أن الأرقام المختلفة تشير إلى صعوبة مواجهة هيئة تحرير الشام للأزمة الاقتصادية في سوريا، بينما ابتعدت الأزمة اليمنية عن مسار التسوية السلمية، وفقدت سياسة حضورها، مما أدى إلى تغطية التصعيد العسكري على المشهد.

الصحف العربية تتناول الأزمة الاقتصادية في سوريا وابتعاد اليمن عن التسوية السلمية
الثلاثاء 7 كانون الثاني, 2025   09:24
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى وضع الاقتصاد السوري والأزمة في اليمن.

"يمكن الإطاحة بنظام الأسد، ولكن كيف يمكن الإطاحة باقتصاد نظام الأسد"

البداية من صحيفة العرب اللندنية، في الشأن السوري رأت الصحيفة أن المسلحين الإسلاميين المدعومين من تركيا قد نجحوا في الإطاحة بنظام بشار الأسد بسرعة، لكنهم واجهوا وضعاً اقتصادياً خلفه النظام، مما يجعل الإطاحة به بالسرعة نفسها أمراً صعباً، وهو ما يحتاج إلى وقت وإمكانيات ودعم خارجي للتعاطي معه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاقتصاد السوري أصيب بالدمار خلال حرب أهلية استمرت أكثر من 10 سنوات، بالإضافة إلى عقوبات جعلته في معزل عن النظام العالمي. وتظهر الأرقام المختلفة صعوبة مواجهة الأزمة الاقتصادية الحالية، رغم تفاؤل السوريين بالتغيير.

كما نوهت الصحيفة إلى أن الحكومة السورية الجديدة توقعت استعادة أصول مجمدة في الخارج بقيمة 400 مليون دولار للمساعدة في تمويل بعض الإجراءات الإصلاحية، مثل زيادة الرواتب بنسبة 400% لبعض موظفي القطاع العام بداية من الشهر المقبل، حيث فقد الاقتصاد السوري دعائمه التقليدية. وأشار البنك الدولي إلى أن تراجع عوائد النفط والسياحة أدى إلى انخفاض صادرات سوريا من 18.4 مليار دولار في عام 2010 إلى 1.8 مليار دولار في عام 2021.

كما انخفضت الواردات، ولكن بهامش أصغر، من 22.7 مليار دولار إلى 6.5 مليار دولار بسبب الاعتماد على استيراد الوقود والمواد الغذائية".

وأضافت الصحيفة "إن اتساع هذه الفجوة فرض ضغوطاً على المالية العامة للدولة، وهو ما دفع الحكومة إلى سداد ثمن بعض الواردات بأموال غير مشروعة جنتها من مبيعات الكبتاغون أو من تهريب الوقود".

الأزمة اليمنية في حسابات إقليمية ودولية معقّدة

أما صحيفة العربي الجديد، فقد كتبت عن الأزمة في اليمن، حيث ذكرت الصحيفة أن هجمات الحوثيين ضدّ الملاحة البحرية في الممرّ الملاحي الأهم (باب المندب)، مثلت تعقيداً جديداً للأزمة اليمنية المعقّدة أصلاً، وجعلتها أكثر اشتباكاً مع ملفّات الصراع الإقليمية، وغيّرت كثيراً في المقاربة الإقليمية والدولية للوضع اليمني.

وأضافت ان عام 2024 كان عام الانكشاف وإعادة التموضع فيما يخص اللاعبين الإقليميين والدوليين في الملفّ اليمني. أمّا داخلياً فابتعدت الأزمة اليمنية من مسار التسوية السلمية، وفقدت السياسة حضورها، وتسيّد التصعيد العسكري المشهد، وخرجت الحرب اليمنية بتداعياتها من الحيّز المحلّي والإقليمي إلى الأفق الدولي، أصبحت أكثر اتصالاً وتداخلاً مع ملفّات الصراع الإقليمية الناشبة.

(م ح)