الصحف العربية: اتفاق دمشق وقسد.. بين ضرورات الوحدة وتحديات المستقبل

أثار اتفاق قسد في دمشق اهتماماً واسعاً، حيث وصفها محللون بأنها خطوة محورية نحو استعادة الوحدة الوطنية، فيما رأى آخرون أنها جاءت تحت ضغط الأحداث الأخيرة في الساحل السوري. في حين يتحدث البعض عن بداية عهد جديد في سوريا.

الصحف العربية: اتفاق دمشق وقسد.. بين ضرورات الوحدة وتحديات المستقبل
الأربعاء 12 آذار, 2025   09:22
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الاتفاق الذي تم توقيعه بين رئيس سلطة دمشق أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، معتبرة إياه لحظة فارقة في مسار الأزمة السورية، وفرصة جديدة لتعزيز وحدة البلاد واستقرارها.

 لحظة سورية تاريخية وفارقة

وصفت صحيفة عكاظ الاتفاق بأنه "لحظة تاريخية" تجسد قوة الوحدة الوطنية السورية أمام محاولات التقسيم والتدخلات الخارجية. وأشارت الصحيفة إلى أن "القوى الأمنية والعسكرية التي واجهت محاولات الانقلاب لم تكن مجرد أدوات قتال، بل مثلت رمز السيادة وحماية الأرض والشعب". كما رأت أن "دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري يعزز مفهوم الجيش الوطني الموحد، حيث يُوجَّه السلاح إلى العدو الحقيقي، وليس إلى صدور أبناء الوطن".

وأكدت الصحيفة أن "الاتفاق بين الشرع وعبدي لم يكن مجرد خطوة سياسية، بل رسالة واضحة بأن سوريا لن تنكسر، وأن أبناءها قادرون على تجاوز الخلافات وحل مشكلاتهم بأنفسهم، بعيداً عن أي تدخلات خارجية تسعى إلى تفتيت البلاد".

أحداث الساحل عجّلت بالاتفاق

أما العرب اللندنية، فقد رأت أن توقيت الإعلان عن الاتفاق لم يكن مصادفة، بل جاء بعد تصاعد التوتر في مناطق الساحل السوري، مما جعل الاتفاق ضرورة عاجلة لاحتواء الأزمة. وأكدت الصحيفة أن "قسد بوصفها قوة منظمة ومنضبطة عسكرياً، يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في تهدئة الأوضاع وإخماد الفتنة".

كما أشارت إلى أن الاتفاق قد يكون خطوة لإنهاء عقود من إقصاء الكرد عن الحياة السياسية، ويُبعد البلاد عن خطر التقسيم الذي كان يلوح في الأفق.

الاتفاق انتصار لسوريا موحدة

ذكرت القدس العربي أن الاتفاق يعكس تحولاً مهماً في المشهد السوري، مؤكدة أن "قسد، رغم دورها في الدفاع عن حقوق الكرد، إلا أن ارتباطها بالتحالف الأمريكي جعلها عرضة لاتهامات بالارتهان لقوى خارجية".

وأضافت الصحيفة أن الاتفاق "لا يفرز رابحاً أو خاسراً، بل الفائز الوحيد هو سوريا موحدة مجتمعة".

خطوة إيجابية نحو بناء سوريا جديدة

أما صحيفة الخليج، فقد أكدت أن الاتفاق "يضع حداً لحالة الانفصال غير الطبيعية التي عاشها المكون الكردي منذ عام 2011"، مشيرة إلى أن "دمج قسد في الدولة السورية يعيد ترتيب المشهد السياسي والعسكري، ويعزز من فرص بناء سوريا جديدة قائمة على الديمقراطية والعدالة".

كما شددت الصحيفة على أن "هذا الاتفاق يضمن للكرد حقوقهم الدستورية والمواطنة، وفي الوقت ذاته، يمنع أي تدخلات أجنبية تهدف إلى زعزعة الاستقرار، ويقلل من احتمالات المواجهة بين قسد وأنقرة"

(م ح)