الصحف العالمية تسلّط الضوء على تبعات فقدان الرئيس الإيراني لحياته

أثار فقدان الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، لحياته في حادث تحطم طائرة هليكوبتر ليلة الأحد، التكهنات على الفور حول خلافة المرشد الأعلى، فيما بدأت الصين أكبر مناوراتها العسكرية حول تايوان.

الصحف العالمية تسلّط الضوء على تبعات فقدان الرئيس الإيراني لحياته
الخميس 23 مايو, 2024   09:54
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تبعات فقدان الرئيس الإيراني لحياته، وإجراء مناورات ضخمة حول تايوان.

وفاة رئيسي قد تعني أن إيران أصبحت أكثر تشدداً

أثارت وفاة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في حادث تحطم طائرة هليكوبتر ليلة الأحد، التكهنات على الفور حول خلافة المرشد الأعلى المقبل.

ويُنظر إلى رئيسي على نطاق واسع على أنه، بحسب تحليل لصحيفة غارديان البريطانية، المرشح الرئيسي ليحل محل علي خامنئي، الذي هو في منتصف الثمانينات من عمره ويقال إنه في حالة صحية سيئة.

وترى الصحيفة بأن خروجه من مجموعة المرشحين المحتملين، أثار سؤالاً حول ما إذا كانت هذه فرصة للنظام الإيراني لتوسيع المشاركة السياسية في البلاد، من خلال إعادة المعتدلين والشخصيات الإصلاحية إلى بعض وظائف الدولة.

لكن، من وجهة نظر الصحيفة، فإن حدوث ذلك غير محتمل، لأنه على مدى السنوات القليلة الماضية، تقلصت الدائرة الداخلية للنظام في إيران، وستستمر في ذلك، وتدفع وفاة رئيسي إيران إلى أبعد من ذلك في هذا الاتجاه.

وتوضح الصحيفة، من الأعراف السائدة حول النظام الحاكم في إيران، أنه يضم تيارين سياسيين متنافسين، المتشددين والإصلاحيين، حيث يسود أحدهما أو الآخر في أي لحظة. فالمتشددون هم إسلاميون متشددون يعتقدون أن إيران قوة مقاومة ضد الغرب المهيمن، في حين أن الإصلاحيين هم معتدلون أكثر واقعية ويؤمنون بدرجة ما من الارتباط بالنظام الدولي. وهذان التياران موجودان بالفعل، ولكنهما يسكنان أماكن مختلفة في نظام الدولة، حيث يهيمن المتشددون عموماً على الإصلاحيين، ويستخدمونهم عند الضرورة.

وتضيف الصحيفة أنه مع استمرار إسرائيل في فضح نقاط الضعف العسكرية الإيرانية من خلال هجماتها على وكلاء إيران في لبنان وسوريا والعراق، والهجوم الرمزي على أصفهان الشهر الماضي، أصبح النظام في إيران في حالة تأهب قصوى بشأن التسلل، وهذا ليس الوقت المناسب ليقوم نظام متشدد بتخفيف قبضته أو مد يديه لأي شخص باستثناء الموالين المتشددين.

وترى الصحيفة، أن المرشح الأوفر حظاً لتولي هذا المنصب لا يزال غير معلوم، وترجح أن يؤدي استبعاد رئيسي من الصورة وزيادة عزلة النظام إلى تعزيز فرص مجتبى، نجل خامنئي، في تولي السلطة، وإذا كان هناك أي شيء، فإن وفاة رئيسي يجب أن تعمل على تسريع اتخاذ قرار بشأن الخلافة في إيران، لكنه لن يحدث تغيير في الاتجاه السياسي للبلاد، لا دولياً ولا داخلياً.

ومع تضاؤل عدد الأشخاص الذين يمكن الوثوق بهم، فإن الدائرة الداخلية للنظام الإيراني سوف تستمر في الانكماش، مع اندماج العناصر الدينية والعسكرية في النظام مع بعضها البعض بقوة أكبر من أي وقت مضى، بحسب الصحيفة.

الصين تبدأ مناورات "العقاب" حول تايوان

بدأت الصين أكبر مناوراتها العسكرية حول تايوان، ووصفت التدريبات بأنها "عقاب على مؤامرات انفصالية من أجل الاستقلال"، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من تولي رئيس تايوان الجديد، لاي تشينج تي منصبه، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وقال جيش التحرير الشعبي، إن التدريبات المقرر إجراؤها في المياه والمجال الجوي المحيط بتايوان خلال اليومين المقبلين، تمثل أيضاً "تحذيراً جدياً من التدخل والاستفزازات الخارجية".

وتمثل هذه الخطوة أول رد فعل عسكري لبكين على تنصيب لاي، الذي ندد به الحزب الشيوعي الصيني ووصفه بأنه "انفصالي خطير"، بحسب التقرير.

وقالت قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي، إن قوات الجيش والبحرية والقوات الجوية والقوات الصاروخية ستتدرب على "السيطرة على ساحة المعركة" وضرب أهداف رئيسة، والإبحار والطيران بالقرب من جزيرة تايوان الرئيسية.

وقالت بوني جلاسر، المديرة التنفيذية لبرنامج المحيطين الهندي والهادئ في صندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة: "هذا هو الإجراء الأول من بين العديد من الإجراءات التي من المرجح أن تتخذها بكين لمعاقبة وتحذير كل من تايوان والولايات المتحدة". وأضافت: "وستتبع ذلك إجراءات عسكرية واقتصادية ودبلوماسية أخرى".

وتعهد لاي في خطاب تنصيبه الاثنين، بالحفاظ على الوضع الراهن في مضيق تايوان، ودعا بكين إلى العمل معه من أجل السلام والرخاء المشترك بدلاً من الانخراط في الترهيب العسكري – وهو بيان وصفه مساعدوه بأنه بادرة حسن النية.

لكنه قال أيضاً، إن البلاد بحاجة إلى تكثيف الجهود للحفاظ على سيادتها والدفاع عن نفسها ضد التعديات والتهديدات الصينية، مشدداً بشكل أكثر وضوحاً وقوة على وضع جمهورية الصين - الاسم الرسمي لتايوان - كدولة منفصلة عن جمهورية الصين الشعبية.

ووصفت بكين خطابه بأنه "مخادع" و"استفزازي".

(م ش)