الشهيد عبد الواحد الأحمد وازن بين مسؤولية الوطن والعائلة

وُصف بالعديد من الألقاب منها "السند"، و"الملجأ"، و"مصدر للمعنويات"، لأنه وازن بين مسؤولية الوطن والعائلة، إنه الشهيد عبد الواحد الأحمد عضو قوات مكافحة المخدرات.

الشهيد عبد الواحد الأحمد وازن بين مسؤولية الوطن والعائلة
الشهيد عبد الواحد الأحمد وازن بين مسؤولية الوطن والعائلة
الشهيد عبد الواحد الأحمد وازن بين مسؤولية الوطن والعائلة
الشهيد عبد الواحد الأحمد وازن بين مسؤولية الوطن والعائلة
الشهيد عبد الواحد الأحمد وازن بين مسؤولية الوطن والعائلة
السبت 21 تشرين الأول, 2023   03:30
قامشلو – بسنة شمو

حركت روح المسؤولية ومشاهد القصف والهجمات التي تشن من قبل المحتل التركي وسياسات الحرب الخاصة على أهالي منطقته مشاعر الغضب لدى الشهيد عبد الواحد الأحمد ليلتحق بقوى الأمن الداخلي في نيسان عام 2017، ومن ثم بقوات مكافحة المخدرات عام 2022، والذي استشهد إلى جانب 28 من رفاق دربه في قصف لجيش الاحتلال التركي في 8 تشرين الأول، أثناء تلقيهم التدريبات في أكاديمية مكافحة المخدرات في مدينة ديرك.

ينحدر عبد الواحد الأحمد من قرية خراب باجار (الظاهرية) التابعة للريف الجنوبي لناحية جل آغا بمقاطعة قامشلو، من مواليد 1987، عاش في كنف عائلة مكونة من شقيقين وشقيقتين.

لم يعش عبد الواحد الأحمد طفولته كباقي الأطفال، لأنه حمل مسؤولية إعالة العائلة، ولم يكمل دراسته، حيث درس الابتدائية في مدرسة قريته خراب باجار والإعدادية في مدرسة شهيد زاغروس جل آغا (عمر المختار سابقاً)، ثم توجه للعاصمة السورية دمشق عام 2003، وهو يبلغ 16 عاماً، ليعمل هناك في شركة للسيراميك حتى عام 2014، ليعود من جديد لقريته بعدها ويهتم بعائلته.

إسلام الأحمد شقيق عبد الواحد، أوضح: "ضحى عبد الواحد من أجلنا كثيراً، ترك دراسته ليعمل ونكمل نحن دراستنا، كان لي الأب والأخ والصديق". ونوّه إلى أن: "تضحياته لم تكن للعائلة فقط، فقد ضحى اليوم من أجل الوطن".

وبيّن إسلام، وهو يشيد بصفات شقيقه، قائلاً: "كان المرشد لنا، كان منضبطاً ويهتم بتعليمنا ودراستنا، وكان على الدوام يحمينا من ارتكاب الأخطاء، لولاه لما أنهيت جامعتي".

التحق عبد الواحد الأحمد بقوى الأمن الداخلي، عام 2017، وشجع شقيقه لينضم للقوات الأمنية والعسكرية، واليوم إسلام يتابع خطاه ضمن صفوف وحدات حماية الشعب. وأكد إسلام: "سأستمر على درب شقيقي الشهيد، حتى تحقيق كل ما كان يطمح إليه من وطن يعمه الأمن والأمان".

وعن مراحل دراسته أشار صديق طفولة عبد الواحد الأحمد، حارس صالح الأحمد إلى أنه: "عُرف باجتهاده في المدرسة وتواضعه واحترامه للأخرين، لكن ظروف عائلته اجبرته على ترك مقاعد الدراسة".

بدورها، وصفت والدة الشهيد عبد الواحد الأحمد، ليلى زينو، بأنه كان "السند"، وقالت: "كان البكر بين أولادي وبناتي، كرّس حياته للعائلة، كان السند الذي استند عليه خلال مراحل حياتنا الشاقة، ساعدني كثيراً في تربية أشقائه وشقيقاته وعلى وجه الخصوص التعامل مع ابنتي الخرساء".

وعلى الرغم من زواجه وتحمّله مسؤولية 5 أطفال (ابنتين، و3 أبناء) لكنه لم يتخلَّ عن مسؤولياته في منزل عائلته، حسب ما بيّنت والدته. واستشهد عبد الواحد الأحمد قبل أسبوع واحد من ولادة طفله الخامس.

وعاهدت والدة الشهيد عبد الواحد على تربية جميع أولادها وبناتها على النهج النضالي والروح الذي كبر عليه الشهيد حتى تحقيق الأمن والاستقرار للوطن.

وأوضح رفيق درب الشهيد عبد الواحد في قوى الأمن الداخلي أيهم حسن، أن الشهيد عبد الواحد كان مخلصاً لعمله ورفاق دربه على الدوام، وكان ينجز جميع المهام التي تقع على عاتقه بسرعة، لهذا السبب أفرز لقوى مكافحة المخدرات عام 2022. وأضاف: "كان أهلاً للثقة، كنت اعتبره ملجأ ومصدراً للطاقة المعنوية ضمن المركز".

وندد حسن باستهداف أعضاء قوات مكافحة المخدرات، وأشار إلى أن دولة الاحتلال التركية ومرتزقتها والعديد من القوى تسعى لنشر آفة المخدرات ضمن المجتمع لتفتيته، وبالتالي القضاء عليه. وعاهد جميع الشهداء ورفيق دربه بالسير على خطاه وردع أي محاولات تمسّ أمن واستقرار المنطقة.

(آ)

ANHA