الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين

أطلق على أبنائه أسماء رموز حركة التحرّر الكردستانية، وبذل جهوداً عظيمة خلال ثورة 19 تموز، وسار على خطا الشهداء، إنّه المناضل عبد القادر إبراهيم، الذي توّج مسيرته النضالية في سبيل الحرية بالاستشهاد في مقاومة سد تشرين.

الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الشهيد عبد القادر إبراهيم.. مسيرة نضالية طويلة استمرت حتّى مقاومة تشرين
الجمعة 28 شباط, 2025   06:05
قامشلو
 سيما بروكي- بوطان عرب

يواصل أهالي شمال وشرق سوريا نضالهم في سبيل الحرية بلا هوادة منذ بداية ظهور حركة التحرّر الكردستانية، وتُعدّ عائلة الشهيد عبد القادر إبراهيم (أبو بوطان) إحدى أبرز هذه العوائل المناضلة.

تأثّر عبد القادر باستشهاد شقيقه الأصغر جمعة (عمر إبراهيم) الذي التحق بصفوف حركة التحرّر الكردستانية عام 1989، واستُشهد عام 1990 في كابار بشمال كردستان، إذ ناضل مع شقيقه منذ شبابهما في سبيل حرية شعبه وتحرير وطنه.  

وُلد عبد القادر إبراهيم في قرية كركي دجوير (تل ضيق) التابعة لمدينة ديرك عام 1960، ودرس هناك المرحلة الابتدائية، لينتقل مع عائلته إلى مدينة قامشلو ويقطن في حي العنترية وهو في سن الـ 20.

إطلاق أسماء رموز حركة التحرّر الكردستانية على أطفالهم

تزوّج الشهيد عبد القادر عام 1985، وله 5 أبناء وبنتين، أطلق عبد القادر وزوجته رونيا رمضان على أطفالهما أسماء الجبال الحرة التي تناضل فيها قوات الدفاع الشعبي (كريلا الحرية) منذ سنوات وشهداء الحرية، مثل بوطان وعمر وكابار ومظلوم وخمكين.

وربيا أطفالهما على فكر حركة التحرر الكردستانية والسير على خطا الشهداء، وفي هذا السياق قالت عضوة مجلس عوائل الشهداء في قامشلو ورفيقة الشهيد عبد القادر إبراهيم في العمل، نجاح كلو عن مقابلتها لعائلته قائلةً: "كان يحدثني عن الشهيد مصطفى كلو وشقيقه الشهيد، كان يقول عنهم ’تعرّفنا على الحركة عبرهما، وسنواصل عملنا وفق المبدأ ذاته‘ كان الرفيق عبد القادر يحترم زوجته وابنته، وكان يعجبني تعامله معهما بشدّة".

"شخصية قريبة من المجتمع"

وأوضح صديق الشهيد عبد القادر إبراهيم، محي الدين حسن أنّه كان يقدّم لهم المسرحيات ويحكي لهم الأمثال، إذ كان دائم الحديث عن التقاليد والفلكلور الكردي، وقال: "كان حضوره مميزاً، فقد كان شخصاً نظيفاً، كان يقول لنا دائماً ‘سنظلّ مدينون للشهداء حتّى لو ناضلنا ليلاً ونهاراً".

كما رأينا في الفعاليات وتؤكّد عليه صوره، فقد كان الشهيد عبد القادر ينشط كمناضل منذ شبابه.

إلى جانب عمله وأفكاره وحبه لوطنه، كان عبد القادر أيضاً متعلقاً بدينه الإسلامي، فقد كان يحافظ على صلاته ويحرص على السلام والمساواة وقبول الآخرين.

وخلال الأوقات الصعبة والسنوات التي لم يكن يستطيع فيها أحد إظهار وطنيته، كان عبد القادر إبراهيم ينشط ضمن حركة التحرّر الكردستانية في مدينة تعاني من ظلم النظام البعثي.

"لن نتخلى عن اتّباع نهجه"

التقى عبد القادر بالقائد عبد الله أوجلان في لبنان في تسعينيات القرن الماضي وتلقى التدريب في أكاديمية معصوم كوركماز، وكما سمعنا من عائلته، كان عبد القادر يقول: "علينا أن نتبع فلسفة قائدنا، ألّا نتراجع عن خوض هذا الطريق وأن نكون كما أراد الشهداء".

وبسبب أنشطته ضمن حركة التحرّر الكردستانية، تعرّض عبد القادر إبراهيم للاعتقال والاستجواب مرات عديدة على يد نظام البعث، حتّى لم تعد عائلته تحصي مرات اعتقاله.

بناء المزار

مع ثورة 19 تموز 2012، شارك عبد القادر إبراهيم مع عددٍ من رفاقه في بناء مزار الشهيد دليل ساروخان في مدينة قامشلو، كما أخذ على عاتقه مسؤولية إعلان الشهداء وتنظيم مراسمهم.

وعمل في لجنة المتابعة في مجلس عوائل الشهداء في قامشلو، وزار العديد من القرى والبلدات والمدن لرصد أوضاع عوائل وأطفال الشهداء.

"كان صاحب كلمة، أفعاله تنطبق على أقواله"

قال رفيق عبد القادر إبراهيم وعضو مجلس عوائل الشهداء في قامشلو، محمد حاجي سعيد، الذي يعرفه منذ عام 2012 عنه: "كان الرفيق عبد القادر رفيقاً مخلصاً، كان يحب رفاقه كثيراً، ولم يكن يتوانى في تحمّل المسؤوليات مهما كانت صعبة، كان صاحب كلمة تنطبق أفعاله على أقواله".

توجّه إلى سد تشرين وكلّه أمل وشغف

مع بدء المرحلة التي يمرّ بها إقليم شمال وشرق سوريا، رأى عبد القادر أن المسيرة التي بدأها في الثمانينات لم تنته بعد، لذا ومع بداية الهجمات الاحتلالية لدولة الاحتلال التركي على سد تشرين، أراد الالتحاق بمقاومة سد تشرين دون تردّد.

وكشفت زوجة عبد القادر إبراهيم، رونيا رمضان، أنّ عبد القادر ذهب إلى سد تشرين بسرور وكلّه أمل وشغف.

وتوجّه عبد القادر إلى سد تشرين مع مجموعة من رفاقه من مقاطعة الجزيرة في الـ 17 من كانون الثاني المنصرم، ليُصاب في استهداف دولة الاحتلال التركي المناوبين على السد بطائرة مسيّرة في اليوم التالي في الـ 18 ويستشهد في اليوم نفسه.

بهذه الطريقة سطّر عبد القادر مع 5 من رفاقه من قامشلو أساميهم على صفحة شهداء سد تشرين.

وقال الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في مقاطعة الجزيرة، محسوم حسن، الذي خاض العمل الثوري مع الشهيد عبد القادر ضمن حركة التحرّر الكردستانية في التسعينيات، عن رفيقه: "كان مع حركته بكل جوارحه، الشهادة تليق به".

ويقول الشهيد عبد القادر في مقطع فيديو مصور على سد تشرين: "المقاومة حياة".

(ر)

ANHA