الشهيد عبد العزيز العثمان قصة إيمان عميق مرتبطة بحب الوطن

لبّى نداء شعبه وحمل مسؤولية حماية الوطن بعد هجمات المرتزقة على مناطقه، الشهيد عبد العزيز العثمان سطّر التاريخ بإيمانه العميق للوطن، ليتعهد اليوم والده في تربية أبنائه على ذكره وتصوّره للحياة والوطن.

الشهيد عبد العزيز العثمان قصة إيمان عميق مرتبطة بحب الوطن
الشهيد عبد العزيز العثمان قصة إيمان عميق مرتبطة بحب الوطن
الشهيد عبد العزيز العثمان قصة إيمان عميق مرتبطة بحب الوطن
الخميس 2 تشرين الثاني, 2023   01:28
قامشلو
جيهان سليمان - بسنة شمو

مثل عبد العزيز العثمان المنحدر من قرية تل مشحن الواقعة جنوب ناحية تل كوجر التابعة لمقاطعة قامشلو، فكرة الولاء للوطن بأعمق الصور عندما هبّ للانضمام للقوات العسكرية دفاعاً عن شعبه ووطنه بعد هجمات مرتزقة جبهة النصرة عام 2013.

عبد العزيز من مواليد 1996 هو الابن الثاني لعائلة مؤلفة من 10 أفراد (6 أولاد - 3 بنات)، درس الابتدائية في مدرسة قريته، والمرحلة الإعدادية في مدرسة جعفر رمو في ناحية جل آغا التابعة للمقاطعة أيضاً، والثانوية في مدرسة جول جمال في بلدة رميلان، لكنه لم يكمل دراسته نظراً لظروف العائلة المادية الصعبة.

ولإعالة العائلة توجّه عبد العزيز العثمان للبنان، وعمل في الإنشاءات بمنطقة جبيل ببيروت، وبعد تعرّض ناحية تل كوجر لهجمات من قبل مرتزقة جبهة النصرة وداعش عام 2013، عاد مستجيباً لنداء شعبه والوطن والتحق مع شقيقه عاصم لوحدات حماية الشعب، ليختار لنفسه اسماً حركياً ضمن القوات وسمي بـ "رودي تل كوجر".

مسيرة نضال ممزوجة بحب الوطن

شارك في العديد من الحملات العسكرية؛ بدءاً من حملة تحرير تل كوجر وريفها والتي سميت بـ (حملة الوفاء لشهداء تربه سبيه وجل آغا)، حملتي الهول والشدادي، فرز لحماية الحدود في تل كوجر وظل هناك حتى عام 2017.

في هذا السياق، أشار شقيقه الذي شارك مسيرته النضالية، عاصم العثمان، "اتخذنا العديد من القرارات سويةً في حياتنا منها الذهاب للبنان والانضمام لوحدات حماية الشعب، عرف بمحبته وعطائه الدائم وبمسؤوليته".

واستذكر بعض مواقفه البطولية "أثناء الحملات العسكرية كانت القوات تفرض على أحدنا بالبقاء، لم يدعني أذهب للحملات، فقد كان يذهب هو لحرصه وخوفه لإصابتي بأي مكروه. وكان الجميع سعداء عند سماع انضمام شقيقي للحملة بسبب روحه المرحة وحبه للآخرين".

وبعد عام 2017 نقل لصفوف قوات الأمن الداخلي، ووكلت إليه العديد من المهام منها المناوبة في نقاط التفتيش، حراسة سجن ناحية تل كوجر، وأخيراً فرز لوحدات مكافحة المخدرات عام 2023.

وأثناء خضوعه لدورة تدريبية في منطقة كوجرات التابعة لديرك، استُهدفت الأكاديمية من قبل جيش الاحتلال التركي، ليسفر العدوان عن استشهاده إلى جانب 28 من رفاق دربه، بتاريخ الـ 8 من تشرين الأول الفائت.

وعن طفولة الشهيد عبد العزيز، ومراحل حياته، سرد والده، علي العثمان، لمراسلتنا "عُرف بتهذيبه واحترامه للجميع، كان الملاذ لأفراد العائلة وعلى وجه الخصوص لشقيقاته، ساعدني في تحمل مسؤولية العائلة؛ فقد ترك الدراسة في سبيل أن يكمل شقيقه الأكبر منه دراسته الجامعية وتكفل بالمصاريف".

وتابع والده: "تزوج عام 2016 وبنى لنفسه منزلاً لكنه كان السند للعائلة ولم يتخلَّ عن مسؤولياته تجاهنا، رُزق بولد وبنت، وكان ينتظر مولوده الثالث قبل أن يستشهد لكن لم يره".

وفي الختام جدّد والده العهد على حماية أفكاره وتنشئة أطفاله على ذكراه.

(آ)

ANHA