الشهيد صالح يوسف مثال الوطنية والالتزام

ترك وظيفته لدى حكومة دمشق لأنه رأى فيها الفساد والظلم، وانضم إلى قوى الأمن الداخلي ليصبح مثالاً في الالتزام وأداء واجبه الوطني.

الشهيد صالح يوسف مثال الوطنية والالتزام
الشهيد صالح يوسف مثال الوطنية والالتزام
الشهيد صالح يوسف مثال الوطنية والالتزام
الشهيد صالح يوسف مثال الوطنية والالتزام
الشهيد صالح يوسف مثال الوطنية والالتزام
الشهيد صالح يوسف مثال الوطنية والالتزام
الجمعة 20 تشرين الأول, 2023   00:32
 الحسكة
آرام احمد- هنار ابراهيم

في 8 تشرين الأول الجاري، استهدفت الطائرات الحربية لدولة الاحتلال التركي أكاديمية قوات مكافحة المخدرات في ريف مدينة ديرك بمقاطعة قامشلو، استشهد على إثرها 29 عضواً بينهم الشهيد صالح يوسف، وأصيب 28 آخرون.

ووري جثمان الشهيد صالح يوسف في الـ 11 من تشرين الأول الجاري، في مزار الشهيد دجوار بقرية الداودية في مدينة الحسكة، مع رفاقه من شهداء الأكاديمية (لورنس عبدي، ومناف سمير واسكندر حسو).

ينحدر الشهيد صالح يوسف من بلدة تل بيدر الواقعة شمال مدينة الحسكة، مواليد عام 1977، وأب لفتاتين يتوسطهما فتى يبلغ من العمر (16 عاماً)، فيما الابنة الكبيرة (19 عاماً) والابنة الصغيرة (14 عاماً)، كما أن للشهيد صالح 9 أخوة (7 أخوات، وأخان).

انتسب الشهيد صالح يوسف إلى صفوف قوى الأمن الداخلي، عام 2016، في بلدة تل بيدر التابعة لمقاطعة الحسكة، انتقل بعدها إلى صفوف قوى الأمن الداخلي في بلدة سيكر، ومنها انضم لمكتب مكافحة الجريمة في قوى الأمن الداخلي.

قبل انضمامه إلى صفوف القوى، كان صالح موظفاً لدى حكومة دمشق 2016، لكنه ترك العمل نتيجة الظلم والفساد المستشري في الدوائر الحكومية. 

تقول زوجة الشهيد، عدلة رشاد بشار: "بقي لمدة عام في صفوف قوى الأمن الداخلي في تل بيدر، وبعدها اختار الانضمام لمكتب مكافحة الجريمة، وكان مخلصاً ومحباً لعمله وملتزماً به، كما كان في الوقت ذاته محباً لعائلته وأبنائه الثلاثة".

وأضافت عدلة رشاد أن: "على الرغم من توجهه للأكاديمية (قبيل استشهاده) إلا أنه دائماً ما كان على تواصل معنا للاطمئنان علينا، ودائماً ما كان حريصاً على الاهتمام بالعائلة ومعرفة أوضاعنا حتى في ظل غيابه".

وبيّنت عدلة أن: "شهادة الشهيد صالح سبّبت لنا آلاماً كبيرة، لكننا فخورون بها، ورسالتنا هي الانتقام لدماء هؤلاء الشهداء ومساندة القوات مهما حصل".

ابن عم الشهيد صالح وصديقه عبد القادر يوسف، قال في وصف الشهيد: "كان إنساناً صادقاً ومحباً للجميع، عند استشهاده سبّب حزناً كبيراً لنا ولأهالي البلدة لما تحلّى به من أخلاق نبيلة حيالهم".

ونوّه عبد القادر يوسف إلى أن: "استشهاده سبّب لنا آلاماً كبيرة، لكن هذا واجبنا تجاه أرضنا وشعبنا، ونحن فخورون بالمرتبة التي وصل إليها، ودخوله قافلة شهداء العائلة الذين بلغ عددهم أربعة، نستمد منهم قوتنا اليوم".

وأكد يوسف: "إنْ ظنّ أعداؤنا وفي المقدمة دولة الاحتلال التركي ورئيسها أردوغان، أن باستطاعتهم ترهيبنا وإخافتنا وكسرنا بالصواريخ والمدافع وهجماتها، فعليهم أن يعلموا جيداً أننا لن نخاف مطلقاً، وعليهم أن يعلموا أيضاً أنه مهما دمروا مدننا سنعود لبنائها، نحن واثقون من نصرنا. والشهيد صالح هو ابن هذه الأرض، وشعبها وليس ابننا وحدنا".

"فخورون بشهادته"

أما شقيقه الأكبر محمد سعيد يوسف، فأشار إلى أن: "الشهيد صالح كان مخلصاً لعمله، فمنذ تأسيس القوات الأمنية في المنطقة وفي بلدة تل بيدر بشكل خاص انضم الشهيد صالح لصفوف القوات، وكان محباً ومواظباً على عمله، ولم يتنصل يوماً عن أداء واجبه وما يقع على عاتقه".

ونوّه محمد سعيد يوسف: "نحمد الله على شهادته ونحن فخورون جداً بارتقائه شهيداً في سبيل هذه الأرض".

(م ح)

ANHA