"الشهيدة بيريتان ممثلة خط المقاومة في وجه نهج الخيانة"

وصفت القيادية في وحدات حماية المرأة ليلى واشوكاني، الشهيدة "بيريتان" بـ "قائدة جيش المرأة"، وممثلة "خط المقاومة في وجه نهج الخيانة". 

"الشهيدة بيريتان ممثلة خط المقاومة في وجه نهج الخيانة"
الجمعة 25 تشرين الأول, 2024   03:00
مركز الأخبار

قاتلت القيادية "كلناز قره تاش" المعروفة باسم بيريتان حتى آخر طلقة بجعبتها خلال المعارك التي اندلعت يوم الـ 25 من تشرين الأول/أكتوبر سنة 1992 وبعد نفاد ذخيرتها ألقت بنفسها من فوق جرف صخري كي لا تصبح أسيرة في أيدي أعدائها في منطقة خاكورك بمناطق الدفاع ميديا عقب هجوم مشترك لقوات الاحتلال التركي والحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK). لتصبح بعمليتها رمزاً لحركة حرية المرأة.

مع حلول الذكرى السنوية للعملية التي نفذتها الشهيدة بيريتان، أجرت وكالتنا لقاءً مع القيادية في وحدات حماية المرأة، ليلى واشوكاني.

في بداية حديثها دعت ليلى واشوكاني أبناء وبنات الشعب الكردي إلى التماسك، وأردفت: "رغم أن الأمة الكردية معروفة بشجاعتها وبسالتها، إلا أن الخيانة الداخلية أثرت على الخط النضالي له. مع ذلك، فمن الضروري للغاية معرفة أن كرد اليوم ليسوا مثل كرد الماضي، بالنسبة للشعب الكردي، اليوم هو يوم الاجتهاد والشرف، لقد حان الوقت للكرد الحقيقيين أن يرفعوا رؤوسهم مع قادتهم وأبطالهم، ويقفوا على أقدامهم ويدافعوا عن أنفسهم بقوتهم الطبيعية".

وتطرقت القيادية في وحدات حماية المرأة إلى الوضع الحالي للقائد عبدالله أوجلان، وتابعت بالقول: "الشعب الكردي الأصيل الذي يمتلك ثقافة المقاومة كان بحاجة إلى تطوير وإنقاذ نفسه. امتلاك الشعب الكردي قائداً مقاتلاً ومقاوماً مثل القائد جعل من كل إنسان كردي ثائراً كالبركان ضد عدوه وعدو أجداده. رغم احتجاز القائد كرهينة منذ 26 عاماً في جزيرة إمرالي، إلا أنه لم يتوقف لحظة واحدة عن نضاله. محاولات القوى العالمية الرأسمالية جاهدة لقطع أفكار القائد عن المجتمع، ما كانت إلا خداعاً لنفسها، فهي لا تستطيع إطلاقاً وضع مسافة بين فلسفة وعقيدة القائد عبد الله أوجلان والشعب المحب للحرية. سبب العزلة على القائد الآن هو تخوف القوى الرأسمالية من عولمة نموذج المقاومة والنضال الذي يمتلكه القائد، لكن الآن قد فات، لأن هذا النموذج أصبح عالمياً بالفعل."

عرجت ليلى واشوكاني على العملية التي نفذتها الشهيدة بيريتان وتأثرها بفكر القائد، بالقول: "لكي تنهي نهج الخيانة الكردية القديمة، ألقت بنفسها من على جبل ليليكان. على الرغم من أن الشهيدة بيريتان لم تلتق بالقائد عبدالله أوجلان مطلقاً في حياتها، إلا أنها كانت تعرف أفكاره وفلسفته."

استمرت واشوكاني في حديثها: "دونت الشهيدة بيريتان رسالة إلى القائد عبدالله أوجلان، إلا أنها استشهدت قبل أن تصله الرسالة. عندما وصلت الرسالة للقائد وقرأها، تفاجأ من كمية المعرفة والثقافة والقوة التي كانت تمتلكها الشهيدة بيريتان، وأضحى يتساءل عن شخصيتها في الحياة والمعارك من رفاقها. علّق القائد على شخصية الرفيقة بيريتان في تلك الفترة بالقول: بيريتان تمثل الخط العسكري الأنثوي، بيريتان هي قائدة الجيش النسائي، هي شخصية قوية. في تاريخ الشعب الكردي سارت خطوط الخيانة والمقاومة معاً بالتوازي، مثلت بيريتان نفسها بخط المقاومة وفضحت خط الخيانة ".

وصفت القيادية في وحدات حماية المرأة، شخصية الشهيدة بيريتان وفق الفترة التي قضتها معها في تلك السنوات، واسترسلت بالقول: "على جميع النساء الكرديات أن يتخذن من شخصية بيريتان رمزاً للمقاومة والنضال من أجل الحرية. عندما نتحدث عنها نحن رفاقها القدامى أمام الناس، تراهم يشعرون بحزن شديد لأنها لم تعد موجودة بيننا، في الواقع، إنه لشرف عظيم للإنسان أن يرى ويعيش مع شخصيات مثل القائدة بيريتان."

وتابعت القيادية حديثها: "كبرت الرفيقة بيريتان وعاشت على نبلها وطبيعتها الكردية، اتخذت قرارها بالانضمام إلى قوات الكريلا خلال وقت قصير من تعرفها على الرفاق. أحبت بيريتان الحياة العسكرية والجبال، كانت عفوية ومبتهجة دائماً، موهوبة جداً وغير أنانية. باعتبارها امرأة من منطقة ديرسم، كانت فخورة وواثقة بنفسها، ومتواضعة وطبيعية في الوقت ذاته."

صورت القيادية ليلى واشوكاني الشهيدة بيريتان بأنها "قائدة جيش المرأة"، وتابعت بالقول: "سارت بيريتان النشيطة والشجاعة على خطى النساء المقاومات البطلات اللواتي سبقنها، وأصبحت قائدة لجميع النساء المناضلات. القائدة بيريتان كانت رائعة وشهيرة بمواقفها وإثبات مكانتها. رفعت بيريتان راية المقاومة على جبل خاكورك وأصبحت مصدر إلهام للمرأة الكردية المناضلة ودخلت قلوب وعقول جميع المقاتلات، كما منحتهن قوة الإيمان بالنصر. بيريتان الطيبة والرائعة فرضت احترامها ومحبتها وقداستها على الجميع وأثبتت أن المرأة ليست ضعيفة."

ختمت القيادية في وحدات حماية المرأة ليلى واشوكاني حديثها بهذه الجمل: "على خطى القائدة بيريتان، انضم العديد من الشابات إلى صفوف الثورة وأطلقن على أنفسهن اسم بيريتان. إن تصرف بيريتان البطولي وموقفها الصارم ضد نهج خيانة عائلة البرزاني جعلها نجمة في السماء وبفضلها استيقظ الشعب الكردي. ونحن كرفاق القائدة بيريتان نعدكم مرة أخرى بأننا سنثأر لها ولآلاف الشهداء، سنكون جديرين بعملهم ونضالهم. وباحترام وامتنان، ننحني لعظمتهم وقداستهم، ونجدد لهم العهد".

(ك و)

ANHA