الشرق الأوسط غارق بالمسلحين والدول العربية ترحب بقوات "حفظ السلام" في غزة

يعيش أكثر من ربع السكان البالغ عددهم 400 مليون نسمة في الدول العربية بدولة أضعف من أن تتمكن من كبح جماح الجماعات المسلحة، وفقاً لتقرير بريطاني، فيما بدأت الدول العربية تؤيد فكرة إنشاء قوات لحفظ "السلام" متعددة الجنسيات في غزة والضفة الغربية.

الشرق الأوسط غارق بالمسلحين والدول العربية ترحب بقوات "حفظ السلام" في غزة
الإثنين 6 مايو, 2024   09:34
مركز الأخبار

تناولت الصحف والمجلات العالمية الصادرة اليوم، انتشار المجموعات المسلحة في الشرق الأوسط، وقبول الدول العربية فكرة إنشاء قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات في غزة والضفة الغربية.

الشرق الأوسط غارق بالمجموعات المسلحة

تعاني عدة دول في الشرق الأوسط من أزمة المجموعات المسلحة، حيث يعيش أكثر من ربع السكان البالغ عددهم 400 مليون نسمة في الدول العربية، بدولة أضعف من أن تتمكن من كبح جماح الجماعات المسلحة، وفق تقرير لمجلة "إيكونوميست" البريطانية.

ولفتت المجلة إلى حزب الله في لبنان التي لا تستطيع الدولة السيطرة عليه، فيما يوجد في اليمن "الحوثيون"، وهم فصيل شيعي يسيطر على المناطق الأكثر اكتظاظاً بالسكان، بالإضافة إلى المجموعات المسلحة في ليبيا وسوريا، كما يملك العراق أيضاً كوكبة من المجاميع المسلحة.

وما يجعل المجموعات المسلحة في الشرق الأوسط مميزة هو تعايشها مع الدول التي تنتمي إليها، حيث تسيطر العديد من تلك المجموعات على إمبراطوريات اقتصادية واسعة، حسبما ذكرت المجلة.

ومن الناحية النظرية، يُعدّ حزب الله مثل أي حزب سياسي آخر في نظام المحاصصة الطائفية بلبنان: أعضاؤه يجلسون في البرلمان ويديرون الوزارات، وهو أيضاً الطرف الوحيد الأفضل تجهيزاً من الجيش، ويتمتع بالقدرة على اتخاذ القرار بشأن جر البلاد إلى حرب خارجية.

وأرجع تقرير المجلة سر انتشار المجموعات المسلحة في الشرق الأوسط إلى ضعف دول المنطقة، حيث تستمد تلك المجموعات قوتها من الغضب الشعبي.

وكان الشيعة في لبنان، الذين يشكلون قاعدة حزب الله، لقرون عديدة من الطبقة الدنيا الفقيرة، أما الشيعة العراقيون فقد تعرضوا للقمع الوحشي خلال حكم صدام حسين الذي دام 24 عاماً.

وظهرت العديد من المجموعات المسلحة العراقية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وهي تقاتل ضد قوات الولايات المتحدة بعد التدخل عام 2003 لإسقاط نظام صدام.

وعززت تلك المجموعات المسلحة دورها عام 2014 في الصراع ضد داعش عندما فر الجيش العراقي واستسلم أمام داعش في الموصل.

في سوريا، كانت حكومة دمشق تسيطر على البلاد لعقود من الزمن قبل أن تصل الانتفاضة الشعبية عام 2011 التي تحولت لحرب أهلية. وكانت قوات دمشق بحاجة إلى المساعدة من العديد من المجموعات المسلحة لسحق "التمرد".

ويمارس "الحوثيون" التمرد منذ فترة طويلة في شمال اليمن، وهي أفقر منطقة بأفقر بلد في شبه الجزيرة العربية.

وكانت إيران هي التي تقف وراء أغلب تلك المجموعات المسلحة، إذ لم تدعم حزب الله فحسب، بل دعمت أيضاً جماعات في العراق وسوريا واليمن، فيما تقوم جهات مانحة أخرى بهذه المهمة في ليبيا.

الدول العربية ترحب بقوة حفظ السلام في غزة

بدأت الدول العربية تؤيد فكرة إنشاء قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات في غزة والضفة الغربية، في الوقت الذي تسعى فيه جاهدة إلى وضع خطة قابلة للتطبيق في المنطقة لمرحلة ما بعد الحرب، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وتُعدّ مسوّدة المقترحات، التي تم نقلها إلى الولايات المتحدة، من بين خيارات متعددة تجري مناقشتها في الوقت الذي تسعى فيه الدول العربية والغربية، لتمهيد الطريق نحو الاستقرار الإقليمي وإقامة دولة فلسطينية.

وكان مسؤولون عرب قالوا في وقت سابق، إنهم لن يؤيدوا دخول قوة دولية أو إقليمية إلى غزة، مشددين على أنها يجب أن تكون تحت إدارة فلسطينية.

لكن دبلوماسياً عربياً قال إن التحفظات في بعض العواصم تراجعت في الأسابيع الأخيرة، وأثارت احتمال المشاركة العربية مع سعي الدول لإظهار "التزامها بعملية السلام". وقال الدبلوماسي: "نحن نعلم أن لدى إسرائيل مخاوف أمنية بشأن الدولة الفلسطينية، لذلك فإن هذا يعني نحن مستعدون للمساعدة".

وقال دبلوماسي عربي آخر، إن أي قوة يجب أن تحظى بموافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وأن يتم نشرها لفترة مؤقتة لمنح السلطات الفلسطينية الوقت لتطوير قواتها الأمنية القادرة.

وقال مسؤول آخر، إن هناك اتفاقاً على ضرورة تقديم بديل للقوات الإسرائيلية المتبقية في القطاع. لكنهم أضافوا أن السؤال الرئيسي هو: "ما هي هذه القوة؟"

(م ش)