"الشرق الأوسط على وشك الانفجار"

رات صحف بريطانية أن التوتر القائم في الشرق الأوسط وتبعات مقتل ثلاثة جنود أميركيين، يمكن أن تشعل فتيلاً تحترق على أثره المنطقة برمتها.

"الشرق الأوسط على وشك الانفجار"
الأربعاء 31 كانون الثاني, 2024   10:45
مركز الأخبار

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم، تبعات الهجمات على القواعد الأميركية في المنطقة، على الشرق الأوسط برمته.

"هناك قنبلة هائلة تنتظر الانفجار في الشرق الأوسط"

وعن التوتر القائم في الشرق الأوسط وتبعات مقتل ثلاثة جنود أميركيين، دعت صحيفة غارديان البريطانية الرئيس الأميركي جو بايدن إلى عدم إشعال الفتيل بمهاجمة إيران، حيث إن أي شيء من هذا القبيل سيحرق الشرق الأوسط برمته، وأن قنبلة هائلة موصولة به، ويقصد بذلك حرباً مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، باتت على وشك الانفجار، وما لذلك من عواقب وخيمة.

وتقول الصحيفة إن إيران تصر على عدم مسؤوليتها عن مقتل ثلاثة أميركيين، لكن قلة في واشنطن هي من تصدق هذه الادعاءات، بالنظر إلى التاريخ الطويل من الدعم الإيراني والتدريب والتسليح لوكلائها في المنطقة.

وترى الصحيفة أن إيران التي لديها هدف استراتيجي يتعلق بطرد القوات الأمريكية من قواعدها في العراق وسوريا والخليج وإنهاء الوجود الأميركي في نهاية المطاف في منطقة تسعى إيران للهيمنة عليها، قد وجدت في عملية حماس والرد الإسرائيلي المدعوم أميركياً فرصة لا تعوض لتحقيق هدفها.

"خطوط حمراء يمكن أن تشعل حرباً أوسع في الشرق الأوسط"

أفاد تقرير صحيفة "INews" البريطانية بأنه يتم حث الرئيس الأميركي جو بايدن على الرد بقوة بعد أن أعلنت مجموعات مدعومة من إيران مسؤوليتها عن هجوم على قاعدة البرج 22 في الأردن، أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة العشرات.

ويحث الصقور في واشنطن على توجيه ضربات انتقامية ضد إيران، لكن مسار العمل هذا هو أحد السيناريوهات العديدة التي يمكن أن تزيد من إشعال الصراعات التي تنتشر بالفعل في جميع أنحاء المنطقة.

ويقول الدكتور أندرس كريج، وهو محاضر كبير في الدراسات الأمنية في جامعة كينغز كوليدج في لندن، إن كلا الجانبين لا يزالان حذرين من الصراع المفتوح، موضحاً "أود أن أقول إن الرغبة الاستراتيجية العامة للتصعيد لا تزال منخفضة للغاية لدى كلا الجانبين"، مشيراً إلى أنه من المرجح أن تجري الولايات المتحدة وإيران حواراً عبر قنوات خلفية لإدارة المخاطر.

وأضاف الدكتور كريج أن الهجوم على البرج 22 كان بمثابة "تجاوز العتبة" وأن واشنطن سترد. ويعتقد أن هذا من المرجح أن يأخذ شكل ضربة تستهدف أفراداً إيرانيين في العراق أو سوريا.

وتطلق المجموعات المدعومة من إيران في العراق وسوريا طائرات مسيّرة وصواريخ على القواعد الأميركية منذ أشهر، لكن الضربة الأخيرة كانت الأولى التي أودت بحياة الجنود الأميركيين، ويقول في هذا الصدد هيو لوفات، محلل شؤون الشرق الأوسط في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، بأنه كلما "طال أمد استمرار الأعمال العدائية، زاد احتمال اختراق ذخائر الميليشيات للدفاعات الجوية وإحداث إصابات جماعية من شأنها أن تجبر الولايات المتحدة على القيام برد فعل كبير".

(م ش)