الشرق الأوسط بعيد عن الاستيقاظ من كابوس الحرب

ذكرت صحيفة بريطانية أن الشرق الأوسط بعد عام من حرب حماس وإسرائيل، بات يرزح تحت وطأة الدمار والمذابح، وأنه بعيد كل البعد عن الاستيقاظ من هذا الكابوس، مشيراً إلى أن المنطقة بدأت تنزلق نحو حرب أعمق، فيما رأت صحيفة أخرى أن الهجوم الإسرائيلي المستمر على غزة ومؤخراً على لبنان، سيسلط الضوء على مصدر تلوث تم تجاهله إلى حد كبير، وهو الانبعاثات العسكرية.

 الشرق الأوسط بعيد عن الاستيقاظ من كابوس الحرب
الإثنين 7 تشرين الأول, 2024   10:03
مركز الأخبار

ركزت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى تأثير الحرب بين إسرائيل – حماس – حزب الله، على الشرق الأوسط والمناخ.

الشرق الأوسط يشتعل بعد عام من المذابح

ذكر تحليل لصحيفة غارديان البريطانية أنه لا يمكن إنهاء العنف المتصاعد الناجم عن فظائع حماس، والقصف الإسرائيلي في غزة، بالوسائل العسكرية.

ورأى التحليل أن الشرق الأوسط بعد عام من عملية حماس، بات يرزح تحت وطأة الدمار والمذابح، وأنه بعيد كل البعد عن الاستيقاظ من هذا الكابوس، مشيراً إلى أن المنطقة بدأت تنزلق رويداً رويداً نحو حرب أعمق، حيث تخطط إسرائيل لرد "كبير وخطير" ضد إيران بسبب هجومها الصاروخي.

وحذر التحليل من الدورة الانتقامية التي بدأت تتحرك بشكل أسرع، مع اقتراب الحريق الذي يُخشى من اندلاعه مرة أخرى، والذي سيدفع ثمنه المدنيون فقط.

ورأت الصحيفة أن إنهاء هذه الحرب تتطلب دبلوماسية بألّا تعالج الأزمة المباشرة فحسب، بل وتعالج أيضاً الاحتياجات الأمنية الطويلة الأجل، بما في ذلك التوصل إلى تسوية عادلة للفلسطينيين.

الانبعاثات العسكرية عرضت المنطقة بالفعل للخطر البيئي

في حين يركز المجتمع الدولي على خفض انبعاثات الكربون من الصناعات والدول، فإن الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ عام على غزة، ومؤخراً على لبنان، سلط الضوء على مصدر تلوث تم تجاهله إلى حد كبير، وهو الانبعاثات العسكرية، بحسب صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه وبعيداً عن الخسائر الإنسانية المباشرة، فإن التأثير البيئي مخيف، خاصة منذ السابع من تشرين الأول 2023، عندما شنت حركة حماس المسلحة هجوماً مفاجئاً على إسرائيل، والذي أعقبه قصف إسرائيلي متواصل لمدة عام كامل.

وترى الصحيفة أن غزة تعاني، وهي منطقة معرضة بالفعل للخطر البيئي، من انهيار البنية التحتية تحت وطأة الحرب والتحديات طويلة الأمد، مثل الاكتظاظ السكاني والحصار الاقتصادي وسوء الإدارة.

وأضافت، إن الدمار الناجم عن الغارات الجوية الإسرائيلية، إلى جانب الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة العسكرية، يؤدي إلى تعميق الأزمة البيئية - ليس فقط بالنسبة لغزة، بل للعالم أجمع.

وفقاً لتقرير أولي صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة في حزيران "إن التأثيرات البيئية للحرب في غزة غير مسبوقة"، لقد أدى الاستخدام واسع النطاق للأسلحة العسكرية إلى إحداث أضرار مناخية كبيرة أعلى بشكل كبير من الصراعات الأخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيوش تتحمل مسؤولية أكثر من 5.5% من الانبعاثات العالمية، ويستند هذا إلى البيانات التي تكشفها الجيوش العالمية طوعاً، إلا أن النطاق الحقيقي من المرجح أن يكون أعلى من ذلك.

وهذا من شأنه أن يخلق فجوة كبيرة في الانبعاثات في السيناريوهات القائمة على المساهمات المحددة وطنيا، ما قد يؤدي إلى توسيع الفجوة بين توقعات المناخ الأكثر تفاؤلاً في العالم والواقع الذي ينتظرنا.

(م ش)