"الزراعة والتشبث بالأرض مقاومة في وجه المحتلين"

يتخوف المزارعون على خطوط التماس من استهداف محاصيلهم أثناء جنيها من قبل المحتل التركي ومرتزقته، وأكدوا أن زراعة الأرض والتشبث بها مقاومة في وجه المحتلين.

"الزراعة والتشبث بالأرض مقاومة في وجه المحتلين"
"الزراعة والتشبث بالأرض مقاومة في وجه المحتلين"
"الزراعة والتشبث بالأرض مقاومة في وجه المحتلين"
"الزراعة والتشبث بالأرض مقاومة في وجه المحتلين"
السبت 11 مايو, 2024   06:12
عين عيسى

يعتمد أهالي مناطق ريفي كري سبي وعين عيسى على الزراعة كمصدر دخل أساسي، ويرفضون تركها على الرغم من استهدافهم بشكل مباشر من قبل المحتل التركي ومرتزقته بعد احتلال مدينة كري سبي أواخر عام 2019.

ويستهدف الاحتلال التركي ومرتزقته، المزارعين ويقصف (المحركات الزراعية)، ويحرق المحاصيل عن طريق القذائف بشكل يومي، كما أن وقوع الأراضي الزراعية على خطوط التماس يتسبب بزيادة أجور الآليات اللازمة للزراعة (جرارات- حصادات)، بالإضافة لأجور العاملين فيها كونها مناطق خطرة وتعرض حياتهم للخطر، مما يضطر المزارعين لتقليص مساحة الأراضي الزراعية بهدف تقليل الخسائر المتوقعة الناجمة عن القصف التركي واقتصارها على زراعات محدودة تحقق الاكتفاء الذاتي.

واستشهد المدني حسن محمد حسين الشيخ البالغ 27 عاماً وهو أب لطفلين، من قرية المخلط متأثراً بإصابته بطلقة قناص من قبل المحتل التركي في الـ 20 من شهر نيسان، المنصرم مع بدء النشاط الزراعي أثناء سقايته لأرضه الواقعة على خطوط التماس بالقرب من قرية أم البراميل بمحاذاة الطريق الدولي m4.

في جولة لمراسلي وكالتنا على الأراضي الزراعية التقوا بالمزارع ماجد محمد الذي كان يحرس أرضه بعد نضج المحصول واقتراب جنيه خوفاً من استهداف المحتل التركي لها بقذائف المدفعية، حيثُ قال إن الزراعة هي مصدر دخله، وأنه يُصر على الزراعة على الرغم من المخاطر التي يتعرضون لها أثناء فترة الزراعة، حيث يتم استهدافهم وعرقلة وصولهم للأراضي الزراعية، ونوه: "يستهدف الاحتلال والمرتزقة الآليات الزراعية والمزارعين بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وقذائف المدفعية الثقيلة مع بداية كل نشاط زراعي".

وأوضح ماجد محمد أن: "الاحتلال ومرتزقته يكثفون القصف خلال فترة الموسم الزراعي، ففي السنوات الماضية احترقت مساحات كبيرة". وأشار إلى أن وقوع أراضيهم على خطوط التماس يزيد من مصاريف الزراعة مقارنةً بالأراضي الزراعية في الأماكن الآمنة، من حيث زيادة أجور الآليات الزراعية واليد العاملة.

وأكد محمد أن زراعة الأرض مقاومة، ولن يتركها بوراً، وسيواصل الزراعة حتى الرمق الأخير.

بدوره، قال المزارع حسين العلي أنهم يواجهون صعوبة على خطوط التماس حتى في الحصول على الدعم الزراعي من قبل الجهات المعنية، لتعذر وصول لجان الكشف الميداني إليها خشية من استهدافهم من قبل جيش الاحتلال التركي.

وأكد العلي إلى أن أصحاب الآليات الزراعية يأخذون منهم الضعف في حال حراثة أو حصاد أراضيهم الزراعية كون المنطقة خطرة وتعرض أرواحهم للخطر، وأنهم محرومون من الاستفادة حتى من بقايا المحاصيل لجعلها علفاً للماشية أو جمع" قشها"، وذلك لتعمد المحتل التركي شل الحركة في المنطقة، سواء حركة رعاة الأغنام أو العمال الزراعيين.

وأكد بدوره، ما قاله المزارع ماجد بأنه سيواصل زراعة أرضه، وأن الزراعة والتشبث بالأرض مقاومة في وجه المحتلين.

(سـ)

ANHA