الرئيس الفرنسي يحذّر من خطر انزلاق لبنان نحو حرب أهلية جديدة

تعهّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في افتتاح المؤتمر الدولي لدعم لبنان في باريس، بتقديم 100 مليون يورو كمساعدة عاجلة للبلد الذي يواجه تصعيداً عسكرياً دامياً، بين حزب الله وإسرائيل، وأسفر عن أزمة إنسانية حادة، كما حذر ماكرون من خطر الانزلاق نحو حرب أهلية جديدة.

الرئيس الفرنسي يحذّر من خطر انزلاق لبنان نحو حرب أهلية جديدة
الخميس 24 تشرين الأول, 2024   17:26
مركز الأخبار

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم، خلال المؤتمر الدولي الداعم للبنان المنعقد في باريس تقديم فرنسا 100 مليون يورو، كمساعدة عاجلة تهدف إلى "تخفيف" آثار الصراع الدائر بين حزب الله وإسرائيل من جهة وتأمين احتياجات السكان المتضررين من جهة أخرى.

بدوره، حض رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي المجتمع الدولي على التحرك من أجل إبرام اتفاق لوقف لإطلاق النار في بلاده. وقال ميقاتي إن لبنان يدعو "المجتمع الدولي إلى التكاتف ودعم الجهود التي من شأنها إنهاء الاعتداءات المستمرة وفرض وقف فوري لإطلاق النار".

كما أكدت باريس التزامها بدعم الجيش اللبناني من خلال المساهمة في تجنيد 6 آلاف فرد إضافي فيه، بهدف تعزيز قدرته على حفظ الأمن والاستقرار، خاصة في الجنوب.

 وأشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أيضا خلال كلمته إلى أن هذا الدعم يأتي في إطار التزام فرنسا تجاه لبنان وحرصها على مساعدته في تجاوز أزماته المتفاقمة.

وفي السياق نفسه، شدد ماكرون على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، موجهاً دعوة للأطراف المتنازعة، بما في ذلك حزب الله وإسرائيل، لوقف العمليات العسكرية. وعدّ أن "الحرب لن تحقق الأمان لأي طرف"، بل إنها تزيد من تفاقم الوضع وتدفع لبنان إلى المزيد من الفوضى.

كما عبّر عن شعوره بالأسف، لأن "إيران زجت بجماعة حزب الله اللبنانية إلى مواجهة مع إسرائيل". في الوقت نفسه انتقد الرئيس الفرنسي العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

إلى جانب الدعم المالي والعسكري، حذر ماكرون من خطر الانزلاق نحو حرب أهلية جديدة في لبنان، مشيراً إلى أن النزوح الجماعي الداخلي، خاصة من الجنوب إلى العاصمة بيروت، قد يزيد من حدة التوترات الطائفية والسياسية القائمة. وأكد أن تقسيم البلاد مجدداً على أسس طائفية، من شأنه أن يعيدها إلى سيناريوهات الحرب الأهلية المدمرة التي عانى منها لبنان في العقود الماضية.

ودعا الرئيس الفرنسي القادة اللبنانيين إلى إدراك "القيمة الاستثنائية للتنوع اللبناني"، وضرورة الوحدة من أجل مستقبل البلاد، مشدداً على أن الحل الوحيد يكمن في الحفاظ على الوحدة الوطنية والعمل المشترك لتجنب استغلال لبنان كساحة لتصفية حسابات الآخرين.

هذا، واستضافت فرنسا اليوم "المؤتمر الدولي لدعم لبنان" في مسعى لجمع 400 مليون يورو لدعمه في ظل الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وتحقيق تقدّم دبلوماسي قد يؤدي لوقف النزاع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان - نويل بارو عبر منصة إكس "هذا البلد (لبنان)، صديق فرنسا، هو على شفير الانهيار... من واجبنا أن نتحرك، ولذلك قامت فرنسا بهذه المبادرة".

ومن جهته، ذكّر ميقاتي بالقرار الأممي 1701 قائلاً "يبقى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701، بصيغته الحالية، حجر الزاوية للاستقرار والأمن في جنوب لبنان"، وهو موقف يحظى بتأييد واسع خاصة من فرنسا.

وتابع رئيس الوزراء اللبناني "التنفيذ الكامل والفوري لهذا القرار من جانب لبنان وإسرائيل من شأنه أن يحافظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه ويوفر الأمن على حدودنا الجنوبية التي يمكن أن تسمح للمجتمعات النازحة بالعودة إلى مناطقها".

(م ش)