الديمقراطية والتشاركية مطلبان جماهيريان لمستقبل سوريا الجديدة

قال عدد من السياسيين والناشطين السوريين إن الديمقراطية تُعدّ مطلباً جماهيرياً في سوريا الجديدة، وأكدوا أن إدراج مبدأ التشاركية في البلاد سيضمن إزالة العقبات التي تهدد التعايش السلمي ليفتح المجال أمام وضع عقد اجتماعي يلبي حاجات الجميع.

الديمقراطية والتشاركية مطلبان جماهيريان لمستقبل سوريا الجديدة
الأربعاء 12 شباط, 2025   06:12
حلب
محمد عبدو

تتباين رؤى عدد من السياسيين السوريين حول مستقبل البلاد، إلا أنها تتلاقى في إطار تحقيق العدالة الانتقالية. وفيما يتعلق بالشكل الأمثل لإدارة الحالة السورية، رصدت وكالتنا لقاءات مع عدد من السياسيين والناشطين في مدينة حلب.

التعايش السلمي باب لوضع عقد اجتماعي واحترام الآخر

المهندس وعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي السوري رياض قرمو، قال إن الحزب الذي يمثله له دور معارض في كل المراحل والتوجهات والسلطة والحكومات السابقة، ولكن مع سقوط النظام البائد أصبح دورهم الأساسي التعاون مع جميع القوى الوطنية لبناء مستقبل سوريا.

وأشار قرمو إلى ضرورة العمل على ضمان التعايش السلمي والأهلي ما بين المواطنين السوريين؛ لأن هذا التعايش هو الأساس لبناء عقد اجتماعي جديد بصيغة ترضي السوريين وتحترم "الأقليات والأكثرية" والرأي الآخر.

يجب دعم المرأة والشباب السوري

كما وتطرق إلى ضرورة دعم المرأة السورية، قائلاً: "هي من تبني وتحمل مسيرة بناء الأسرة والوطن".

وعن دور الشباب في المرحلة القادمة من تاريخ سوريا قال قرمو: "لهم الدور الأهم والفاعل، يجب علينا جميعاً أن نعمل على تثقيف الشباب فكرياً وعقائدياً لمحبة سوريا للدفاع عنها ولبناء مستقبل سوريا الجديدة".

في ختام حديثه، أكد رياض قرمو أنه لا بد من الوصول للعدالة الانتقالية لكل المواطنين السوريين، واصفاً الاحترام المتبادل بالواجب الأساسي ما بين السوريين، فمن خلاله يمكن بناء عقد اجتماعي صحيح يخدم السوريين، وهم جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات.

حق إرساء الديمقراطية في سوريا

أما الدكتور والناشط المدني محمد قصاب قال إنهم يتساءلون سوريا إلى أين؟ كونهم يتمنون الوصول إلى سوريا تسودها العدالة والتسامح، بعد مرحلة النظام البائد.

وأكد قصاب أنهم أصبحوا يفكرون بمستقبل سوريا من حيث التعددية والديمقراطية أكثر من أي وقت مضى، وقال: "نحن في السنوات الماضية كنا محرومين من شيء اسمه ديمقراطية، والآن يجب أن نحقق هذا المبدأ ونبحث عنه، دائماً الديمقراطية هي الحق الذي لا يعطى، بل يؤخذ".

وجوب إزالة العقبات الخارجية لبناء سوريا تشاركية

بدوره، رأى القيادي في تيار الطريق السلمي محمد شعبان أن آمال الشعب السوري عموماً، تأتي في إطار سوريا ديمقراطية؛ لأن الديمقراطية تخلص الشعب من كثير من الالتباسات والأشياء التي أسهمت تاريخياً بتمزيق النسيج السوري.

وقال بهذا الصدد: "سوريا هي دولة المواطنة الحقيقية التي يتساوى فيها الجميع، ولا أحد يتميز عن الآخر لا بدين ولا بجنس ولا بلون... هذه سوريا التي نريدها ونحن بحاجة إليها."

ونوه إلى أنه يجب الانتباه إلى العقبات، وعلى رأسها التدخلات الخارجية في سوريا، قائلاً: "يريدون سوريا ضعيفة ومنقسمة، حيث توجد صراعات داخلية تمنع وحدة البلاد، لذا علينا إزالة أسباب هذه العقبات".

في ختام حديثه، تطرق شعبان إلى أن من المهام الرئيسة للقوى الوطنية في البلاد هو بناء سوريا تشاركية تضم جميع أبناء سوريا بغض النظر عن الطائفة أو المذهب أو القومية. وأكد: "يجب أن تكون سوريا ذات عدالة وحقوق وواجبات، وعندما نعيش هكذا، ستُزال العقبات تدريجياً."

(آ)

ANHA