"الحرب بين إسرائيل وحماس وضعت واشنطن في موقف محرج"

اعتبر تحليل بأن تبعات الحرب بين إسرائيل وحماس وضعت إدارة بايدن في موقف حرج للغاية، وسط رأي عام منقسم داخل الولايات المتحدة، ووسط انقسام داخل إسرائيل، فيما تهدد الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي بوقف تمويل أوكرانيا.

"الحرب بين إسرائيل وحماس وضعت واشنطن في موقف محرج"
الإثنين 4 كانون الأول, 2023   09:38
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تبعات الحرب بين إسرائيل وحماس الإقليمية والدولية، والخلافات بين دول الاتحاد الأوربي بخصوص دعم كييف مالياً.

مساعي إقليمية للحل بعد فشل إدارة بايدن

اعتبر تحليل لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية أن مساوئ الترتيبات الانتقالية والمؤقتة لمعالجة وضع خطير ومعقد ومأسوي كالذي في غزة، وبأن وقف إطلاق النار الدائم ما زال مستبعداً في هذه الفترة.

وترى الصحيفة بأن الرئيس الأميركي جو بايدن وجد نفسه مُجبراً على الموافقة الضمنية لاستئناف إسرائيل إطلاق النار، ووجد الرئيس الأميركي نفسه بين نقيضين: رعايته سوياً مع الرئيس المصري وأمير قطر لاتفاق هدنة وتبادل الأسرى والسجناء بين إسرائيل وحماس من جهة، ومن الجهة الأخرى، وجد بايدن نفسه يوافق على استئناف إسرائيل القصف والتدمير لغزة بهدف تدمير البنية التحتية لحماس.

 إلا أن الصين كانت هذا الأسبوع عنواناً مهماً وبارزاً في تحرّك اللجنة الوزارية، نظراً لرئاستها لمجلس الأمن، كما أنّ اللجنة الوزارية كانت قد اختارت الصين أولى محطات زياراتها إلى عواصم الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

وكذلك روسيا جاهزة للمساعدة لكنها لا تريد استعادة دورها التقليدي في رعاية مشتركة مع الولايات المتحدة، ثنائية، وضرورية جداً في الماضي في زمن الحرب الباردة والاستقطاب.

وأوروبا مستعدة لأن تركب القطار الأميركي نحو تسوية مستدامة في الشرق الأوسط، فهي تريد أن تكون في المقعد الخلفي، لأنّ الجلوس في مقعد القيادة يجب أن يكون أميركياً، أولاً، نظراً لخصوصية العلاقة الأميركية- الإسرائيلية، وثانياً، لأنّ للقيادة كلفة غالية، وأوروبا ليست مستعدة أن تغامر بها وسط حربها مع روسيا ودعمها لأوكرانيا.

كل هذا يترك إدارة بايدن في موقف حرج للغاية، وسط رأي عام منقسم داخل الولايات المتحدة، ووسط انقسام داخل إسرائيل ومؤشرات إلى تطرّف في الرأي العام الإسرائيلي يحضّ على الانتقام وليس على التعايش والتسوية.

الجديد الذي قد يفيد ويجسّد الطموحات بتسوية شاملة ودائمة هو الانخراط العربي والإسلامي وتكليف اللجنة الوزارية بمهمّة شاقة، لكنها ليست مهمّة في حلقة مفرغة.

النزاع حول ميزانية الاتحاد الأوروبي يهدد تمويل أوكرانيا

يخاطر زعماء الاتحاد الأوروبي بترك أوكرانيا خالية الوفاض في لحظة محفوفة بالمخاطر في حربها ضد روسيا، حيث تهدد الانقسامات حول الشؤون المالية بوقف تمويل أوكرانيا بقيمة 50 مليار يورو، وتتعهد المجر بإحباط محادثات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وترى الصحيفة بأن النزاعات داخل الاتحاد الأوروبي حول المال ومستقبل أوكرانيا تعرض للخطر التعهدات الحاسمة التي قدمتها كييف قبل أشهر ــ في الوقت الذي توقف فيه فجأة تدفق الدعم المالي والعسكري الأميركي لأوكرانيا في الكونغرس المنقسم سياسياً.

قال مسؤولون مشاركون في المناقشات إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعيدة كل البعد عن التوصل إلى اتفاق بشأن زيادة الميزانية المشتركة للكتلة - بما في ذلك 50 مليار يورو لأوكرانيا - قبل قمة في بروكسل يومي 14 و15 كانون الأول.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفشل في الموافقة على تمويل طويل الأجل، وإنشاء تسهيلات منفصلة بقيمة 20 مليار يورو لشراء الأسلحة وبدء مفاوضات الانضمام، سيكون بمثابة ضربة قاضية لكييف بعد فشل هجومها المضاد في الصيف والمخاوف المتزايدة بشأن الدعم الغربي المتعثر. ووصفت أولها ستيفانيشينا، نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بأنها "لحظة مصيرية" لبلادها.

وحذرت أوكرانيا من أن حالة عدم اليقين بشأن حزم الدعم الأميركية والأوروبية تعرض "الاستقرار المالي الكلي" للبلاد للخطر. ويهدف مبلغ الـ 50 مليار يورو الذي اقترحه الاتحاد الأوروبي إلى إبقاء كييف قادرة على سداد ديونها حتى عام 2027.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي: "إنها لحظة الحقيقة. إذا قلت إنك تقف إلى جانب أوكرانيا، فعليك أن تصعد إلى مستوى المسؤولية".

(م ش)