الحرب بين إسرائيل وحزب الله وردّ تل أبيب على طهران محاور الصحف العربية

ترى الصحافة العربية أن الحرب بين إسرائيل وحزب الله قد تُنتج مفاهيم جديدة فيما يخصّ الحرب بالوكلاء، في حين أدى استمرار "نكسات" حزب الله إلى انخفاض مستويات التضامن للشيعية السياسية في الشارع العربي، بينما كشفت مصادر عن شكل الرد الإسرائيلي على إيران، بعد أن تصاعدت مخاوف من أن تؤدي ضربة إسرائيلية على منشآت نووية إلى إشعال فتيل حرب أوسع نطاقاً.

الحرب بين إسرائيل وحزب الله وردّ تل أبيب على طهران محاور الصحف العربية
الثلاثاء 15 تشرين الأول, 2024   09:49
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية الحرب بين إسرائيل وحزب الله وتأثيره على شعبية السياسة الشيعية.

حرب لبنان وصياغة مفاهيم جديدة للحروب بالوكالة

ترى صحيفة الشرق الأوسط، أن العجرفة الإسرائيلية والاستخفاف بالأعداء لعبتا دوراً مهماً، إلا أن الأهم كان الاتكال على منظومات دفاعية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، بهدف تعويض النقص البشري، والتي تهدف إلى استنباط الحلول العسكرية للمشكلات العملانية.

وتقول الصحيفة أن "أعداء إسرائيل خطّطوا بطريقة تتجاوز التفوق التكنولوجي الإسرائيلي وتتخطاه، وقد نجحوا في الكثير من المرات، لتعود إسرائيل وتستخدم تكنولوجيا أحدث لضرب أعدائها".

وإذا كان حزب الله الذراع الأقوى المتقدمة لإيران على خط التماسّ مع إسرائيل، فإن سقوطه - على الأقل حتى الآن - قد فتح الجبهة الداخلية الإيرانية، كما أظهر هشاشة الأمن القومي الإيراني، وفق الصحيفة.

وعليه، قد تُنتج هذه الحرب مفاهيم جديدة فيما يخصّ العلاقة بين الأصيل والوكيل في الحروب التي تجري بالواسطة، وكيف يتعرّى الأصيل في حال سقوط الوكيل، أو كيف يمكن للوكيل جرّ الأصيل إلى حرب لا يريدها، فهل أرادت إيران من خلال الوكلاء الوصول إلى تحقيق معادلة ردعية فقط، وهي لم تستعد لسيناريوهات الحرب؟ وهل أخطأت في الحسابات الكبرى؟

الأكيد حتى الآن، أن وسائل الردع الإيرانية قد جُرّبت، وأعطت أكثر ما يمكنها أن تعطي من مفاعيل - الصواريخ الباليستية، والوكلاء.

وفي المقابل، تعتمد إسرائيل حالياً مبدأين للردع، هما: الردع عبر المنع قدر الإمكان، وذلك عبر إبطال نقاط قوة إيران وحزب الله، وخصوصاً الصواريخ والمسيّرات، كما تعتمد مبدأ الردع عبر العقاب، أي التدمير والتهجير.

وأخيراً وليس آخراً، وبعد استعادة حزب الله بعضاً من توازنه، بدأ الحزب يرسم نمطاً جديداً من الرد على الداخل الإسرائيلي، وكأنه يسعى للتموضع ضمن معادلة الرد الإسرائيلي على إيران، والرد الإيراني على الرد.

نهاية الشيعية السياسية في لبنان

تحت هذا العنوان، كتبت صحيفة العرب اللندنية، أن هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023 وما تلاه من هجمات إسرائيلية في لبنان "كشفت حجم الأكاذيب التي كانت تروّجها الشيعية السياسية، وينذر ذلك بنهاية حقبتها السياسية".

وتوضح الصحيفة أنه مع استمرار نكسات حزب الله وتصفية قادة الحرس الثوري واحداً تلو الآخر، تبدو مستويات التضامن منخفضة في الشارع العربي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى التعب من التضامن بعد عام من مشاهدة إسرائيل تقتل الفلسطينيين في غزة. لكن العامل الرئيس هو أن العرب لم يعودوا ينخدعون بسهولة.

وتقول الصحيفة: "إن معظم العرب بدؤوا يدركون أن الدول التي تحكمها الشيعية السياسية تميل إلى أن تكون ضعيفة ومشلولة، بسبب سوء الخدمات والفساد المستشري".

الرد الإسرائيلي على إيران.. الموعد وطبيعة الأهداف

بينما تترقب المنطقة الرد الإسرائيلي على الهجوم الصاروخي الإيراني وما إذا كان سيؤدي إلى توسعة الصراع الحالي، كشفت شبكة العين الإخبارية عن طبيعته وتوقيته.

ونقلت الصحيفة من مصادر قولهم إن مسؤولين مطلعين على الأمر، أفادوا بأن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الولايات المتحدة أن إسرائيل ستضرب أهدافاً عسكرية إيرانية وليس نووية أو نفطية، في إشارة إلى ضبط النفس بعد مخاوف من أن تؤدي ضربة إسرائيلية على منشآت نفطية أو نووية إلى إشعال فتيل حرب أوسع نطاقاً".

يأتي ذلك في وقت سياسي محفوف بالمخاطر بالنسبة لواشنطن، قبل أقل من شهر من الانتخابات، ما دفع الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الإعلان أنه لن يدعم ضربة إسرائيلية على المواقع النووية.

وقال المسؤول المطلع على الأمر إن الإجراء الانتقامي سيكون مدروساً لتجنب تصور "التدخل السياسي في الانتخابات الأمريكية"، مما يشير إلى فهم نتنياهو بأن نطاق الضربة الإسرائيلية لديه القدرة على إعادة تشكيل السباق الرئاسي.

ويقول المحللون إن أي هجوم إسرائيلي على منشآت النفط الإيرانية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، في حين أن الهجوم على برنامج الأبحاث النووية في البلاد قد يمحو أي خطوط حمراء متبقية تحكم الصراع الإسرائيلي مع طهران، مما يؤدي إلى المزيد من التصعيد ويعرض للخطر دوراً عسكرياً أمريكياً أكثر مباشرة.

(د ع)