الجيش الإسرائيلي يرى تراجعاً في تهديد حزب الله

اعتبرت صحيفة بريطانية بأن الأمين العام لحزب الله لم يصل إلى حد إعلان حرب واسعة النطاق مع إسرائيل، لكنه ترك الباب مفتوحاً، فيما نقل موقع أميركي عن مسؤول إسرائيلي بأن هناك تراجع في تهديدات نصر الله، كما تتزايد المخاوف من احتمال انتشار الصراع وتمدد الحرب إلى الضفة الغربية.

الجيش الإسرائيلي يرى تراجعاً في تهديد حزب الله
السبت 4 تشرين الثاني, 2023   06:25
مركز الأخبار

تناولت الصحف والمواقع العالمية اليوم، خلفيات خطاب نصر الله واحتمالات تمدد الحرب بين إسرائيل وحماس.

نصر الله ترك الباب مفتوحاً

باعتباره أحد الشخصيات البارزة في العالم العربي، كان هناك تخوف في الغرب بشأن ما قد يقوله الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله يوم أمس، لكن احتمالات تصعيد أكبر ما زالت قليلة، حسب تحليل لصحيفة اندبندنت البريطانية.

ورأت الصحيفة أن الأمين العام لحزب الله لم يصل إلى حد إعلان حرب واسعة النطاق مع إسرائيل، لكنه ترك الباب مفتوحاً.

ولفتت اندبندنت إلى أن الخطاب الأول لحسن نصر الله، منذ بداية هذه الحرب الأكثر دموية في غزة، كان ينتظره المجتمع الدولي بترقب وخوف.

بعد خطاب نصر الله الجيش الإسرائيلي يرى تراجعاً في تهديد حزب الله

وفي السياق عينه، انتظرت إسرائيل بفارغ الصبر خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يوم أمس، وهو أول خطاب علني له منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 تشرين الأول، حسب تحليل لموقع المونيتور الأميركي.

وما يعكس توترهم، أصدر الجنرالات والسياسيون الإسرائيليون في الأسابيع الأخيرة تحذيرات شديدة للزعيم الشيعي من التورط. وقال مصدر أمني إسرائيلي كبير للمونيتور، بعد خطاب نصر الله أمس: "الجميع يتحدث عن كثافة هجمات القوات الجوية على غزة. لكن الحقيقة هي أن القوة تعمل بنسبة 40% فقط من قدراتها، لأن كل الأنظار على الشمال. وإذا اشتعلت الساحة الشمالية، سيشعر حزب الله بقدرة القوة الجوية الكاملة".

ظاهرياً، حاولت إسرائيل إظهار الأمور كالمعتاد قبل خطاب نصر الله، ومع ذلك، فإن المسؤولين الإسرائيليين يأخذونه والتهديد الذي يشكله حزب الله على محمل الجد.

ورأى الموقع أن نصر الله وكعادته حذر نصر الله إسرائيل من شن هجوم واسع النطاق على لبنان، ونفى أن يكون لمنظمته أي دور في هجوم حماس، وقال: "كان القرار والتنفيذ فلسطينياً 100%".

وقال مصدر عسكري إسرائيلي كبير للمونيتور شريطة عدم الكشف عن هويته: "يبدو أنه يستسلم"، مشيراً إلى أن نصر الله ليس مستعداً لرفع مستوى الرهان بشكل كبير على الرغم من تصاعد هجمات حزب الله الصاروخية على أهداف إسرائيلية في الأيام الأخيرة.

وقال المصدر: "يبدو أن نصر الله فهم أن هذا الحدث كان أكبر من اللازم بالنسبة له. كما ساعد الوجود الأمريكي هنا"، في إشارة إلى مجموعتي حاملتي الطائرات الضاربتين اللتين نشرتهما الولايات المتحدة في البحر الأبيض المتوسط.

تحذيرات من تمدد الصراع للضفة الغربية

بعد مرور ما يقرب من أسبوع على دخول الدبابات والقوات الإسرائيلية إلى غزة، تتزايد المخاوف من احتمال انتشار الصراع وتمدد الحرب إلى جبهة ثانية، الضفة الغربية الأكبر حجماً بكثير، حيث تتصاعد التوترات ويزداد غضب الفلسطينيين من الغارات الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل الآلاف في غزة، حسب تقرير لصحيفة نيويورك الأميركية.

بينما يقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون إنهم حققوا مكاسب مطردة ضد حماس، حسب الصحيفة، فإن العملية البرية، التي تطوق الآن مدينة غزة، تدخل مرحلة "محفوفة بالمخاطر للغاية"، مع تقدم القوات الإسرائيلية في منطقة حضرية مليئة بالأنفاق وموطن لكثير من الفلسطينيين.

وقال أحد كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين للصحيفة، إنه "واثق من أن القوات ستسيطر على غزة"، حيث ذكرت إسرائيل أنها قتلت المئات من نشطاء حماس في هجماتها.

لكن المسؤول لم يكن متأكداً، حسب التقرير، من أنه سيكون لديهم ما يكفي من الوقت للقضاء على جميع قوات حماس، وهو ما قد يستغرق أشهراً، حسب التقديرات الإسرائيلية.

وقال المسؤولون العسكريون الإسرائيليون إن العملية البرية حققت تقدماً كبيراً والقوات تتقدم بشكل مطرد في أحياء مدينة غزة، وتواجه مقاتلي حماس الذين يخرجون من الأنفاق أو أماكن أخرى للاختباء لمحاولة القبض عليهم.

لكن هذه المرة، قال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير لـ "نيويورك تايمز" إن ضخامة هجمات 7 تشرين الأول جعلت القادة الإسرائيليين "أقل نفوراً من المخاطرة بشأن كيفية الاشتباك مع العدو". فيما ذكر الجيش الإسرائيلي أنه فقد نحو 20 جندياً.

وقال اثنان من المسؤولين إن بعض قيادات حماس انهارت، "لكن في أماكن أخرى لا يزال المسلحون يقاتلون بقوة، ولا يزال العديد منهم مختبئين في الأنفاق".

(م ش)