الثورة التي لا تتحرر فيها المرأة ليست ثورة على الإطلاق

سعت إيران إلى إظهار شجاعة في مواجهة الإطاحة المفاجئة بحليفها بشار الأسد، مؤكدة أنها ستستمر في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، بحسب تقرير بريطاني، فيما أشار تحليل للغارديان إلى أن النساء في سوريا اللواتي يحتفلن بتدمير السجون التي احتجزت لعقود الآلاف من المعارضين، لابد أنهن يتساءلن متى سيتم تدمير سجون النظام الأبوي أيضاً.

الثورة التي لا تتحرر فيها المرأة ليست ثورة على الإطلاق
الخميس 12 كانون الأول, 2024   09:09
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، مستقبل النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط بعد الإطاحة بالأسد، وكذلك ضرورات تحرر المرأة بعد الإطاحة بالديكتاتوريات.

خامنئي يتحدى حتى مع إجلاء إيران للآلاف من سوريا

سعت إيران إلى إظهار شجاعة في مواجهة الإطاحة المفاجئة بحليفها بشار الأسد، مؤكدة أنها ستستمر في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة حتى بعد إجلاء الآلاف من مواطنيها خلال استيلاء "المسلحين" على دمشق، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وقال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، في أول تعليقات له منذ هزيمة النظام في سوريا إن "جبهة المقاومة" الإيرانية المكونة من الحلفاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط سوف "تزداد قوة تحت الضغط" و"توسع نطاقها في المنطقة بأكملها".

وأشار خامنئي إلى أن القوات الإيرانية كانت في مهمة "استشارية" في سوريا ولا يمكنها القتال بدلاً من قوات دمشق، الذي ألقى باللوم على ضعفها في سقوط النظام السريع، بحسب ما أوردته الصحيفة.

ويرى المحللون أن سقوط الأسد بمثابة ضربة شديدة للنفوذ الإقليمي الذي رعته إيران على مدى العقود الأربعة الماضية من خلال وكلاء، وأنصار حريصين على مواجهة كل من إسرائيل والولايات المتحدة. لقد استخدمت إيران سوريا كطريق إمداد لمساعدة وتمويل حزب الله في لبنان، والمجموعات الشيعية في العراق، والحوثيين في اليمن.

الثورة التي لا تتحرر فيها المرأة ليست ثورة على الإطلاق

بعد ثلاثة عشر عاماً من انضمامهن إلى الموجة الثورية التي اجتاحت الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يمكن للسوريين أن يقولوا إنهم وضعوا اسم بشار الأسد في كتب التاريخ إلى جانب حسني مبارك وزين العابدين بن علي وعلي عبد الله صالح، ولكن كما أظهرت السنوات الثلاث عشرة الماضية في كل هذه البلدان، فإن التحرير يتطلب أكثر من مجرد إزالة رجل واحد من القصر الرئاسي، بحسب تحليل لصحيفة غارديان البريطانية.

وأشار التحليل إلى أن النساء في سوريا اللواتي يحتفلن بتدمير السجون والأبراج المحصنة التي احتجزت لعقود الآلاف والآلاف من المعارضين السياسيين، لابد أنهن يتساءلن متى سيتم تدمير سجون النظام الأبوي أيضاً.

ودعت الصحيفة إلى إزالة الديكتاتورية ليس فقط من القصر الرئاسي، بل أيضاً من الشوارع وغرف النوم. يجب أن تسقط كل ثورة ليس فقط تماثيل الطاغية، بل أيضاً ما يسمى بـ "الأبوية الطاغية" التي تعيش في الدولة والشارع والمنزل. إن الثورة الأصعب على الإطلاق هي تلك التي تُقام في المنزل، لأن كل الطغاة يعودون إلى منازلهم.

(م ش)