التطورات العسكرية في ريف حلب وهدنة لبنان محورا الصحف العربية

ربطت الصحافة العربية التطورات العسكرية الأخيرة في ريف حلب بمسار التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، والذي يشوبه الغموض في الفترة الحالية. في حين يشكك محللون في قدرة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله على الصمود لفترة طويلة ما لم تتم معالجة التوترات الكامنة.

التطورات العسكرية في ريف حلب وهدنة لبنان محورا الصحف العربية
الخميس 28 تشرين الثاني, 2024   09:45
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، الاشتباكات بين مرتزقة الاحتلال التركي وقوات حكومة دمشق في ريف حلب، ووقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله. 

مسلحون متشددون يشنون هجوماً على الجيش السوري بمحافظة حلب

تحت هذا العنوان، تناولت شبكة سكاي نيوز العربية آخر تطورات الاشتباكات بين مرتزقة الاحتلال التركي وقوات حكومة دمشق في ريف حلب، والتي أدت حتى الآن إلى مقتل وإصابة العشرات من الطرفين.

وعدت الشبكة "هذا التقدم" الأول من نوعه منذ آذار 2020 عندما اتفقت روسيا التي تدعم بشار الأسد، وتركيا التي تدعم جماعات المرتزقة، على "وقف لإطلاق النار"، مع استمرار الاختراقات بشكل شبه يومي على عدة محاور من المنطقة.

ووفقاً لما تناولته حسابات على منصة "إكس"، فإن هذا التطور يأتي بعد ساعات من تحذير إسرائيلي لسوريا، ومع تزايد الهجمات ضد القوات الأميركية في سوريا.

من جانبه، ذكر موقع الحرة أن ما تشهده مناطق ريف حلب الآن يأتي في ظل غموض يشوب مسار العلاقة بين تركيا وروسيا من جهة، وتركيا وحكومة دمشق من جهة أخرى.

ولفتت أنه على الرغم من أن كل من أنقرة ودمشق كانتا قد اتخذتا مؤخراً خطوات للأمام على صعيد فتح أبواب الحوار لم تصلا إلى نتيجة حتى الآن، في ظل إصرار حكومة دمشق على شرط انسحاب قوات الاحتلال التركي من سوريا.

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله لا يعني انتهاء الحرب

يشكك محللون في قدرة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله على الصمود لفترة طويلة ما لم تتم معالجة التوترات الكامنة، في وقت يظل فيه الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني محركاً رئيساً لاشتعال الحروب في المستقبل، وفق ما ذكرت صحيفة العرب اللندنية.

ويمثل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله نقطة تحول حاسمة بالنسبة للبنان، وله تداعيات كبيرة على الصراع في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أنه يوقف الأعمال العدائية مؤقتاً، فإن تأثيره على المدى الطويل يعتمد على قدرة الأطراف المعنية على معالجة التوترات الكامنة وإنفاذ الاتفاق بشكل فعال.

ويرى باحثون أن الاتفاق يمثل فوزاً للشعبين والحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، وخسارة لإيران وحزب الله وحماس. وبالنسبة لإسرائيل، وفي أفضل الظروف، يوفر الاتفاق فرصة لتطبيق الأمن الذي سعت إليه طيلة العقدين الماضيين من خلال قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701.

وكان فشله في تحقيق هذا الهدف من قبل سبباً مباشراً في الوضع الحالي، حيث يتلقى حزب الله أسلحة متطورة من إيران ويستخدم الأراضي الواقعة جنوب نهر الليطاني لتجهيز وتخزين الأسلحة التي يتم إطلاقها على إسرائيل.

ولكن إذا نجح الاتفاق اليوم، فإن قيام القوات المسلحة اللبنانية بتطبيق الأحكام المتعلقة بعدم السماح لحزب الله بالوجود في الجنوب، وبالتالي الهيمنة على المشهد الأمني هناك، من شأنه أن يضعف حزب الله أكثر، كما فعلت الهجمات الحركية الإسرائيلية خلال الأشهر الأربعة الماضية، وفقاً للصحيفة.

(د ع)