التصعيد الحاصل في سوريا يشكّل أحد أخطر التهديدات حتى الآن لسلطة دمشق

عدّت صحيفة بريطانية بأن التصعيد الحاصل في سوريا، يشكل أحد أخطر التهديدات حتى الآن لسلطة دمشق، كما هدد القتال هذا الأسبوع بزعزعة استقرار السلام الهش وإغراق البلاد في دورات من العنف الطائفي، فيما رأت صحيفة سعودية بأن المسار الحالي للسياسة الخارجية الأميركية يشير إلى تراجع النفوذ العالمي.

التصعيد الحاصل في سوريا يشكّل أحد أخطر التهديدات حتى الآن لسلطة دمشق
السبت 8 آذار, 2025   11:14
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، التصعيد الحاصل في سوريا وتراجع النفوذ الأميركي.

مقتل العشرات في اشتباكات بين في سوريا

أفادت تقارير بمقتل العشرات في سوريا الجمعة، عندما اشتبك أفراد من قوات سلطة دمشق مع موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد، في أعنف حلقة لقادة البلاد الجدد منذ سقوط النظام، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وقال العديد من السكان العلويين في مدينتي بانياس واللاذقية الساحليتين للصحيفة إنهم إما يختبئون في منازلهم أو يفرون خوفاً من الهجمات الانتقامية.

وترى الصحيفة بأن التصعيد يشكل أحد أخطر التهديدات حتى الآن لسلطة دمشق، التي تم تنصيبها في كانون الأول بعد أن أطاح المتمردون الإسلاميون بقيادة أبو محمد الجولاني بنظام الأسد في هجوم خاطف، كما هدد القتال هذا الأسبوع بزعزعة استقرار السلام الهش وإغراق البلاد في دورات من العنف الطائفي.

تحديات السياسة الخارجية الأميركية في عالم متغير

وعدّ تحليل لصحيفة عرب نيوز السعودية أن الاجتماع الذي عقد في الرياض الشهر الماضي بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أثار خطاباً حيوياً حول مستقبل السياسة الخارجية الأميركية، وخاصة فيما يتصل بالصراع في أوكرانيا.

وقد أكدت المحادثات على الحاجة الملحة إلى حلول دبلوماسية تعطي الأولوية للسلام على المواجهة. وفي حين يحذر بعض المحللين من أن اتفاقيات السلام المتسرعة قد تؤدي إلى تقويض المبادئ الراسخة ضد التوسع الإقليمي من خلال القوة، يزعم آخرون أن الولايات المتحدة لا بد أن تعيد دراسة استراتيجياتها للاستجابة بفعالية للبيئة العالمية المتغيرة بسرعة.

ورأت الصحيفة أن المسار الحالي للسياسة الخارجية الأميركية يشير إلى تراجع النفوذ العالمي، حيث أصبحت الاستراتيجيات الكبرى التقليدية أقل فعالية في ظل صعود قوى جديدة وتحول التحالفات. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تحتفظ بحضور عسكري هائل ودور مهم في المؤسسات الدولية، فإن الأزمة المالية الوشيكة تهدد بتقليص التمويل للمبادرات العسكرية والدبلوماسية، ما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في الأمد البعيد. ويثير هذا السيناريو تساؤلات ملحة حول قدرة الولايات المتحدة على فرض قوتها على الساحة العالمية، وما إذا كان عليها أن تتبنى نهجاً أكثر براغماتية.

(م ش)