"الانتماء للأرض والعيش المشترك" ندوة حوارية لمؤسسة الشؤون الدينية في الرقة

تحت شعار "الانتماء للأرض والعيش المشترك" نظمت مؤسسة الشؤون الدينية في مدينة الرقة بالتعاون مع لجنة الثقافة والآثار في مجلس الرقة المدني ندوة حوارية وذلك في صالة المركز الثقافي في المدينة.

"الانتماء للأرض والعيش المشترك" ندوة حوارية لمؤسسة الشؤون الدينية في الرقة
"الانتماء للأرض والعيش المشترك" ندوة حوارية لمؤسسة الشؤون الدينية في الرقة
"الانتماء للأرض والعيش المشترك" ندوة حوارية لمؤسسة الشؤون الدينية في الرقة
"الانتماء للأرض والعيش المشترك" ندوة حوارية لمؤسسة الشؤون الدينية في الرقة
"الانتماء للأرض والعيش المشترك" ندوة حوارية لمؤسسة الشؤون الدينية في الرقة
الإثنين 13 تشرين الثاني, 2023   13:59
الرقة

 وحضر الندوة أعضاء مؤسسة الشؤون الدينية في الرقة ولجنة الثقافة والآثار وخطباء وأئمة المساجد في الرقة وريفها.

وتحدث عضو مؤسسة الشؤون الدينية في الرقة الشيخ علي الصالح وقال: "آثرت مؤسسة الشؤون الدينية القيام بعدد من الندوات للتعريف بالإسلام الصحيح والانفتاح على الحياة"

وأضاف الشيخ علي الصالح: "الإسلام لم يرفض الآخر بل نادى أن تكون هناك منظومة اجتماعية يكون ضمن هذه المنظومة كافة الأديان والدليل عندما خاطب الله أهل الكتاب والأديان السماوية قائلاً  "قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله" فهذه دعوة للوحدة الإنسانية والدينية".

ومن ثم تحدث الرئيس المشترك لمؤسسة الشؤون الدينية في الرقة الشيخ إبراهيم العويس الذي أكد  "الإسلام قبضة من الدين واستشهد بسورة من القرآن الكريم " إني جاعل في الأرض خليفة" ولكن جعل له مهمة وهي عمارة الأرض، فالأرض التي يعيش عليها الإنسان ترتب عليه مهام وهي التعاون على الخير وأن يتكافلوا في السراء والضراء وأن يدافعوا عن الأرض".

وأضاف الشيخ إبراهيم العويس: "ونستخلص من تحليل وثيقة المدينة المنورة ورود المواطنة في الحياة الاجتماعية والسياسية، وقبلت الوثيقة بتعدد الهوية ولم تلغِ أي أمر كان وأيضاً الدفاع عن الأرض خلال الحرب  سواء كانت لكل مكون طائفته، فالإنسان ينتمي إلى أسرته أو دولته أو ديانته لذلك فإن الاشتراك في الوطن يفرض نوعاً من الارتباط بين المواطنين فكل مواطن أخ للثاني سواء أكان عربياً أم كردياً أياً كانت ديانته".

وأشار الشيخ إبراهيم العويس "إن الأخوة الحقيقية تذيب كل الخلافات بين الناس وأخوة الدين تعلو على كل الأخوة فترى المسلمين في تعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد  بالسهر والحمى، ففي الدين الإسلامي لا يوجد تفريق الناس سواسية كأسنان المشط لا فرق بين أبيض وأسود ولا عربي وأعجمي إلا بالتقوى فالأجناس كلها متساوية في الدين الإسلامي.

وعن دور المرأة في الانتماء للأرض والعيش المشترك تحدثت الإدارية في مكتب التدريب لإقليم حوض الفرات في مؤتمر الإسلام الديمقراطي بتول حمزاوي التي أكدت "مهما تحدثنا لن نعطي المرأة مكانتها، فالإسلام أعطى المرأة حقوقها، فمنذ سطوع الإسلام أًعطي للمرأة إثبات ذاتها ودورها المنبثق على درجة عالية من الوعي ومنهن من سبقن الرجال في كل ميادين الحياة".

 وأضافت بتول حمزاوي: "إن الإسلام حث المرأة على المشاركة وذلك من خلال دروس عديدة في القرآن والسنة والدليل على ذلك قوله تعالى "إن للنساء نصيب مما ترك الرجال" لذلك فإن دور المرأة في التنمية لا يقف فقط عند الرجل بل إن الإسلام كرم المرأة وخلق فيها الرحمة والشفقة وجعلها متساوية مع الرجل في كل القيم الإنسانية".

ومن آثار تكريم الله  للنساء السيدة حواء والسيدة آسيا امرأة فرعون كرمها الله في القرآن الكريم ومريم بنت عمران وزوجتي إبراهيم عليه السلام آسيا وهاجر، وأيضاً كانت منهن محاربات ومسعفات مثل السيدة نسيبة التي شاركت في غزوة الأحزاب والسيدة سمية أم عمار أول شهيدة في الإسلام والشهيدات خولة بنت الأزور وآسيا بنت عتبة.

وفي النهاية إصرار المرأة على الوقوف مع الرجل دليل على قوة المرأة وتغيير المجتمع لأن تطور المجتمعات يتوقف على المرأة وما تتحمله من أن تكون زوجة أو بناء أسرة وتربية الأبناء وأصبح لها دور اجتماعي وبناء على مؤهلاتها العلمية فالمرأة نصف المجتمع من حيث التكوين.

ومن ثم فتح باب المداخلات أمام الحضور حيث أكدت إدارية مؤسسة المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي ريم ادريس "نحن بحاحة إلى الكثير من الوعي للرجوع إلى الدين الصحيح الذي يمنع القتل والترهيب فنحن بحاحة لإنشاء أجيال متربية على الدين الصحيح وتؤمن بالعيش المشترك لكافة الأديان".

عضوة منسقية المرأة في شمال وشرق سوريا فيروز خليل أكدت "المرأة عندما تكون قوية يكون المجتمع قوياً  وللمرأة إنجازات عظيمة منذ القدم إلى وقتنا الحالي وحين تكون المرأة والرجل متساويين نبني مجتمعاً صحيحاً".

أحمد العلي من أهالي الرقة أكد أنه يجب توعية المرأة وليس فقط أن تكون زوجة وربة منزل بل يجب أن تأخذ دورها في المنزل بالتساوي مع الرجل.

تمت الإجابة على المداخلات من قبل عضو مؤسسة الشؤون الدينية الشيخ علي الصالح حيث أكد " أن الانتماء للأرض والعيش المشترك قديم منذ نشوء الإسلام، والإسلام شجع على التعايش والعيش المشترك بين كافة الأديان والمعتقدات، ونحن نسعى أن تأخذ المرأة دورها الحقيقي في الحياة في كافة المجالات وفي يومنا هذا يجب على المرأة أن تأخذ دورها الحقيقي في المجتمع".

(م خ )

ANHA