الاستعدادات الإسرائيلية لتوسيع الحرب وخطوات الناتو المرتقبة حيال كييف محاور الصحافة العالمية

أشار تحليل إسرائيلي إلى أن تل أبيب تستعد لقتال لبنان والعراق وسوريا، فيما يعكف الناتو على دراسة خطط لتعيين مبعوث دائم جديد لأوكرانيا مقرّه في كييف.

الاستعدادات الإسرائيلية لتوسيع الحرب وخطوات الناتو المرتقبة حيال كييف محاور الصحافة العالمية
السبت 8 حزيران, 2024   09:00
مركز الأخبار

تناولت الصحف والمجلات العالمية اليوم، تصاعد الصراع بين إسرائيل وإيران في المنطقة، وخطوات الناتو الجديدة المرتقبة حيال كييف.

متطلعاً إلى العراق وسوريا، يستعد جيش الدفاع الإسرائيلي للقتال في لبنان

بعد أن اندلعت الحرائق في الغابات والمراعي في شمال إسرائيل نتيجة قذائف حزب الله اللبناني، أشار تحليل لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، إلى أنه كان ينبغي على الجيش الإسرائيلي أن يحول انتباهه إلى الشرق، ونحو سوريا، وحتى إلى عمق العراق، ولكن بالفعل أثناء توليه هذا الدور، أدرك أنه يجب أن يكون أيضاً جاهزاً للصواريخ والطائرات بدون طيار أيضاً من المسرح الشمالي في لبنان.

وقبل شهر ونصف، تولى العقيد بيني كاتا منصب قائد اللواء 474، اللواء المتمركز في منطقة هضبة الجولان.

ولفت التحليل إلى أنه وفي الأسابيع التي قضاها في منصبه، أطلق حزب الله، كل يوم تقريباً، صواريخ أو أطلق صواريخ مضادة للطائرات على مرتفعات الجولان من لبنان.

وبحسب التحليل، فإن 80% من القوات الموجودة في هضبة الجولان هي وحدات قتالية احتياطية. المرات السابقة التي وُجد فيها جيش الاحتياط في هضبة الجولان بهذه الأعداد كانت خلال حرب يوم الغفران وحرب لبنان الأولى والثانية.

وعدت الصحيفة الحدود الشرقية مع سوريا "حدود وهمية. فمن ناحية، تم الحفاظ على اتفاق فصل القوات حتى أثناء الحرب الأهلية في سوريا خلال الربيع العربي".

ويرى تحليل الصحيفة أن "الإيرانيين تمكنوا من السيطرة على مناطق واسعة في سوريا خلال أيام الحرب الأهلية، حيث ضحوا بحياتهم من أجل إنقاذ حكم الأسد الابن".

وأشار التحليل إلى أن "آلاف الإيرانيين الشيعة هاجروا من شمال وغرب إيران إلى سوريا. ويطلق عليهم في وسائل الإعلام العالمية اسم (الميليشيات الموالية لإيران). ومن الناحية العملية، فإنهم مقاتلون إيرانيون تحت عملية فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي".

وقال أحد المسؤولين العسكريين: "الوكيل الإيراني كان في ساحتنا الشرقية. نحن نعرف ما هي قدرات إيران وحزب الله، وهما موجودان بين هذه الميليشيات في سوريا والعراق أيضاً".

وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي بات يعمل على تحسين استعداده في هضبة الجولان، من خلال المزيد من التدريب وتحسين وسائل الهجوم والإنذار، فضلاً عن تحسين خط التحصينات وتنفيذ العمليات الهندسية.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن الهدف هو تدمير القدرات الإيرانية في عمق سوريا وحتى في العراق. وأنه لتحقيق هذه الغاية، لم ينتشر الجيش على الجانب الإسرائيلي من الحدود فحسب، بل أيضاً في المنطقة الأمنية، وهي جزء من مئات الأمتار.

وبحسب منشورات أجنبية، فإن الجيش الإسرائيلي يعمل كل بضعة أيام في نطاقات أعمق بكثير، سواء في ضواحي دمشق أو حمص أو القنيطرة وغيرها.

يقول مسؤول عسكري: "نحن لا نقوم بإجلاء سكان الجولان. نشاطنا الدفاعي يتم في المنطقة الواقعة خلف السياج. لكن في الفرقة 747، لن يخاطروا بعد 7 تشرين الأول".

وإلى جانب الخطط الهجومية، يتم تعزيز أنظمة دفاع خلفية، بما في ذلك تحديث وتعزيز جميع الفئات الاحتياطية في المستوطنات. وقام الجيش الإسرائيلي بزيادة الدورات التدريبية، وتدريب المقاتلين، وحتى توفير المعدات القتالية التي من شأنها أن تسمح بالتعامل مع تسلل القوات إلى منطقة مرتفعات الجولان.

والقرار بشأن القيام بمناورة برية في لبنان قد يتخذ قريباً على المستوى السياسي، بحسب الصحيفة.

الناتو يتطلع إلى إنشاء منصب مبعوث خاص جديد في أوكرانيا

يعكف حلف شمال الأطلسي على دراسة خطط لتعيين مبعوث دائم جديد لأوكرانيا مقره في كييف، وفق ما أكدت مصادر مطلعة لمجلة فورين بوليسي الأميركية.

وترجح المجلة أن يُكشَف عن هذه الخطوة في قمة الناتو المقبلة في واشنطن، في تموز المقبل، ليكون المنصب لمبعوث خاص مدني، شبيهاً بالمنصب الذي استحدثه الناتو في أفغانستان خلال فترة وجوده هناك، كي يتاح لهذا المبعوث تنسيق عمليات دعم التحالف لأوكرانيا، بما في ذلك تدفق المساعدات العسكرية التي تأتي من عدة دول غربية.

وتشير المجلة إلى أن مثل هذه الخطوة إذا ما أصبحت واقعاً تؤكد على "التزام طويل المدى تجاه أوكرانيا" وسط حربها ضد روسيا، رغم التحذيرات الروسية من تصعيد الصراع.

وأضافت المجلة أن من شأن استحداث المنصب أن يرسل رسالة إلى كل من كييف وموسكو، حول التزام الحلف تجاه دعم أوكرانيا ضد روسيا، في الوقت الذي تسعى فيه كييف للحصول على عضوية دائمة في الناتو لتعزيز حماية أراضيها.

ويُعدّ هذا المقترح، من بين مجموعة مقترحات يبحثها الناتو، بشأن ما إذا كان سيتم نشر قواته على الأراضي الأوكرانية، وهو ما قد يسرع من تدريب وتجهيز القوات الأوكرانية، ولكنه قد يزيد من خطر توسيع الحرب مع روسيا، بحسب المجلة.

(م ش)