الأسد وبوتين يجريان "تغييرات" في بنية الحكم لديهما

ذكرت تقارير أن حكومة دمشق ستجري انتخاباتها البرلمانية المقبلة في منتصف تموز المقبل، بعد أن أجرى بشار الأسد "تغييرات" في قيادة حزب البعث، فيما استبدل فلاديمير بوتين اثنين من كبار مسؤوليه الأمنيين في تعديل وزاري مفاجئ.

الأسد وبوتين يجريان "تغييرات" في بنية الحكم لديهما
الإثنين 13 مايو, 2024   09:38
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم التغييرات التي أجراها كل من بشار الأسد وفلاديمير بوتين في بنية الحكم لديهما في ظل الأزمات التي يعاني منها البلدان.

ذكر تقرير لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية أن حكومة دمشق ستجري انتخاباتها البرلمانية المقبلة في منتصف تموز المقبل، بعد أن أجرى بشار الأسد "تغييرات" في قيادة حزب البعث وسط تدهور الاقتصاد والأزمة المستمرة منذ عقدين.

ولفتت الصحيفة إلى أنه ومنذ بدء الأزمة السورية عام 2011، كان يُنظر إلى الانتخابات على أنها مقياس للتأثير بين النخبة الحاكمة؛ ويشمل ذلك لاعبين جدد في اقتصاد الحرب والمجموعات التي تدعم حكومة دمشق الآن، إلى جانب الأجهزة الأمنية التي يهيمن عليها أعضاء الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد.

وقد أبقت السلطات على الأنظمة المعمول بها منذ عقود والتي تخصص بحكم الأمر الواقع ثلثي المقاعد لحزب البعث والجبهة الوطنية التقدمية، وهي كوكبة محتضرة إلى حد كبير من الجماعات السياسية الموالية التي يرأسها البعث، بحسب الصحيفة.

وقال أيمن عبد النور، المعلق السياسي السوري للصحيفة، إن انتخابات هذا العام كانت معدة لإضفاء "نكهة" جديدة لتنشيط حزب البعث. وإن الأسد أشار إلى الأجهزة الأمنية بعدم التدخل في الانتخابات الداخلية للحزب، والتي أسفرت عن ظهور وجوه جديدة في قيادته هذا الشهر، على الرغم من احتفاظ الرئيس بمنصب الأمين العام.

وأضاف عبد النور: "لقد أراد معرفة التيارات داخل قاعدته وأفضل طريقة للقيام بذلك هي السماح لهم بالمنافسة".

وقال إن قيادة الحزب الجديدة، التي تضم تسعة فقط من أصل 120 قياديا سياسياً، معظمها الآن في الخمسينات من عمرها، وهي أصغر بكثير من أسلافها؛ ومن بينهم زياد غصن، وهو صحفي موالٍ له سجل في انتقاد السياسات الاقتصادية للحكومة.

واًشار عبد النور إلى أن البعثيين يتوقعون الآن المزيد من الفسحة في الترشح للمقاعد البرلمانية المخصصة لهم ولحلفائهم، الأمر الذي قد يجذب المزيد من الناس للترشح.

وفي انتخابات 2020، اتسمت الانتخابات التمهيدية لحزب البعث "بمشاركة محدودة واتهامات بالفساد واعتراضات واسعة النطاق"، وفقاً لتقرير صادر عن معهد الجامعة الأوروبية في فلورنسا.

وأضاف المعهد أن ذلك يرجع إلى دخول المزيد من الشخصيات العسكرية وشبه العسكرية إلى المجلس، فضلاً عن عدد أكبر من رجال الأعمال. وقال إن: "السلطة خارج هيكل حزب البعث التقليدي تشمل شخصيات تدعمها زوجة الرئيس، أسماء الأسد".

بوتين يستبدل قادة الأمن في تعديل وزاري مفاجئ

استبدل فلاديمير بوتين اثنين من كبار مسؤوليه الأمنيين في تعديل وزاري مفاجئ، مما يشير إلى أن الرئيس الروسي غير راضٍ عن طريقة التعامل مع التحرك العسكري لجيشه في أوكرانيا الذي استمر عامين، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وقام بوتين، الذي أدى اليمين لولاية خامسة في منصبه في وقت سابق من هذا الأسبوع لتمديد فترة حكمه التي استمرت ربع قرن حتى عام 2030 على الأقل، بتعيين سيرغي شويغو، وزير الدفاع منذ عام 2012، ليصبح رئيس مجلس الأمن الروسي.

ومن المقرر أن يحل أندريه بيلوسوف، نائب رئيس الوزراء والمستشار الاقتصادي لبوتين منذ فترة طويلة، محل شويغو.

وسيتولى نيكولاي باتروشيف، رجل الاستخبارات السابق المتشدد وأحد أقرب مساعدي بوتين والذي قاد مجلس الأمن منذ عام 2008، منصباً جديداً غير محدد.

ولفتت الصحيفة أن تعيينات بوتين تمثل أكبر تغيير في مسؤوليه الأمنيين منذ عقد ونصف من الزمن، حتى مع استمرار قواته في التقدم ضد الجيش الأوكراني الذي يفتقر إلى العدد الكافي من الأفراد والتسليح.

وقال الباحث في مؤسسة كارنيغي مايكل كوفمان، إن التغيير أظهر أنه: "من الواضح أن أداء النخب الاقتصادية الروسية كان أفضل بكثير من أداء النخب العسكرية في هذه الحرب".

(م ش)